أحمد أبو الطيب المتنبي

دَمعٌ جَرى فَقَضى في الرَبعِ ماوَجَبا لِأَهلِهِ وَشَفى أَنّى وَلا كَرَبا عُجنا فَأَذهَبَ ما أَبقى الفِراقُ لَنا مِنَ العُقولِ وَما رَدَّ الَّذي ذَهَبا سَقَيتُهُ عَبَراتٍ ظَنَّها مَطَراً سَوائِلاً مِن جُفونٍ ظَنَّها سُحُبا دارُ المُلِمِّ لَها طَيفٌ تَهَدَّدَني لَيلاً فَما صَدَقَت عَيني وَلا...
أَمِنَ اِزدَيارَكِ في الدُجى الرُقَباءُ إِذ حَيثُ أَنتِ مِنَ الظَلامِ ضِياءُ قَلَقُ المَليحَةِ وَهيَ مِسكٌ هَتكُها وَمَسيرُها في اللَيلِ وَهيَ ذُكاءُ أَسَفي عَلى أَسَفي الَّذي دَلَّهتِني عَن عِلمِهِ فَبِهِ عَلَيَّ خَفاءُ وَشَكِيَّتي فَقدُ السَقامِ لِأَنَّهُ قَد كانَ لَمّا كانَ لي أَعضاءُ...
أَجابَ دَمعي وَما الداعي سِوى طَلَلِ دَعا فَلَبّاهُ قَبلَ الرَكبِ وَالإِبِلِ ظَلِلتُ بَينَ أُصَيحابي أُكَفكِفُهُ وَظَلَّ يَسفَحُ بَينَ العُذرِ وَالعَذَلِ أَشكو النَوى وَلَهُم مِن عَبرَتي عَجَبٌ كَذاكَ كُنتُ وَما أَشكو سِوى الكَلَلِ وَما صَبابَةُ مُشتاقٍ عَلى أَمَلٍ مِنَ اللِقاءِ كَمُشتاقٍ بِلا...
أَتُراها لِكَثرَةِ العُشّاقِ تَحسَبُ الدَمعَ خِلقَةً في المَآقي كَيفَ تَرثي الَّتي تَرى كُلَّ جَفنٍ راءَها غَيرَ جَفنِها غَيرَ راقي أَنتِ مِنّا فَتَنتِ نَفسَكِ لَكِنـ ـنَكِ عوفيتِ مِن ضَنىً وَاِشتِياقِ حُلتِ دونَ المَزارِ فَاليَومَ لَو زُر تِ لَحالَ النُحولُ دونَ العِناقِ إِنَّ لَحظاً أَدَمتِهِ...
عِشِ اِبقَ اِسمُ سُد قُد جُد مُرِ اِنهَ رِفِ اِسرِ نَل غِظِ اِرمِ صِبِ اِحمِ اِغزُ اِسبِ رُع زَع دِلِ اِثنِ نُل وَهَذا دُعاءٌ لَو سَكَتُّ كُفِيتَهُ لِأَنّي سَأَلتُ اللَهَ فيكَ وَقَد فَعَل
أرَقٌ عَلى أرَقٍ وَمِثْلي يَأرَقُ = وَجَوًى يَزيدُ وَعَبْرَةٌ تَتَرَقْرَقُ جُهْدُ الصّبابَةِ أنْ تكونَ كما أُرَى = عَينٌ مُسَهَّدَةٌ وقَلْبٌ يَخْفِقُ مَا لاحَ بَرْقٌ أوْ تَرَنّمَ طائِرٌ = إلاّ انْثَنَيْتُ وَلي فُؤادٌ شَيّقُ جَرّبْتُ مِنْ نَارِ الهَوَى ما تَنطَفي = نَارُ الغَضَا وَتَكِلُّ عَمّا...
أحْيَا وَأيْسَرُ مَا قاسَيْتُ ما قَتَلا ۞ وَالبَينُ جارَ على ضُعْفي وَمَا عَدَلا وَالوَجدُ يَقوَى كما تَقوَى النّوَى أبداً ۞ وَالصّبرُ يَنحلُ في جسمي كما نَحِلا لَوْلا مُفارَقَةُ الأحبابِ ما وَجَدَتْ ۞ لهَا المَنَايَا إلى أرْوَاحِنَا سُبُلا بمَا بجفْنَيْكِ من سِحْرٍ صِلي دَنِفاً ۞ يهوَى...
نُعِدّ المَشرَفيّةَ والعَوالي = وتَقْتُلُنا المَنُونُ بِلا قِتالِ ونَرْتَبِطُ السّوابِقَ مُقرَباتٍ = وما يُنْجينَ مِنْ خبَبِ اللّيالي ومَنْ لم يَعشَقِ الدّنيا قَديماً = ولكِنْ لا سَبيلَ إلى الوِصالِ نَصيبُكَ في حَياتِكَ من حَبيبٍ = نَصيبُكَ في مَنامِكَ من خيَالِ رَماني الدّهرُ...
لعَيْنَيْكِ ما يَلقَى الفُؤادُ وَمَا لَقي وللحُبّ ما لم يَبقَ منّي وما بَقي وَما كنتُ ممّنْ يَدْخُلُ العِشْقُ قلبَه وَلكِنّ مَن يُبصِرْ جفونَكِ يَعشَقِ وَبينَ الرّضَى وَالسُّخطِ وَالقُرْبِ وَالنَّوَى مَجَالٌ لِدَمْعِ المُقْلَةِ المُتَرَقرِقِ وَأحلى الهَوَى ما شكّ في الوَصْلِ رَبُّهُ وَفي...
فَدَيناكَ مِن رَبعٍ وَإِن زِدتَنا كَربا = فَإِنَّكَ كُنتَ الشَرقَ لِلشَمسِ وَالغَربا وَكَيفَ عَرَفنا رَسمَ مَن لَم يَدَع لَنا = فُؤاداً لِعِرفانِ الرُسومِ وَلا لُبّا نَزَلنا عَنِ الأَكوارِ نَمشي كَرامَةً = لِمَن بانَ عَنهُ أَن نُلِمَّ بِهِ رَكبا نَذُمُّ...
بأبي الشُّموسُ الجانِحاتُ غَوارِبَا = أللاّبِساتُ مِنَ الحَريرِ جَلابِبَا ألمُنْهِباتُ عُقُولَنَا وقُلُوبَنَا = وجَناتِهِنّ النّاهِباتِ النّاهِبَا ألنّاعِماتُ القاتِلاتُ المُحْيِيَا = تُ المُبْدِياتُ مِنَ الدّلالِ غَرائِبَا حاوَلْنَ تَفْدِيَتي وخِفْنَ مُراقِبا = فوَضَعْنَ أيدِيَهُنّ فوْقَ...
عَذيري مِن عَذارى مِن أُمورِ = سَكَنَّ جَوانِحي بَدَلَ الخُدورِ وَمُبتَسِماتِ هَيجاواتِ عَصرٍ = عَنِ الأَسيافِ لَيسَ عَنِ الثُغورِ رَكِبتُ مُشَمِّرًا قَدَمي إِلَيها = وَكُلَّ عُذافِرٍ قَلِقِ الضُفورِ أَوانًا في بُيوتِ البَدوِ رَحلي = وَآوِنَةً عَلى قَتَدِ البَعيرِ أُعَرِّضُ لِلرِماحِ الصُمِّ...
وَشادِنٍ روحُ مَن يَهواهُ في يَدِهِ = سَيفُ الصُدودِ عَلى أَعلى مُقَلَّدِهِ ما اهتَزَّ مِنهُ عَلى عُضوٍ لِيَبتُرَهُ = إِلّا اتَّقاهُ بِتُرسٍ مِن تَجَلُّدِهِ ذَمَّ الزَمانُ إِلَيهِ مِن أَحِبَّتِهِ = ما ذَمَّ مِن بَدرِهِ في حَمدِ أَحمَدِهِ شَمسٌ إِذا الشَمسُ لاقَتهُ عَلى فَرَسٍ = تَرَدَّدَ النورُ...

هذا الملف

نصوص
13
آخر تحديث
أعلى