أ. د. محمد حسن عبدالله

مما قرأت قديماً أن الأديب المقدَّر: "إبراهيم عبد القادر المازني" كان يؤلف مقالاته، ذات الطرافة المتميزة – يكتبها مباشرة بيده، بالنقر على مفاتيح الآلة الكاتبة !! وربما دهشت لقدرته على تعلم الكتابة على الآلة، لأنني حاولت هذا في مرحلة من العمر فلم أستطع، أو لم أصبر على المحاولة !! ولعلي قرأت – كذلك...
موقف الشاعر من اتجاهات السياسة في عصره أصيل وقديم في الثقافة العربية، ومنه هذا الخبر الذي يقدم الشاعر "أبا العتاهية" على أنه (زاهد) والحقيقة – كما يراها أستاذي الدكتور "محمد عبد العزيز الكفراوي" كان درّسها لنا في الفرقة الثالثة بدار العلوم (1958) – أن "أبا العتاهية" متزاهد، يتظاهر بالزهد، ليعارض...
التمايز بين شركاء "الحرفة" أمر طبيعي، ومألوف، في مختلف الأنشطة والحِرف، وقد عرفت المجتمعات العربية – منذ القدم – النقيب، أو كبير الطائفة، الذي يتم اختياره من بين شركاء "الصنعة" طواعية وتقديراً، كما تعد صدارته لأبناء الحرفة تكليفاً بقدر ما هي تشريف، فهو من ينبغي عليه أن يتصدى للدخلاء، ويحافظ على...
يعرف الباحثون في الفكر والأدب وفنون الإبداع أن بعض الموضوعات (القضايا الفكرية والفنية) وبعض الشخصيات ذات الحضور القوي في مجال الفكر أو الإبداع الفني – تظل قادرة على إثارة الاهتمام لدى الباحثين وعامة المثقفين، مهما تكاثرت الدراسات والاستلهامات المستمدة من إبداعات هؤلاء الأعلام صناّع أمجادنا...
يتسلل إلى أذني – من راديو الجيران – صوت المطربة "فيروز" الحنون – الأقرب إلى العتاب الخجول : أكتب اسمك يا حبيبي عَ الحْور العتيق.. تكتب اسمي يا حبيبي عَ رمل الطريق !! فأتساءل في نفسي : ما الذي يحمل المحبوبة على التمسك بمشاعرها تجاه رجل لا يمنح عواطفها تجاهه ما تستحقه من التقدير؟...
لم تكن لقاءاتي المباشرة مع "نجيب محفوظ " تخلو من طرح بعض الأسئلة، مع تقديري لعزوف الأستاذ عن "رغبة" الثرثرة، فضلاً عن "نزعة" البهرجة،[التي لا يكاد يخلو من الغرام بها المشتغلون "بحرفة" الأدب] ذات لقاء سألته عن شغفه بـ "الحارة" وحضورها في رواياته وقصصه القصيرة. فكشف – في جوابه – عن فارق مهم في...
ليس غريباً - فيما يبدو لي - أن يمارس (الشخص) مهنهً أو عملاً عدد سنين دون أن يعنى بتحديد معنى هذا العمل أو أهدافه!! لقد نشأت - ومارست - النقد الأدبي، أو لنقل: تحليل الروايات منذ دراستي الجامعية. أذكر أن محاولتي الأولى كانت في الفرقة الثانية بكلية دار العلوم (المنيرة) وكانت دراسة تحليلية لشخصية...
مع كل ما تبدي – مستويات المجتمع العربي (المصري خاصة) - من تمسك بالانتماء القومي، وإعلان الوفاء لمظاهر التراث العربي ... فإن نقطة الضعف المستشري لدى جميع الطبقات تظهر في تراجع الحرص – أو على الأقل التساهل – في مبدأ "سلامة اللغة العربية" .. سأشير إلى مبادئ وحقائق تلقيتها وشاهدتها .. من ثم استقرت...
تابع سادسا : خطوة سابقة : إذا تحقق لنا قدرٌ من الاطمئنان إلى صحة تاريخ ميلاد ووفاة أعلام العرب ، قبل عصر الطباعة ، فإن “صبح الأعشى” للقلقشندي: (المتوفى 821 هـ) يقع في وسط المسافة الزمنية بين كتاب “الفهرست” لابن النديم (المتوفى 387هـ) ، وكتاب “كشاف اصطلاحات العلوم والفنون” للتهانوي...
1- “العنوان في التراث العربي” هو الموضوع الذي نعنى به في هذه الدراسة ، وسنحاول أن نتأمل الظاهرة (ظاهرة العنونة) في نشأتها وتطورها ، ودوافع هذا التطور الاجتماعية ، والنفسية ، والثقافية ، والمنهجية . ونعرف – بالخبرة العملية المباشرة – أن العنوان – بالنسبة للكتاب ، أو للمقالة – يشغل مكان “التسمية”...
هذا البيت أحد "جواهر" المتنبي النفسية العميقة ... وتمام هذا البيت : من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرحٍ بميت إيلامُ تتردد هذه المقولة العميقة، وأنا أشاهد حالة الهوان التي تعانيها مدينة (غزة)؛ إذ تُدك بيوتها، وعلامات الحياة فيها، وناسها – وبصفة خاصة "أطفالها، ونساؤها" . وإذ يتعلق حبل النجاة...
1- اللؤلؤة : حكمة (أبو المخشي) !! " قال الشاعر الأندلسي (المغمور) المدعو: أبو المخشي ، من قصيدته هذا البيت: وكأن الناعم المسرور لم .. يك مسروراً إذا لاقى الردى 2- المحــارة : - سأصرف النظر عن اختلاف محدود في صيغة البيت : (لاح الردى – أو : لاقى الردى) فقد تلقيت هذه القصيدة (سماعاً) من...
-1- اللؤلؤة : فن التستيف!! " فن التستيف ؛ من أبرز علامات الحضارة الأوربية، إنه لا يقتصر على تستيف حصيلة العلوم والفنون والآداب، كما تراه في المكتبات والمتاحف، بل تجده ابتداءً من البيت، فليس فيه قطعة أثاث زائدة، أو في غير موضعها، وإذا استقرت لا تتحرك من مكانها، لو اصيبت صاحبته بالعمى لاستطاعت -...
1- اللؤلؤة : توافق !! " من شعر أبي نواس [ الحسن بن هانئ ] : ليس على الله بمستنكرٍ .. أن يجمــع العــالـم في واحدِ 2- المحــارة : - استقر هذا البيت ، منسوباً لأبي نواس، بهذه الصيغة - منذ قراءاتي المبكرة زمن الصبا – ولهذا أمليته من الذاكرة. وكان يتصدر مقالة، نسيت موضوعها، كما نسيت صاحبها...
1- اللؤلؤة : مباراة في الذكاء .. والدهاء !! " دخل عبيد الله بن ظبيان على عبد الملك بن مروان، بعد أن أتاه برأس "مصعب بن الزبير"، ومعه ناس من وجوه بكر بن وائل، فأراد أن يقعد معه على سريره، فقال له عبد الملك: ما بال الناس يزعمون أنك لا تشبه أباك؟ قال: والله لأنا أشبه بأبي من الليل بالليل،...

هذا الملف

نصوص
95
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى