طيلة عمري، كنت أبحث عن جذوري في اللامكان، أحاول أن أرسم خريطة تيه، لا تتسع له الجغرافية. كان حلمي، وما زال، أن أدخل مدينة، أطأ ترابها، أجوب دروبها، فتتعرف إلي، تحضنني وتقول:
"أنا بيتك، هنا ينتظرك عمر آخر... لا يهمني أين درجت وتسكعت، ولا من رافقت أو عاشرت، ولا من أحببت أو كرهت، إن وقعتَ ساعدتك...