( وللناس فيما يعشَقونَ مذاهبُ)
هذا عجز بيت ينسب غالبا لأبي فراس الحمداني صدره (ومنْ مذهبي حبُّ الديارِ لأهلها ) من قصيدة مطلعها (أبِيتُ كَأني لِلصَّبَابَة ِ صَاحِبُ)، وهو شطر تكاثر عليه الشعراء كما يقول النقاد، حتى عمت شهرته وبات يضرب به المثل ، وقد استعمله العديد من الشعراء ، ولعل أسبقهم الشاعر...
ووقعت في غرام روعة. كنت في الصف الحادي عشر، وكانت في الصف التاسع، وكانت مدرستها ”علية بنت المهدي“ـ التي لم أعرف من تكون حتى الآن- قرب مدرستي ثانوية حلب الخاصة في الجميلية. كانت تسكن في العامرية بعد حي الأنصاري مشهد، وكنت أسكن في حي صلاح الدين الذي يمكنني الوصول إليه عبر ذات الباص. لم يكن هناك...
لم يبق لي ما أقوله
فكل ما كان عليَّ أن أقوله
قيل لا أدري كم مرة.
• الشاعر الأرجنتيني نيكانور بارا
قصة الحب لا تكون قصة إلا إذا كانت قصة فاشلة، على هذا تقريباً هناك إجماع، فالفشل يعني أننا أمام تراجيديا يونانية، تؤثر في البشر، يمكن قصها، وهناك دواعٍ للاهتمام بها، لأن التراجيديا اليونانية فاجعة،...
حين أهداني نصه حكايات الحب الأول قدمه لي بتوقيع يقول هذه نصوص من أعماق روحي أتمني أن تصل إلي روحك. وما هي سوي دقائق حتي خطفني ذلك النص المتعالي فوق التسميات والتصنيفات الأدبية, إنه نص مرواغ يعيد تشكيل نفسه أمامك حسب الزاوية التي ترتقي فيه روحك إلي مدارجه, فإن فرغت من قراءة الصفحة الأخيرة...
تعيدني ذكرى أغرب علاقة غرامية صادفتُها بين رجل وامرأة، إلى سنوات الدراسة الجامعية بداية فترة التسعينات، حينما كنتُ أذهب رفقة زمرة من الأصدقاء يوميا وجهة أحد الأحياء العصرية الراقية، البعيدة نسبيا عن أحيائنا العتيقة بين دروب مراكش العتيقة، بحثا عن أجواء الهدوء والتركيز ورونق الأزقة الأوروبية...
يتحدثون عن الحب، ليل نهار، فإذا سألت أحدهم : ما هو الحب؟ سكت واحتار وسرح ببصره بعيدا. يطرح القاص الأمريكي المبدع ريموند كارفر ذلك السؤال السهل، الصعب، " ما الذي نقصده حين نتكلم عن الحب؟" في قصة جميلة يجتمع فيها رجلان وامرأتان على العشاء وتقودهم الثرثرة في كل شيء إلى محاولة تعريف تلك العاطفة...
بينما كنت أقلب أوراقي ، لفتت نظري قصة ، كتبتها في عام 1947 .. بكيت و ضحكت في آن واحد ، بكيت لروعة الذكرى ، وضحكت للأسلوب " الرومانتيكي " الذي كتبت به قصتي آنذاك ، و للدموع التي ذرفتها خلال السطور . كان عنوان القصة " آمال ذاوية " .. و هاأنا بعد عشر سنوات أعيد كتابة هده القصة في عام 1957 .
كنت...
*يعتبر كتاب "في الحب والحب العذري"، للدكتور صادق جلال العظم، في رأيي، واحدًا من الكتب الثورية، التي أرادت للإنسان العربي أن يعيش ذاته، بعيدًا عن العقلية التقليدية الغيبية السلفية، خاصة تلك التي تكبّل حريته، وتحدّد وجوده بقيم ومُثل تقليدية متوارثة، وبعيدة عن المنطق الواقعي للوجود الانساني في عصر...
الحالة الأولى
اكتشفتُ جبران خليل جبران في فترة مبكرة من حياتي، فقد كنت اعتمد في قراءاتي على الاستعارة من مكتبة البلدية بشارع منشا في الإسكندرية، فقرأت روايته الأولى " الأجنحة المتكسرة " وهي تحكي عن حياته عندما كان في الثامنة عشرة من عمره، إذ ترك بلدته " بشري " وسافر إلى بيروت، فقابل هناك تاجراً...
اطفأتُ المصباح وأشعلتهُ خمس مرات.
وبقيت أنتظر قرابة الساعتين .لكن مصباح غرفتها ما زال منطفئا معلنا الاعتذار عن القبول بالمجيئ
تسحبت إلى فراشي محاولا أن انام .تصارعت الأفكار كالموج العالي في الخضم .نهضت من جديد انظر الى غرفتها المظلمة .انتظرت وانتظرت لكن دون جدوى.بقيت اصارع افكاري حتى الصباح...
هل كان هناك حبٌّ أول وحبيبٌ أول قبل أبي تمّام؟ يبدو السؤال لا معنى له للوهلة الأولى، فالحب ربّما وُجِد بوجود البشر، وغير مرتبط بشخصٍ بعينه كما لو أنّ الأمر كان اختراع العجلة. ما الذي قَدَّمه بيتا أبي تمّام المشهورَيْن إذن:
نَقِّلْ فؤادَكَ حيثُ شِئْتَ من الهوى = ما الحُبُّ إلا للحبيبِ الأوَّلِ...
عندما كنت في السابعة عشرة من عمري عرف قلبي الحب للمرة الأولى، حينها لم أصدق ما أقرأه في الروايات التي أعشقها والكتب والدراسات التي أهواها وأتابعها بأن هذه الأحاسيس ليست صادقة وإنما مؤقتة زائلة لأنها في مرحلة المراهقة فقد كنت أقلب كثيرا في المكتبة الكبيرة التي يقتنيها أبي بحكم تخصصه في البحث...
ما شأنك أيها الغلام بالغرام؟، وعَدِّ النجوم بالليل والناس نيام؟ ما شأنك بما يُبْكيكَ ويُشقيكَ، ويُلْقي بك في أتون الهيام، وتنّور الضَّرام، والإعراض عن الشراب والطعام؟ أتريد الإفاقات التي لا تنتهي، والتسهد الذي لا ينقطع، والأرق والغرق في يَمّ الصبابة والإصابة، والدمع الهتون؟. فهل عَمَّكَ ـ أيها...
هناك في التراث العربي بيتان من الشعر طغت شهرتهما على شهرة قائلهما ، هما :ـ
كم مـنزل في الأرض يألفـه الفتى = يـبـقـى حنـيـه أبدا ً لأول منزل
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى = مـا الـحـب إلا للـحـبـيـب الأول
في الأيام الأولى من الشهر العاشر من العام 1992م ، وقعت عيني لأول مرة على...
كانت صورة مارلين مونرو تجاور صورتها في خزانة الثياب وعلى طرف المرآة الداخلية المائلة.. فيما كانت طبول حرب الخليج الثانية تقرع.. فنهرع إلى إحكام غلق النوافذ بالأشرطة اللاصقة والنايلون.. أتذكرها امرأة ناعمة ذات ابتسامة غامضة مربكة كابتسامة الموناليزا.. الغريب في الموضوع أنها كانت تكبرني بسنوات...
تطوان هذا الصباح هادئ كصباحات بيروت، المكان يحتضن زواره، و شمس الصباح ترافقني في أزقة المدينة التي تفوح منها رائحة التاريخ.
انحدرت من الفندق الذي آوي إليه، على يميني جبل متوسط العلو، ضباب على قمته كتاج ألماس على رأس أميرة، منازل مرتبة على طوله، فصل الشتاء المطير كساه أخضرا فتحول إلى لوحة فنية...