عبدالكريم كاصد

1- العشاء ليس الأخير: الملك الدجال يجتمعُ بحواريّيه، لعشاءِ الليلةِ ما أكثرَهم! الملك يهرب واللقمةُ في فمهِ اللقمةُ تسقط من فمهِ وهو يهرول صوب سماءٍ غائمةٍ تحرسهُ الطائرات هللويا هللويا الملك الدجال يصعد يصعد ويشقّ طريقَهُ وسط الغيم... مسيحاً بجناحَين حواريّوه المذعورون يختبئون تحت غطاء...
1- هروب: الخرائط اختلطتْ السماء تعثر برجومها الأرض براجماتها الناس بظلالهم هابطين صاعدين صاعدين هابطين باتجاه مطاراتٍ مغلقةٍ ومساحاتٍ فارغةٍ ونجومٍ عائمةٍ في فضاءٍ أسودَ,, أبيض.. أحمر.. تاركين خلفهم ودائعهم لائذةً بجدران تهتزّ وحدائقَ تحترق ومصاعدَ عاطلةٍ وأسرّةٍ يتصاعد منها الدخان دخانُ الحرب...
عديدة هي الجوانب المغرية بالبحث في شعر السياب ، ولكنني أوثر أن أتناول جانباً يتعلق بحياة السياب ، طالما تطرق له البعض ، لكنه بقي ، في رأيي ، كما هي الحال في الجوانب الأخرى مليئاً بالثغرات الداعية إلى التساؤل ، ليس من أجل الوصول إلى ما يسدّ هذه الثغرات ، فهذا ليس شاغلنا ، وإنما من أجل المعرفة...
التمثال: تمثالٌ في زاوية الشطّ يحدّقُ في الليل ويُصغي يتقدّمُ بردان ويرتدّ سريعاً هل أبصرَ شيئاً؟ هل أشهرَ أحدٌ سكينَهُ في وجههِ؟ هل أرعبَهُ شبحٌ يتقدّمُ نحوهُ؟ هل صرّتْ عجلاتٌ في زاوية الشارع ثم مضتْ مسرعةً؟ هلْ أيقظهُ وقعُ خطىً راكضةٍ؟ منظرُ فجرٍ مشبوهٍ؟ وجهٌ لطّخهُ الدمُ؟ ماذا سيقولُ؟ إذا...

هذا الملف

نصوص
4
آخر تحديث
أعلى