قيل لي انت حفنة من تراب فاقشعرت بكبرياء جراحي)
قلت لا لن اكون طينا من الطين انا من سلالة الارواح
وتشددت وافتديت خلودي وطماح المنى , باغلى الاضاحي
بدمي بالحبيس من من نازعاتي برؤى الليل وابتهاج الصباح.. وتغنيت للوجود بشعر اتحدى به الزمان الماحي
وادعيت السمو حقا لقد حلقت لكن من التراب جناحي)...
غياب شاشة
مخزن الامتعة
الأثاث القديم
يتنفس فيه السكون
يتساقط فيه الزمن
كغبار
هاهنا كانت الشاشة الساطعة
وسط هذا الجدار
وهناك كانت القاعة الواسعة
قاعة العرض مكتظة في الظلام
والشعاع الذي يتراقص بين الظلال
يموج عوالم للحب والسحر والخوف والانتصار
والمغامرة الرائعة
ورجال الفروسية الاولين
والنساء...
لا أدري مـن القائل :
"بعض اللحظات ، لا نعرف قيمتهـا ، إلاّ عنـدما تعود لنـا على شكل ذكريات"
، تأتي تلك اللحظات ، أو طالما تكون دقائق أو ساعات ، وقـد تكون أياما" وشـهورا" ،الخ.
الذكريات تفتح الأبواب التي طواها النســيان ، لكنـنــا قـد نعود إليهـا بحســــــرة وألم أو
بفرح غامـر ، لندخل في عالم...
أوبئةٌ مجهولةٌ
تفترسُ الأرواح
نحن هنا أشباح
تنحتُ أحلاماً من الحجر .
.
سافرْ الى قرارةِ المُحيط
إنْ شِئتَ ، أو فارحلْ الى القمر
هيهات أن تسحركَ الصوَر
ما أنتَ بالبسيط
وسوف لن تفهمَ شيئاً من فم القدر .
.
يوقظكَ الصباح
لتسبرَ الليلَ ورؤياه
وأنتَ لا تذكر مسراه !
.
تروي لكَ الرياح
ما دفنَ التاريخُ...
شتاء 2002 كان النهار من فضة ٍ دفيئة، حين أوقفتْ عيناي قدميّ عند مكتبةٍ من مكتبات رصيف شارع الكويت في مدينتي البصرة، تسمرت العينان على كتاب ٍ يهمني (نصيّات بين الهرمنيوطيقا والتفكيكية) تأليف ج. هيوسلفرمان (ترجمة حسن ناظم وعلي حاكم صالح) . كانت جيوبي شبه نظيفة، هرعت إلى أديب كانت دكانته خلف شارع...
إشارة :
رحل الشاعر الكبير الرائد المُجدّد “محمود البريكان” بطريقة مأساوية وطُويت صفحته كالعادة فلم نشهد خلال السنوات الأخيرة بحثا تحليليا حازما ومخلصا ومستمرا في تراثه الشعري الباهر المميز الذي شكّل علامة فارقة في مسار الشعر العراقي والعربي. تدعو أسرة موقع الناقد العراقي الأحبة النقّاد والشعراء...
سبّورة من معهدك تخلع حائطها..
تروغ عن عموديّتها
تستدير تترامى على أفق نعشك
رذاذ الطباشير يُعربك..
مبنيّاً على السكوت
وممنوعاً من الحرف
* * *
نظّارتك الداكنة لا ترى من بعيد
ملّوية المقبرة التي وضّأتْها الصواعق ذات مطر..
نظّارتك وحيدة تتلطّخ بحمأ الخنجر.
إسطوانات موسيقاك لا تدري
في أيّ دنّ كنتَ...
"الشاعر يموت مرتين، مرة حين ينشر، وأخرى حين يقام له تمثال"
محمود البريكان
ثمة مسألتان لا يمكن لحديث عن البريكان أن يتجاهلهما: موقفه من النشر ورؤيته للعالم. ربما كانت هناك علاقة متبادلة بين هاتين المسألتين، بل ربما...
((وبينما يستقطر الشاعرحكمة الاجيال ، ويسبر أغوار الحزن والفرح، ويطلق جناحه في أبعاد الكون، تترجمه الصحف اليومية إلى اعلان،وتلتقطه عدسات التصوير موضوعا للفضول.
وعندما يذهب، يبدا المثالون عملهم.
انه يستشهد مرتين.
هل يشعر جميع الشعراء بالحزن أمام التماثيل؟
هل يشعرجميع الشعراء بالتيه امام الاضواء...
أروي لكم عن كائن يعرفه الظلام
يسير في المنام أحيانا، ولا يفيق
أصغوا اليّ أصدقائي! وهو قد يكون
أي امرئ يسير في الطريق
في وسط الزحام.
وقد يكون بيننا الآن، وقد يكون
في الغرفة المجاورة. يمط حلمه العتيق!
*
اعتاد أن ينهض حين تقرع الساعة
دقاتها السبع، ويعلو صخب الباعة
يفتح مذياعه
يصلح شاربيه أو يدهن...
دعوتموني لاكتشاف قارة أخرى معاً
وأنكرتم عليّ رؤية الخريطة
أؤثر أن أبحر في سفينتي البسيطة
فإن تلاقينا فسوف نحسن الذكرى.
قدّمتمو لي منزلاً مزخرفاً مريح
لقاء أغنيّة تطابق الشروط
أؤثر أن أبقى على جوادي
وأهيم من مهبّ ريح إلى مهبّ ريح
جئتم بوجه آخر جديد لي
متقن حسب المقاييس المثاليِّة
شكراً لكم
لا...
في ظلامها الدامس
في غلافها الرجراج
في جحيمها السائل
تبكي دائماً
تشعر بالهدير في الخارج
بارتعادة العالم
باضطرابه
تغفو تفزّ دائماّ
على دوي الصرخات الغامض
البعيدتلتف حول رعبها
تبكي بلا انقطاع
الأجنّة الصغيرة
الأجنّة الشاحبة الصفر
التي ترفض أن تشاهد النور
ولا تريد أن تولد.
(1994)
محمود البريكان
في فترة الثمانينيات كنت رئيسا لقسم البرامج الثقافية في تلفزيون العراق وصادف ضمن جلساتنا الصباحية ان التقيت باحد الشعراء الشباب الذين يتعاملون مع برامج القسم ، وطلب مني ايضاحا وديا عن سبب ظهور اسمه مع قصائده مجردا،ويقصد بدون كتابة ” الشاعر الكبير ” ، واردف قائلا : ماهي مقاييسكم للشاعر الكبير...
عن الدكتور محمد راضي جعفر في يوم (24 كانون الثاني 1971) مرت الذكرى السادسة لوفاة السياب، واقيم احتفال بالمناسبة في البصرة. حضر المشاركون، وكان البريكان ابن البصرة يتصدر قائمة المتحدثين. في ليلة الخميس اول يوم الاحتفال اتصل محمد راضي جعفر بالبريكان ليتأكد من اعداد كلمته، والبريكان دائما في حالة...