كلّما مرّ يوم من حياة الشعوب إلا وهي تسترجع شريط ذكرياتها مع من حكموها من الرّؤساء، والملوك والأمراء.ذكريات تسترجعها الأجيال التي عايشت ذلك النظام أو التي لم يكتب لها معرفته عن قرب.شعوب تختزن في ذاكرتها الكثير من المشاهد والصوّر ، والكثير من الغبطة والسعادة أو من الوجع والألم اليومي المنسلّ من...
لست أدري لماذا يستهين المثقف العربي بلغته، ونراه يهرول في كل الإتجاهات بحثا عن الشهرة في المنظمة الدولية للفرانكفونية؟ هو سؤال ما يزال يشوّش الأذهان والأجيال.هل هو بحث عن الشهرة أم بحث عن المال،أم كلاهما معا. إن الكثير من الكتاب والأدباء العرب والمثقفين ورجال الدين الذين اختاروا فرنسا مستقرا...
نحتاج لحراك ثقافي لتغيير الواقع الراهن
يملك الشاعر والأديب حسين عبروس في رصيده عدةمجموعات من القصص الموجّهة للأطفال، والعديد من دواوين الشعر منها ألف نافذة وجدار ، والنخلة أنت والطلع أنا ، وما تأبى من الطيف ، وطرق على حديد القلب ،ودراسات نقدية وأعمال أخرى تنتظر النشر، ويظلّ ملتزما بمساره...
يقول الشاعر العربي بدوي الجبل:
- كلّ الرّبوع ربوع العرب لي وطن / مابين مبتعد منها ومقتــــــــرب
- للضاد ترجع أنســـــاب مفرّقــــة / فالضّاد أفضـــل أم بـــرّة وأب
- تفنى العصور وتبقى الضاد خالدة / شجيّ بحلق غريب الدار مغتصب
في الذكرى العالمية ليوم لغة الأم الذي أقرته منظمة الأمم المتحدة في...
همس الأحبة)
هذا الرجل الذي أحتفظ له بملامح الرجولة والشهادة، صاحب النظرة الثاقبة والبطولة النادرة، واليد الكريمة في مساعدة البسطاء والمحتاجين، هي شهادة وصلت إلي بالتواتر عنه منذ عرف رحلة الحياة لم ألتق به ،ولم أعانقة أو أقبّله كما يفعل كل الصغارلمن لهم صلة...
يبدو النص الموسوم ب-” النخلة أنت والطلع أنا” للشاعر الجزائري القدير: “حسين عبروس”؛ نصّا مفعما بالدهشة… تتجلى فيه الخصيصة المرجعية للمنتِج عبر تجلي الخلفية النصية للشاعر، وموروثه الثقافي، إذ تستحضر الذات الشاعرة نصوصًا خارجة عن النص الحاضر؛ بوصفها عناصر مسهمة في بناء النص الشعري لا تؤدي وظيفتها...
(1)
وقفت بباب المدينة
أتلو على الغائبين
تراتيل عشق
وبعض النوافذ
كي لا يطول التساؤل
عن سرّ زنبقة
لا تلين لعاصفة
في البراري
وعن شارد لا يفكّ
رموز الحوار
وكان التشعّب قلبا
لبعض الأزقة
في شارع مثقل بالخطى
يائسا في المدار
يظلّ الحنين لنا مبعدا
حين ندخل في الإخضرار
عيونا وضاحية
ننتمي البــــــــحار...
في العشرينيات من القرن الما ضي أطلق الشاعر الفيلسوف جبران خليل جبران ذلك النداء في حق الشعراء.نداء يشمل شعراء الوطن العربي في عصرنا هذا.حين قال:
"يا أرواح الشعراء الناظرة إلينا من أعالي الخلود.ليس لنا عذر لتقدمنا من مذابح زينتموها بلآلي أفكاركم، وجواهر أنفسكم سوى أن عصرنا هذا .قد كثرت فيه قلقلة...
(1)
ثمل العمر من حزني
ومن أرقي
بالذي ثملت في المدى
قدحي
وأنا المندسّ
في وصلة الكلمات
أعتقها في دمي
بالذي حملت
من جمرها في الهوى
راحي.
(2)
أفيض على شاطئيك
بما سكر الرمل
من زيت مصباحي
ويسرقني من نهاري
ليل أشباحي
أنا الموزّع الآتي
بجمع شتاتي
أنا الآسر المأسور
في انزياحاتي
(3)
لك الله ياقلب
إن أوغلت...
-1-
الكلام الذي خطّ نجواه
في السمع ماءْ
الكلام الذي شقّ مجراه
في القلب ماء
الكلام الذي يقتفي الأنبياء
الكلام الذي يحي كلّ الموات
إذن بلسم
تحتمي به أرواحنا
في ليالي العزاءْ
الكلام الذي قدّ
من جنّة العاشقين دواءْ
-2-
الكلام الذي تسهرون
على وقعه العمر
مازال ماءّ
الكلام الذي نصف كلام
خواءْ
الكلام...
تاريخنا العربي روايات كتبت بمزاجية عالية، من أقلام أصحابها حيث نفخوا فيها ماأرادوا من بطولات وهمية مزيفة،وحذفوا منه ما يزعجهم أو يفضح عوراتهم وضعفهم المقيت، ومن هنا يتجلى لنا ذلك الوهم والوهن الكبير في صياغة الأحداث والمواقف ، السيّر والعبرالخالدة ولذا أصبح تاريخنا تفريخ للأحداث والأراجيف...
(1)
نورس من قديم الزمان
أراه يهدهد بوح الشواطئ
نحوي ويحمل عنّى الأغاني
هو الآن يأوي إلى موسمي
يحتمي بالأماسي التي عذّبتني
طويلا هناك
غرّبتني بعيدا عن القلب
في أقحوان المكان
وفي أرجوان الزمان
هو مازال يدنو
ويبعده المدّ والجزر
في شاطئي
وأنا لم أزل باحثا
في الهتاف الجميل
لعلّي أراني أغنّي
أغاني...
الى الطفلة الفلسطينية التي اغتالتها يد الغدر بواسطة اللعبة الملغمة
(1)
بكفّ المدينة كنت جراحا
ونبعا كما السلسبيل
مسجى بأهدابها غافِ
بعمق الغموض
وعمق الدليل
أعاني نزيفا تخثّر فيّ
فأنبأني بالرحيل
وأومالي يمنح القالب تذكرة
من فحيح ومرسى
على هامة المستحيل
وكان الثرى ناعما
يطلع الضوء منه
كطلع...
عشقي أكبر
من أن يستوعبه أرقي
فإذا ما كتبت..نسيت
وإذاما نسيت..هديت
عشقي أكبر
من أن يحمله ورقي
وأكبر ممّا تتيه به طرقي
فإذا ما سهرت يطوّقني
الليل والميل
ويعبّ من كأسه غسقي
وأنا الصّوفيّ حتّى التجلّي
وحتّى التّجنّني
وحتّى التّشهي
فلماذا إذن أكتب؟
وإلى أيّ المغربين
في عينيك إذن أغرب؟
وحولي هذا الكون...
(1)
يا بيتنا .. يا بيت جدّي القديم
يا حافظا أسرارنا
يا حاملا افراحنا
يا حارسا أحلامنا..أشواقنا
منذ القدم
يا أمسنا..يا يومنا..يا غدنا
يا عيشنا الكريم في السنين
حين يهطل المطر
يفيض بالنّعم
والخير العميم
في رحاب وداعة
جدّي الكريم
في طفولة يشدّنا
إلى خطوطها الحنين
للمورد الجميل
في الحقول
في السّهول...