تعالَ لأخبركَ،
لستُ في حالةِ حب
لكني أُحب
لا وطنَ يحضنني
لكنَ الكلمات أوطاني
وإشاراتِ الحروف
وما يعتريني بين زهدٍ وحنين
بين شلالٍ وصحراء،
بعضُ غبارٍ لا يمحو الآفاق
تعالَ لأخبركَ،
أنك معي وأكثر
ندى الحاج
لم يحِنْ الوقت لأستجمعَ حبي وأنتفض
لأني صرتُ الأرضَ مشرَعةً على السماء
لأني غمرتُ العصيانَ واستنجدتُ بالله
لأني أنا الغمامةُ وحدي أستعينُ بذاتي
لأني أرفضُ أن أحبَ دفعةً واحدة وأنتهي
لأني صرتُ الأرضَ مشرَعةً على السماء
غمرتُ الأصيل
وابتسمَ الله
لحبي
لفرحي
لصِدقي
لألمي
لأني ما عدتُ أحيا إلا به...
إلى الطفل ريان
لستَ يوسفَ ولا يونس
ولا حتى ليلى الناجية من الذئب
لمْ تنشلك يدٌ لتبيعك في السوق
ولم يلفظك الحوت
لم يكذب أخوتك على يعقوب
ولم يبللوا قميصك بالدم
لم تكن من الظالمين لترجو بآياتٍ سبحانية ربَ العالمين
كنتَ طفلاً وحسبْ
يجهل أن البئر تنينٌ لديه فاهٌ أكبر من لعب الصغار
وأقوى من الحفارات...