الأدب القضائي - المحاكمات والمحاكمات الأدبية... (ملف)

في واقعة تقشعر لها الأبدان، تتكشف أبعاد سقوط أخلاقي وإنساني وديني مُدوٍّ، كانت ضحيته الأولى: براءة الأطفال. واحدة من أبشع الجرائم التي هزَّت الضمير الإنساني، وقف رجل طاعن في السن أمام القضاء متهمًا بارتكاب فعل فاحش مع طفلة لا تتجاوز الثامنة من عمرها. لم تكن هذه الطفلة غريبة عنه، بل كانت...
كانت الشقة ساكنة كصفحة ماء تُخفي تحتها حَجرًا. بابٌ ‏بلا كسر، نافذة مغلقة، مصباح في المطبخ ظلَّ مشتعلًا كعينٍ لا تنام. ‏على الأرض رجل في الأربعين، على صدره زهرة سوداء اسمها ‏الطعنة. لا صراخ سُجِّل، لا كاميرا تُراجَع، لا جار أقسَم أنه رأى. ‏بدا وكأن القاتل جاء من بين الجدران وعاد إليها.‏...
في مجتمعاتنا العربية، نردد كثيرًا أن "البيت هو الحِصن"، وأن ‏‏"الأب هو السند"، وأن "الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع"، لكن، ‏ماذا لو انهار هذا الحصن من داخله؟ ماذا لو تحوَّل السند إلى سَوط؟ وماذا ‏لو خرج الذئب من قلب الدار، لا من أطراف الغابة؟ قصة "آية" ليست قصة فردية، بل صفعة...
في واقعة تقشعر لها الأبدان، تتكشف أبعاد سقوط أخلاقي وإنساني وديني مُدوٍّ، كانت ضحيته الأولى: براءة الأطفال. واحدة من أبشع الجرائم التي هزَّت الضمير الإنساني، وقف رجل طاعن في السن أمام القضاء متهمًا بارتكاب فعل فاحش مع طفلة لا تتجاوز الثامنة من عمرها. لم تكن هذه الطفلة غريبة عنه، بل كانت...
في واحدة من أغرب قضايا النصب التي شغلت الرأي العام، تمكنت امرأة لا تُجيد القراءة والكتابة من خداع المئات من المواطنين، بينهم أساتذة جامعات وأطباء وتجار، بعد أن أوهمتهم بمشروع استثماري ضخم في مجال استيراد وتصدير الرخام. وعدتهم بأرباح خيالية وصلت إلى 100% كل ثلاثة أشهر. خلال كانت توزّع...
في مساءٍ ثقيلٍ من صيف الريف، انطلقت شرارة من شجارٍ عابر، فامتد لهيبها إلى أجسادٍ محترقة بالرصاص، وقلوبٍ تكسّرت تحت وطأة الثأر. لم تكن الجريمة مجرد إطلاق نارٍ في مقهى شعبي، بل كانت مشهدًا دامغًا لانهيار المعنى، حين اختار الإنسان أن يتقمّص وحشًا، وأن يردّ على الإهانة بذبح الحياة ذاتها...
نَصَبَ من حولها شِراكَ الوهمِ باسمِ الحُب. صدَّقته التلميذة ابنة ‏السادسة عشر بقلبٍ غَض، ‏تعلَّقت به. دعاها إلى "الدَّرسٍ"... هذه المرة ليس ‏في "السِنتر" وإنما في شقته، ابتسمَت ودخلَت… جلسَت. ‏تَقدَّم. مَدَّ يده. ‏راح يتحسس ما لا يجوز أن يُمَس. قاومَت. طرحها على الأريكة. جثَم ‏فوقها. استطاعت أن...
كان ذلك اليوم مختلفًا، الرُّول كأنما اجتمع فيه ثِقلُ الأسبوع ‏كلّه. قضايا مُتراكبة، ومرافعات تتلاحق كأنها لا تنوي ‏الصمت. طالت الجلسة العلنية، وامتد أثرها إلى المداولة، فتقاسَمنا ‏التَعب كما يتقاسَم المجتهدون أماناتهم، وتحاملنا على إرهاقنا بصبر ‏القضاة، وأنهينا ما كُلّفنا به، فخرجنا بشعورٍ عجيب...
صاح الحاجب بصوته الجَهوري: "محكمة"! هبّ الحاضرون ‏واقفين، وعمَّ السكون أرجاء القاعة. كأن الصمت ارتدى وقاره، وجلس ‏يراقب.‏ مدّ القاضي كفّيه في الهواء، فجلس الجميع في خشوعٍ متوتر. جلس ‏هو الآخر، وجال ببصره بين المقاعد حتى استقرّ على القفص الحديدي ‏الممتلئ بالأجساد الصغيرة.‏ أشار...
في قريته الصغيرة، كان يُعامل كالسيد. وجهاء القرية يطرقون بابه عند الشدة، ويرفعون له القبعة عند الرخاء. لم تكن وجاهته إرثًا، بل نسجها بماله واستعراضه، حتى بات الناس يهابونه أكثر مما يحبونه. لكن في بيته، كانت الحقيقة تهمس بغير ذلك. طفله الوحيد، المُنفرط الحركة، كان شاغلًا له عن كل...
نظراً لشدة غَيرته على دينه، قتلَ شخصٌ شخصاً لأنه "سَبَّ" الدين. أشعل فيه النار ‏حيًّا، وغلقّ الأبواب حتى لا يُغيثه أحد، وذهب ليصلي الجمعة. قضية مروعة مرت بنا في ‏ساحات القضاء. مشهد صعب على الوجدان تحمُّله، تختنق فيه الروح قبل أن تختنق الضحية ‏بالدخان والنار‎.‎‏ ‏ لكن، فلنتأمل قليلًا في...
لم أكن يومًا أظنُ أنَّ المنصةَ سترتجفُ بي، كما ارتجفَت يوم نَظرتُ في ‏قضية ذلك الصبي- الابن الوحيد لأبيه المتوفي - وقد تَجاوز سن الطفولة بأسبوع واحد.‏ ‏ في يومٍ قرر فيه العودة باكرًا من عمله، تفجَّرت الحقيقة كصفعة لا ‏تُنسَى. فتح باب المنزل ليجد أمه، التي يكافح لأجلها، عارية في حِضن...
كانت أمامي حكاية ضياع مُكتملة، بدأَت بنقرة شاشة واهنة ‏الضَوء، وانتهت بجدران زنزانة باردة، وفي المنتصف أرواحُ تاهت في ‏عَتمة الفكر، ومجتمع كاد أن يُطعنَ في قلبه بخِنجر أبنائه. ‏ قرأتُ خططهم لا كقاضٍ، بل كابن لهذا الوطن، يرى أبناءه ‏يَقتادون أنفسهم إلى حَتفهم، ويسيرون بثقة العميان نحو...
قصة بعنوان: (خلف الأبواب الموصَدة) تبدأ القصة بشابٍ ضابطٍ في القوات المسلحة، ابن الجيران، ‏طويل القامة، بَهي الطلعة، مشرق الوجه ببشاشة لا تُخطئها العين. ‏استقال من عمله ليتفرغ للأعمال الحرة، مختارًا حياةً بلا قيود ولا تبعات. ‏رجلٌ حرّ، يملك من الوقت ما يكفي لأن يُمضي أيامه على هواه، ومن...
كانت قضية كتاب الدكتور طه حسين: "في الشعر الجاهلي" من ‏أشهر القضايا التي شغلت الرأي العام في مصر – 1926 - بشكل منقطع ‏النظير، إذ نُسب إليه الطعن الصريح في القرآن الكريم، ونَسَب النبي ﷺ. بل كانت ‏من أخطر قضايا الفكر. انتفض لها المجتمع بكل أوساطه، الدينية والعلمية ‏والفكرية، بل والبرلمان ومجلس...

هذا الملف

نصوص
292
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى