كاظم حسن سعيد

في ستينيات القرن الماضي ظهرت الرواية على يد الان روب غرييه..ولوحظ تأثير واضح لبصماته على الادب العربي خاصة في العراق. ولان القصة الستينية اهتمت بالتجريب والتجديد ومحاولة الانفكاك من هيمنة الواقعية اليسارية فقد وجدت في الشيئية اضاءة فتحت لها افاقا جديدة . لا نقول اننا كنا مقلدين بل مستفيدين من...
يعاني النقد عموما من التراجع خاصة بعدما اختفت تلك المجلات الرصينة التي كانت تصدر من العراق ولبنان وغيرها . فلا غرابة من الهبوط في النقد الادبي في مواقع التواصل لكن الخطورة تكمن بترسيخ الوهم . حين تتصفح المجموعات الادبية في الفيس بوك ترى نزيفا من المقالات النقدية التي لا تفتقر الى ابسط المقومات...
تعلل فالهوى علل وصادف انه ثمل وكاد لطيب منبعه يشف ومانع الخجل تذكر اهله فبكى ولكن مانع الخجل عراقي هواي وميزة فينا الهوى خبل فيما كان الوضع مضطربا في العراق والضغط الدولي عليه في ذروته في تسعينيات القرن الماضي بعد ان بردت حربا الخليج، وكانت الناس تبحث عن ابسط ثقب لتطلق صرخة الاحتجاج ظهر...
بعد ان تخطينا بعد سقوط النظام ازمة الرقيب في الطباعة مقصا وتحيزا وانفتح العراق اعلاميا واجهتنا مشكلتان , الاعداد الغفيرة من الكتب التي تفتقر الى الرصانة الادبية وارتفاع اسعار تكلفة الطبع . واتذكر في السنة الاولى او الثانية من انهيار النظام السابق اثر الاجتياح الامريكي التقيت بمنظمة مدعومة من...
جذبنا ماركيز لهذه الرواية التي تمنى ان يكتبها هو .. لكني بعد الصفحة 56 تساءلت كيف يتمكن الكاتب من اكمال الرواية ويبقي التوهج قائما لدى القاريء . كان مقطعا يذكر باسلوب مدام بوفاري ,واقعية غاية الاتقان لكني شعرت بالارهاق من السطور الواقعية رغم ايماني بان هذا الاسلوب ان استحدث فسيظل فعالا ولهذا...
هناك قصيدة اشتهرت قبل نصف قرن منها ( الله اصبح غائبا يا سيدي صادر اذن حتى بساط المسجد ... ). وكانت ردة الفعل الاجتماعية حادة منها , اما الان فيمكن ان تمر الابيات على الاسماع ببرود . فقد حكمت محكمة الجنايات في الانبار في 12 ايلول على مؤذن ومعلم قرآن بالسجن المؤبد مرتين استنادا لقانون العقوبات...
مع مطلع سنوات المراهقة تصورت اني حسمت الجدل الذاتي حول موضوعتين فلسفيتين هما الموت والقدر . واكتفيت بنظرية الحركة الجوهرية (الروح رغم انها ليست مادة فان لها نسبا ماديا ) والاطروحات المادية ( الروح مادة متطورة ) لانقي الدماغ من الجدل اللامتناهي حول الروح والمادة . لكن رواية قصة موت معلن المكثفة...
مراهقا قبل اكثر من نصف قرن طالعت كتبي المدرسية في ظل سياجها ودخلتها بعد سنوات معصوبا بعدما تحولت مقرا للمخابرات عهد النظام السابق وتجولت حرا في انحائها وانا اجري تحقيقات صحفية او اعد تقارير امنية بعد ان تحولت مقرا لقيادة الشرطة بعد 2003. وتلمع للان في ذاكرتي لوحة نحاسية بارقة كتب عليها...
قال الجيران انها قبل ليلة حاولت فقد سمعوا بعد منتصف الليل صرختها المدوية ولكنها قضت في الليلة الثانية بعد ان تناولت كمية كبيرة من الزرنيخ . وقيل ان اختها هي من دسته لها في طعام العشاء , قبل الليلة التي خطبها من ابيها لعشيقها جارهم المعلم . بعد مصافحة وقدح شاي وابتسامة ثبتت بمسامير على وجه بالغ...
سدرة قزمية واحدة تختبيء خلف شجيرات واطئة وقصب حي ونبتات شوكية واعشاب استطالت , خلفها حاجز بستان من الاسلاك الشائكة .. نادرا ما يقصدها احد .. كانت تسلية لنا ايام حصار الكورونا .. اقصدها مع حفيدي قبيل اذان الافطار في رمضان نلتقط قليلا من ثمرها ونعود .. ( انت افضل من سواك ) قال جارنا الفلاح حين...
لم يكن يعلم ــ حينما اشار اليه بيده على بعد اربعة امتار فيما كان يجلس قرب صديقه وصاح : <تعال > بلهجة حادة ــ بانه كان يخفي مسدسا في حزامه . حين مر على زميلته الرسول قالت له ( اين ) فاستغرب لانه توجه في الموعد المقرر تماما .. وقبل ان يرمي استفساره قالت < لقد كشف زوجها الرسالة >.. الشفتان...
اتوقع انهم سيذكروني كثيرا بعد رحيلي فقد اترعتهم ضحكا وحكايا ومواقف لا يمكن ان تجتازها ذاكرتهم . وعلمت انهم سياتون لقبري ينوحون ويلطمون ويذرفون ويشعلون البخور ويريقون ماء الورد ويمضون مثقلين بالاسى , لكني حلفتهم ان ياتوا مبتسمين لاني بقبري نجوت من المحرقة التي اتوقع القبر اهون منها ...
ج1 مقدمة ليست ولادة قيصرية ولا علاقة جدلية , ولد ونشا حي سليطة بقوة الازميل , تشذيب عشوائي ,امتد لسنوات ,حتى لم يعد ساكنوه او اغلبهم يتذكرون جذورهم ,هل يمكن لاحد ان يرى بذورا مبعثرة في مكان فيتخيل الغابة . قليل من يتذكرون المراود والظهور المقوسة , المناجل والثياب المرقعة ,المعاول والاوبئة...
في محل يقع في الطابق الثاني , يمتهن صاحبه المونتاج ,تتكدس الكاميرات والحاسبات واشرطة الافلام السوداء... كان يجلس قريبا من صاحبه الرسام كامل..القت التحية مبتسمة : فتاة في العشرين , حنطية البشرة لكن وجهها اقرب للبياض, بنصراها بلا حلقة , ولحظ ايمن انها جريئة تمثل دور الفتاة السعيدة .. تبذل جهدا...
كانت معركة دموية وقاسية وفوارة .. لكن سكينته لم تسقط من يده حتى غرزها في عنقها عميقا . فتاتها الصغرى الخمرية , بدوية الحسن والطبع واجهت موتا سريعا وجميل التنفيذ .. ثلاثون رصاصة من طليقها الاسود لم تفلت منها الا رصاصة واحدة اخترقت الجدران واستقرت في ثلاجة جارها .. دعوه اصدقاؤه ليستمتع بامرأة...

هذا الملف

نصوص
194
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى