من رحم المحنة خرجنا، نحمل ملامحنا، يحف بنا الرفض والمجاهدة والفرادة، من رحم الغبش الشعباني وفجر اذار تجلت الرؤيا، لتكون لنا بمثابة هوية لا تحتل من خلالها مواقعنا في الانتفاضة العارمة والمتجانسة التي اندلعت اثر هزيمة النظام في حربه الثانية، من هنا بدأنا نسكب وضوحنا المهمش على بياض الاوراق، بدأنا...
شكلت (جماعة البصرة أواخر القرن العشرين) ظاهرة ثقافية جادة عند ظهورها، نشرت لونا من التجديد في السعي لبناء قصة عراقية جديدة، تستلهم التراث في بعض نصوصها لتعيد أنتاجه في سيرورة حداثية، وتشاكل الواقع لتعيد تقديمه في أشكال أبداعية مشحونة بالتغريب وصولا الى بناء اقصوصة جديدة .أول اصدار للجماعة كان في...
في ظل النظام الشمولي، يكون كل شيء موجه في زاوية ضيقة تصب في خدمة وتعظيم السلطة، وبالأخص في جانب الثقافة والإعلام، لتخلق لنفسها أي السلطة هيكلاً مقدساً وتخلف موروثاً ثقافياً يقدمه الدائرون في فلكها، الذين يدركون ماذا تريد منهم السلطة، وماذا يكسبون بعد ذلك، كل تلك الأمور تجري بكامل وعيهم وإدراكهم...
هل نستطيع تقدير مساحة الابداع التي حققها اصدار البصرة أواخر القرن العشرين في جسد السردية العراقية ؟ بالتأكيد يتمحور السؤال حول الحضور اللافت للنظر في الانجاز ، والمتعلق أما بحداثة موضوعات وتقنيات النصوص المنشورة ، أو له علاقة وطيدة بالشرط التاريخي الذي أنتج في ظله الاصدار . اذا أردنا الإجابة...
يعود سبب نجاح (جماعة البصرة) في الاستمرار بإصداراتها لمدة عقد من الزمن، وهي الفترة التي ألزمت بها نفسها عبر اختيارها لاسم يرتبط بـِ(أواخر القرن العشرين)، إضافة إلى شغف أعضائها بالقصة القصيرة جدًا.. وموقفهم من النظام السابق، يعود إلى نجاتها من شرك الأيديولوجيا. فأعضاؤها المؤسسون.. ومن شارك معهم...
غاليري 68 وجيل الستينياتتتحول بعض المشاريع مع مرور الزمن إلي نوع من الأساطير، شعبية كانت، أو ثقافية، أو سياسية، أو فكرية، وكلما تقادم الزمن، ازدادت أسطرة تلك المشاريع، أو الظواهر، أو الشخصيات، خاصة أن كل قديم تصيبه لمسة قداسة ما، تفضي إلي التناول المريب، دون الخوض في مناقشة التفاصيل، خاصة أن...
نص المحاضرة
لم تكن الصالونات الأدبية في الماضي وقفا على الرجال فحسب بل إن المرأة العربية في مختلف بلاد العرب شاركت في هذه الصالونات التي سعى إليها الشعراء والأدباء ورجال الفكر وكانت بذلك سباقة إلى تأسيس الصالونات الأدبية. فقد كان لعمرة في مكة صالون يتردد إليه الشعراء لإنشاد ما كانوا ينظمونه من...
برحيل القاص والروائي الدكتور (زهدي الداوودي) عن عالمنا في المانيا انطفأت شعلة أخرى من تلك الشُعل الثقافية التي أضاءت المشهد الثقافي العراقي وانهدّ عمود آخر من الأعمدة التي استندت إليها مجموعة كركوك وتعد هذه فاجعة أخرى تصيب هذه الجماعة فلم يبقَ في ساحتها إلا اثنان فاضل العزاوي
وتولده عام 1940...
دخلت عالم جماعة الناصرية عن طريق الأصدقاء الذين كنت أتتلمذ معهم في كلية الأداب ببغداد بين عامي 1963– 1967 وفي مقدمتهم الصديق (عيسى رشيد ملا عمران) وقد كنا في مرحلة واحدة وفي نفس القسم ونسكن القسم الداخلي نفسه وهو شاب مبتهج مقبل على الحياة نتسكع شوارع بغداد ونتسول وجوه البغداديات السمراوات ونأوي...
التعددية الثقافية في مجتمع مدينة كركوك تكاد ان تكون نادرة بالمقارنة مع المدن المعمورة الأخرى وربما تشبها مجتمع العاصمة أربيل رغم انها تغيرت في الآونة الأخيرة. اللغة الثقافية ليست اللغة القومية للشعوب بل هي لغة دارجة يومية وما يسمى لغة الشارع تستخدمه جميع القوميات. مجتمع مدينة كركوك تحت الحكم...
يعتبر هذا الاب المسيحي، احد الذين رعوا ثقافيا ومادياً (جماعة كركوك) عندما كان راعيا لاحدى كنائسها. هو من مواليد عام 1936 في الموصل تلقى تعليمه وعلومه في المدارس الكنسية في أديرة الموصل . وجاء إلى كركوك لرعاية الكنسية الواقعة على طريق المحطة من الممر الثاني الذي يؤدي إلى ساحت العمال . كان الأب...
برحيل القاص والروائي الدكتور (زهدي الداوودي) عن عالمنا في المانيا انطفأت شعلة أخرى من تلك الشُعل الثقافية التي أضاءت المشهد الثقافي العراقي وانهدّ عمود آخر من الأعمدة التي استندت إليها مجموعة كركوك وتعد هذه فاجعة أخرى تصيب هذه الجماعة فلم يبقَ في ساحتها إلا اثنان فاضل العزاوي
وتولده عام 1940...
أما آن الأوان أن يحمل التَسلسل " 12 " في قائمة تلك الجماعة ؟!...
ـــــ كثُر الحديثُ عن الَذين نستذكرهم " جماعة كركوك الأولى " قالوا : إنهم " تسعة أو أحد عشرَ " وظهرت الجماعة عام 1955 أو 1958 !..، وكمْ قالوا وقالوا – ولكني على شكٍ سكتُ ، رأي يقول فيهم : أنهم " تسعة " وآخر يقول: " إحدى عشر "،...
مما يميز جماعة كركوك انها اتخذت من التحديث والتنوير الثقافي طريقا لها بدون ان يتراجع احد من الجماعة او يحيد عن هذا الطريق وايضا مما يثير الانتباه هو التلاحم الشخصي بين افرادها وندرة المشاكل والمشاحنات بينهم عكس الادباء الاخرين الذين كانوا يضمرون في الاغلب بعض الكراهية ضد البعض الاخر لاسباب عديدة...
(1)
وقع تحوّل جذري في حياتي خلال السنة الدراسية الثانوية الأولى في عام 1974حينما تعرّفت إلى جماعة من الأدباء في كركوك، وهم: جان دمو، وحمزة حمامچي، وإسماعيل العبيدي، ومحمد البدر. لم أقرأ للأخير أي نص أدبي لكنه استمرأ مرافقة الجماعة، ولديه مكتبة كبيرة، ولما اقتحمنا، عواد علي وأنا، تلك الجماعة شبه...