يقول الأديب "كلود بريفو": "أن النّص الأدبي لا ينبت في المطلق، إنّه يدخل في لعبة التوازن بين مختلف القوى الإقتصاديّة والإجتماعيّة والنفسيّة والماورائيّة".
إنطلاقاً من عنوان القصيدة ( لست وحيداً) تتشكل لدينا صورة الشّاعر المثقّف الملتصق بقضايا الكون وهموم البلاد حتى صار غريباً عن راهنه وحاضره...
أحسدُكَ
أيُّها الخريفُ
أغارُ من أوراقِكَ الملوّنةِ
من ذلك العناقِ الّلطيفِ القويّ بين أغصانِكَ
من لحظةِ الدّفءِ المخبّأةِ خلفَ شمسِكَ
أغارُ على ترابِكَ من ندى الفجرِ
من ذلك السّقوطِ المتكبّرِ لأوراقِكَ
من تلك الزهورِ الهاربةِ من الرّيحِ
أخافُ عليك من ثلوجٍ
تُخفي أناقةَ ثوبِكَ الأصفرِ
أحسدُكَ...
يقول الكاتب "أحمد ابن عبد ربه "في "العقد الفريد": من أراد أن يكون عالماً فليطلب علماً واحداً، ومن أراد أن يكون أدبياً فليتسع في العلوم وهذا ما أثبته الشاعر في نصه هذا. فالإبداع لا ينحصر في ابتكار أفكار جديدة بقدر ما ينحصر في التأليف بين أفكار قديمة أو إدخال الغائب ليلقي الضوء على النص الحاضر...