إن الكلام على الكلام صعب ، ولكن حين تقرأ اشعار عامر فريح ينطلق لسانك وتحلّ عقدة قلمك لتخوض في هذه التجربة الشعرية التي كان منطلقها ديوانه الأول " تقاسيم على وتر الوفاء " تزداد نضجا مع الديوان الثاني هديل القوافي" سنة 2023. سنة 2017 ثم
ومنذ العتبة الأولى ، أي العنوان، تجد نفسك في شعرية مغناة...
منذ البدء تطرح علينا ريحان بوزقندة سؤالا مهما وهو : « وماذا لو لعب النسيان معنا هذه. المرة جولته الأخيرة ؟ » وهو سؤال قادح لما سيراه القارئ من أحداث تتمّم ما رآه في الجزء الأول من الرواية والمعنون بـ " المنسي في الحكاية " الذي كان التلميذ الغامض أيلان عتبة مهمة من عتباته التى بنيت عليه عدة...
إلى أبي... بريدنا السري هو الكتاب الثاني لريحان بوزقندة بعد روايتها البكر « المنسي في الحكاية » ، و كأنّها تأبى النسيان فتكتب لأبيها أسرارا جمعتهما و تخرجها لنا في هذا الكتاب الصادر عن منشورات ابن عربي للنشر و التوزيع في 131 صفحة من الحجم المتوسط بصورة غلاف تعتمد تقنية التّلصيق أو الكولاّج (...
تراب سخون هي آخر روايات الكاتبة أميرة غنيم. صدرت طبعتها الأولى في أفريل 2024 عن دار مسكلياني للنشر ، عدد صفحاتها 316 صفحة ، صورة الغلاف لوسيلة بورقيبة وهي لوحة للفنان سمير بن قويعة. هذه الصورة المشروخة على امتداد الغلاف ربما هي عتبة أولى من جملة العتبات التي تمثل فسيفساء حياة وسيلة بن عمار أو...
أيّ لعنة جميلة تبعثها لنا ريحان بوزڨندة ؟
هذه اللعنة التي لفت نظرنا ونظر الراوية ياسمين إليها ذلك التلميذ الغامض إيلان حين رفض أخذ الكتاب من أستاذته قائلا : « كلاّ لا يمكنك إعطاء الكتاب لأحد قبل قراءته سيكون هناك ضرر كبير رجاء لا تفعلي ثم انه لك ما دام قد عثر عليك ولا يمكن بذلك لأي أحد قبلك ان...
أريد أن أبكي يا ربي ،
فأنزل المطر
أنزل المطر حتى لا ترى أمي دموعي ،
فتبكي معي ...
حتى لا يرى أبي دموعي فينهرني
حتى لا ترى حبيبتي دموعي فتهجرني ...
أنزل المطر يا ربي حتى أغسلني ،
حتى أتطهر من ذنوب ما اقترفتها ،
أنزل المطر يا ربي لتسقي روحي ،
و تنبت فيها الحياة !
نعم تلك الذاكرة العجيبة تسجّل كل شيء ،
النظرة الأولى ، الضحكة الأولى ،
تلك اللمسات المسروقة من عيون العذّال
القبلة الأولى المسفوحة على شفاه العشق ،
ذلك القلب المنقوش في جذع الشّجرة ،
تلك الوردة المغلّفة بورق السيلوفان...
حاملة المفاتيح التي تحمل حرفي اسمينا ،
ظروف البريد و طوابعها التي جمعناها...
حين كنت طفلا علّموني أنّ الأولاد لا تبكي
فكنت أحبس دموع الحزن في قلبي
و أغسل بها تلك النّدوب كل صباح ...
كبرت و صرت رجلاً ،
و حين أتألّم بقيت بحكم العادة
لا أبكي ...
و حين فهمت أنّي رجل حزين ،
و مع كل ألم صرت أقطّع بصلة
فأروي بها عطشي لدمع حبسته
لسنين...
فدموع الرجال تَدِينُ بانهمارها
لا للآلام...
" كيس الأحلام " هي المجموعة القصصية الثانية للشاعر و الناقد و الكاتب التونسي سمير بيّة بعد المجموعة القصصية " إسفلت ناعم " . و قد صدرت في حجم متوسط يضم 125 صفحة عن دار الوطن العربي للنشر و التوزيع في طبعتها الأولى لسنة 2022.
لعلّ أوّل ما يقابلنا في الكتاب صورة الغلاف التي هي عبارة عن ظلمة ليل...
جسدي لم يعد يعرفني
حتى رائحة العرق تغيّرت فيه ،
جميع ندوب الطفولة تشقّقت من جديد ...
ذلك الوجه لم يعد وجهي الذي عرفت ،
أصابعي أصبحت خشنة كأغصان شجرة
فقدت أوراقها و تنتظر الربيع مرة أخرى ،
شعري تساقط و لم يبق إلا ّ في منطقة محظورة
ذلك اللعين لم يعد يطيل السهر ،
صار نائما طول الوقت ،
كدجاجة تنتظر...
في العادة أنا رجل فاشل ،
فشلت في ترويض قطة تموء كل ليلة بجانبي ،
تسرق مني بعض الأمنيات و تلوذ بالفرار ،
فشلت في انبات فولة ، وضتعها في أصيص ،
و نسيت أن أسقيها ... ذبلت بعد غروب الشمس !
فشلت في دقّ مسمار على الحائط لأعلّق عليه جملة تلك الخيبات المتتابعة في مسار حياتي ،
لقد ضربت إصبعي بالمطرقة...
هل نمت ؟
ليس بعد ، فأنا مازلتُ أبحثُ عن حلمي ،
مازلت أُمِيلُ مخدّتي لأَعدِلَ رأسي ....
أحلامي تحتاج طقوسًا لتَستَرسِل ،
تحتاجُ دِفئًا لتنتعش في برد أيامي !
هل حلمت ؟
ليس بعد ، فأنا مازلت مشغولا بتعديل
عقارب الرحيل ...
مازلت أبحث عن طريق النسيان !
هل استيقظت ؟
ليس بعد ، فأنا بالكاد ... حَلُمت ...
" نسيل الرؤى " هو الإصدار البكر للكاتب التونسي محمد الجدي ، كتاب من الحجم المتوسط و يضم 198 صفحة ،
صدر سنة 2021 عن دار الوطن العربي للنشر والتوزيع بتونس ، لوحة الغلاف للفنان رضا عباس الخضراوي ، و هذا الكتاب من النصوص النثرية ( خواطر ) .
حين تقرأ نسيل الرؤى لمحمد الجدي تنتابك أسئلة تدغدغ وجدانك...
بحكم العادة صرت أتلذّذ قهوتي الباردة ،
صرت أتلذّذ أحزاني الوافدة ...
صرت أتلذّذ كتبي المركونة على الرفّ ،
صرت أتلذّذ استنشاق غبارها ...
صرت أتلذّذ عاداتي الجديدة ،
أتفنّن في تطويرها كل يوم جديد ،
بحكم العادة صرت أحب ّ أن أطلق ذقني ،
صرت أحب ّ أن أتخبّأ وراء أحزاني القديمة ،
صرت أحبّ تلك الأشياء...
لو أنّ لي يدين قويّتين ورفعتُ السّماءَ لانْتهى كلُّ شيء في حِينه...
الأبوابُ الموصدة
النّوافذُ الصّغيرةُ
حرّاسُ الشّمس بميدعاتهم الزّرقاء
الكلماتُ المنثورةُ باتّجاه البحر...
كان اللّيل حين انسللتُ من عينيها وظلّتْ تلاحقني
وقعُ قدميها تماما كدقّات قلبي
كنّا ثلاثتنا نركض
أنا وهي
القمر الجالس أعلى...