نور سليمان

ألقت قابلتي للنهر ثلاثة أشياءْ؛ الحبل السري.. وملابس أمي.. والجزء المتبقي من ثوب الليل وأبي ما بين دخان لفافته وجدار المنزل.. يرسم وجهي يكتب في ذاكرة الشارع تاريخ الرحلة ما بين تآويل الميلاد وعمر النهر.. مسافة حلم مثل الرحلة ما بين استيقاظ مدينتنا والفجر شريان يمتد من النهر إلى شرفتنا أمي...
وكأن البحر استوقفه دهرًا أطعمه من زرقته فاصطبغت بشرته بالرمل هذا الصندوق الخشبي وتلك القطع الهشة وبقايا ساعات يقضيها.. بين الماء وبين الماء بين الموجة والأنواء بين تباريح محبته للبحر ولهفتنا لشراء تجهمه حينًا وكثيرًا نستوقف رحلته.. لنضيف إلى وحدتنا بعض الضوضاء يقطن فى كل زوايا الشاطئ يسكنه البحر...
وكنا بعمر الفراشات نحلم بالعشب نأتى المروج عرايا .. بأسماء امهاتنا .. وكانت لاحلامنا رائحه وبيتا من الورد والاقحوان وأرجوحة زينت بالنهارات عشبا طريا وياسمينة كالصباح الجديد نمرغ ارواحنا فى نداها ‏ونكتب فوق المياه حكايتنا للمساء ونرسم بعض النقوش ( وكنا نمسرح جزءا من الارض فى حينا ) ونصنع للعابرين...

هذا الملف

نصوص
3
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى