فاطمة ناعوت

هي أنا الخلاسيةُ التي تركتَها سنواتٍ تربّي شَعرَها في ضواحي إشبيليّة وتغزلُ مع الغجريات فساتينَ واسعةً بكرانيشَ زرقاءَ تناسبُ أحزانَ الفلامنكو. بشرتُها لوّحتها الشمسُ والنجومُ سقطتْ تُرصِّعُ جدائلَ جاوزتِ الخصرَ تتماوجُ في الهواء مع قدمين تدقّان الأرضَ على إيقاع الكاستينيت. هي أنا الخلاسيةُ...
كانت تمشي إلى الجبَّانةِ كلَّ يومٍ تسرقُ زهرتين من قبرِ الأمِ والشقيق تغرسهما على شاهدِ الأبِّ الذي ليس تنمو عليه زهرة وتعودُ إليَّ بأكياسِ الخبزِ والبطاطا لتحرِّقَ أصابعَها في المطبخِ من جديد. تكسِرُني و... مثل جَوْزةٍ تحملُ مِجسّاتِها ونبضَها وبللَ أجزائِها وتتهيأُ للحياة. ترفعُني مثل توتةٍ...

هذا الملف

نصوص
2
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى