نيالاو حسن أيول

لمن يهمه الأمر: وجهي نهر صغير لكنه لا يحمل أي وجه شبه مع نهر ” الراين” قريباً سيفيض كعاصفة في الظلام. صاخبة قادمة إلى بيوتكم، ذائبة في الهواء والمياه والأسوار الحجرية تصل حدها الأقصى في مطارق الأبواب، ورطوبة مؤلمة على الجدران! راحة يدي تعودت على التنبؤ بالكوارث! كفي الزنجية طبق مليء بذاكرة الوقت...
أَمام الجِدار بِالقُرْبِ من النَّافِذَةِ في كل يَوْم، في نفس الوَقْت أقْفُ و القِطُّ الأسود أقول: ” مَن يجرُؤ على وضَع الجَرَس على عُنُق القِطُّ! “ في كل يَوْم، في نَّفْسِ الوَقْت ، يُعيد القِطُّ تَرَاكِيب المَشْهَد و يَقْرَع نَّاقُوس الخَطَر في الجِدارِ تَأمَّل الفَقِير في وهجِ حُزنه المُعتاد...
أفتح خزانة الصحوة العتيقة! أجد كلمات الأصدقاء القدامى، عن البؤس والحرب وأيام الصبر، وكيف كنا نحاول إقناع الكلمات أن تكتب قصيدة، عن البلاد والحب والوحدة الوطنية ونترك السطر الأخير لكل أشكال الكآبة .. نبتت الحرب ، ثمرة الحقد الفاسدة ! ماتت إيان كوال، رحلت نهى الأمير، وندى عبدالحفيظ ، غابت نيامان...
فى الغالب تلقى الأسطورة ظلالها على قصائد الشعراء لكى تبلغ تلك القصائد عمقا إنسانيا يتسع فيه المعنى فى أقل كلمات ممكنة والعلاقة ما بين الإنسان والطبيعة قديمة قدم الحياة كما علاقته بالأسطورة . وبرومثيوس سارق النار وصانع البشر من أكثر الاساطير التى يعول عليها الشعراء ( هو والطبيعة ) فى بسط ما يدور...
1 بدأت الحياة في الجزء الأعلى مع الطيور والأنهار والهواء والنار تقول الشجرة : أعرف امرأة تؤرخ للورود الذابلة في يدها قبل أن تغرق إلى الأبد في عشق السماء السماء التي لم يلمسها الأنبياء تحولت روحها إلى بتلات صغيرة متناثرة من الدانتيل والموسيقى -2 في كل يوم أدرك مدى صغر النضال الأبدي بجانب شجرة...
للتماهي مع مَعنى الخَواءُ؛ سأقوم بكَسَرِ نِّصف الكُوْب الفارغ مع تناثر الزجاج سارمي بزَهْر النَّرد على الطاولة المزخرفة، وأراهن على ارتفاع الفقاعات، وتشتت الفضيلة مع الشظايا وأراقب كيف سيجدف النمل في النِّصف التالِف الممتلئ بمجرد الانتهاء من هذه الفوضى سأنثر الماء المقدس، وأصفق لكوميديا الوجود...
هناك سُرّة مدفونة ، بحبلها المقطوع، وخمس كلمات إحتفظتُ بها في جيبي؛ العزلة والضوء الحكمة والفضيلة وظلُّ الألم الغامض فوق الشفاه السميكة هما شفتاي تطلقان النار على نقطة فارغة، وفمي يحاول أن ينهيَ عبءَ الكلام والخنجر ** أخذتُ أبحث تحت العشب عن المراعي القديمة عن ثمرة مانجو سقطتْ عن موجةٍ من ضوٍء...
جدتي كانت تشكيلًا جيولوجيًا للإنسان في كل الكون ، قبضة الأرض بسيطة وغامضة الكلمة المفقودة لمعنى الجمال؛ الطوبة القوية على عتبة البيت! تتمرجح حكمة شمس الاستواء بين أصابعها فيضئ الأخضر في قلوبنا. . جدتي أطعمنا عظامها لتربة غريبة في شمال الشمال لتعيش الأرض في أعماقنا ثم تفرقنا في المنافي!
أنا الصمت! أو مجرد بداية لليوم، أجيد هذه اللغة القديمة، لأتكلم عن الأشياء الخطيرة، كالطقس وجوهر الأيام الغائمة وفجأة، إذا لزم الأمر. أتزين كسحابة في قلب المدينة. رطبة وكئيبة مثل يد أم حزينة، تتكلم مع عظام الموتى، وترن كلمتها مثل الصدأ على المناجل التي لا تجني، أنا الصمت أكره الكلمات الدقيقة،...
لم يحن الوقت لتستريحي في أحضان مورفيوس! الشارع ملتوٍ بشهوة القصف العالم بعيونه المتوحشة الواسعة ينتظر زفير خمسمائة سنة؛ لمعالجة الكماليات بعد موتك أركضي حتي تموت الجازبية الأرضية ويقفز رحمك كالكبريت المشتعل ويرقص الشهيق الإلهي حتى يتحول القصف إلى سيقان طويلة جداً سيقان من هيكل عظمي مقموسة في...
راكضةٌ أنت كما يركضُ النمرُ بجانبِ طَريقِ النَهر راكضةٌ لأنَّ الشَّارعَ مَلغومٌ و الطريقُ ملتويٌ بشَهوةِ القَتلِ ، الدّقائقُ تَمرُّ ، و القَصفُ تَحَوّلَ إلى سيقانٍ طَويلةٍ جداً سيقانٍ مِن هيكلٍ عَظمي مَغموسَةٍ في أحذيةِ الأحلَامِ المَحرُوقةِ و يُطاردُك الموتُ بنكهاتهِ المُختَلفة . . . أُركُضي...
في ليلِ أجسامنا لُغَة قَدِيمة! نبضها البدائي يتوهج داخل تجاويف الجرح الغائر، في فمِ الإنسان المرهق من شراسةِ الكراهية ، تمور في عظامِ تستحضر وحشية البنادق. ورائحة الأنقاض من المقابر، الدم، وطين الحرب. تنبش بالمخالب وأنياب الإرادة بـ " نحن " نريد أبسط الأشياء في الحياة: الفرح وحلاوة الشمس. في...
اوه يا جبال الأحلام المتراكمة! في الليل البعيد. آه يا أيها المهمشون في الأرض! . ياخطوط العرض الضئيلة من الحياة. آه يا حياة يا حلوة جدا و حزينة، الروح تريد أن تمسك بالفرع العالي لكن يظل سهم الأحلام عالقا في الظلام. . آوه يا أحلام البؤساء ليس هناك سوى وادي اليأس ينتهي فيه نزق الدم لتصبح الروح...
في هذا البيت، كل شيء ولادة مستمرة لملح الدموع ومأزق الشمال والجنوب! أتجاهل الحنين وأتدبر بصمت إعداد العشاء، بنفس وتيرة الطبيعة الحارقة ـ لملح الدموع ـ تنضج الحروف في يدي يرتد صدى «قصائدي كساكسفون قديم" واقول في سري: ربما سيكون هذا «العشاء الأخير" وأريده أن لا يفتقر إلى الملح؛ في زاوية بعيدة في...
قال لي: كنت أكتب القصيدة وينتشر الحبر على أصابعي! القصيدة تكمن على ظهر النقطة الزرقاء ! ثم غادر الطاولة قائلاً: ومن الورق والقلم ينبعث الضوء والكثير من البكاء! . نظرت إلى أصابعى وهى تعبث بلوحة الكمبيوتر الدافئة! أصابعي النظيفة من اي أثر للحبر! أصابعى لا تنفصل عن أنفاسي؛ أصابعي المفتاح ؛ أصابعي...

هذا الملف

نصوص
50
آخر تحديث
أعلى