حين تلاشت جثث الأموات
واتضح المشهد
تكشفت فظاعة المأساة
عن إرثنا الأسود
ميراثنا المشؤوم، جوع القبور
عار ضحايانا
ميراثنا، كل عقاب العصور
عن كل ما كانا
أنا تخليت أمام الضباع
والوحش عن سهمي
لا مجد للمجد فخذ يا ضياع
حقيقتي واسمي.
1962
ليس من السهل أن أقفز على استفزاز العنونة : هل للشاعر البريكان لحظة خاصة ؟ ما نوعها مثلا ؟ يتبادر الى الذهن اولا انها مرتبطة بفترة الريادة التي افتتحها السياب و نازك وأمدها البريكان بجرعات شعرية نشطة و مميزة ، الجواب : لا ، لحظة البريكان هي لحظة وعي متقدم بمفهمة الشعر ، ويمكن ايضاحها كالتالي ...
قصيدة لم يسبق نشرها للشاعر محمود البريكان
-1
تعالي
فإن الظلام هنا يتكاثف والليل يسقط عبر الزجاج
ببطء على الطرق العارية
هنا عالم تتراكم فيه الثلوج، وتنطمر الأزمنة
تعالي..وبعدك فليرسم الموت شارته،
سأكون أقل اكتئابا ً...
لأنك تحيين بعدي.
-2
يمامة ليل
مشردة في الرياح
مبللة دخلت عبر نافذتي واستقرت...