سامح رشاد

الانفلات من أسر الزمان والمكان والخروج من اللحظة باللحظة في اللحظة" هدأت الرياح الشمالية الباردة، واستقرت الشمس في قلب السماء، بعد أن حلتْ ضفائرها المليئة بالأنوار، فتنفستْ الأرض بالجمال والدفء والربيع. بدأ الاخضرار يغمرُ الأعشاب الشاحبة المنتشرة في الأودية الصغيرة المُنحدرة من الروابي الجبلية...
•الأحبولة دائرة انعدام الوزن.. ما زلتُ أبحث عنها وأسأل كل عابر وسائر، وأسأل كل شاهد، وعارف، وكل صاحب مقام، وكل شيخ طريقة وأبحث عنها، في كل جب ومرقد بين كل حاضر وغائب، ما دلني أحد عليها. خرجت إليها من شمس الذاكرة إلى فضاء الرغبة وتوقفت عند شواهد الموتى وهم يعجنون بخورهم بالمودة فلم يدلوني،...
وقعت عين هذه المرأة على "أفراميا"، وعبر عينيها خرج رجاء ملموس، وكأنها تقول: "ساعديني.. ساعديني"، فعرفت "أفراميا" أن هذا الرجاء موجه إليها، وتكحلت بينهن بشارة الصمت الأسود. أومضت "أفراميا" بعينيها، ثم أغلقتهما بضع ثوانٍ، وهزت رأسها لتزيح عنها تلك الرؤيا، وهي ذاهلة عن مكانها وزمانها، وقد استيقظتْ...
كنتُ قد انحرفتُ يسارًا، وغُشيَ عليَّ، ورأيت دمي سائلًا فوق صدري، ونارًا حولي كالمُهْل يشوي القلب، فأدلجتُ في الليل، وكنتُ أسير في الأرض مسيرة يومٍ وليلة، وعندما لم أجد أحدًا يكلمني أو يواسيني؛ تعري تُ بنفسي وخلوتُ إلى شياطيني، وجلستُ تحت ظل شمسٍ حمئةٍ؛ فإذا بي أصرخ وأصرخ إلى أن رميتُ نفسي في...
هكذا وعلى الرغم من أن ملك الموت، أو ما يسمى شرعًا في علم اللاهوت الجنائزي "قابض الأرواح" كان يرفرفُ بجَناحيه الأبيضين، ويدورُ في سقفِ الغرفةِ كالفراش، كان المَلك "هيرودوس أنتيباس" ذلك القابع في ركن الذاكرة الخربة، والمُحمَّل بالأوزارِ دائمًا يجلسُ على سريره الأخَّاذ؛ ذلك السرير المصنوع من الخشب...

هذا الملف

نصوص
20
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى