كاظم حسن سعيد

بعد ليلة اتخمتها اصوات السعلات.. منغمة حسب العمر والشدة.. صحبتهم ثلاثتهم ودخلنا المجمع قبيل التاسعة صبحا.. وكلما دخل احد قلت هل هو هذا او مشتبه.. فللاطباء طبع معروف.. في الخط والمظهر..كان المحاسب صارما..لا يتمكن شمبازي من اضحاكه ..ومع وجه شديد السمرة ولون ملبس غامق وصبغ الميز الذي يظهر بعضه...
تخاله فرنا للصمون , لكن التوهج يظهر من موقد المقهى هومشعل يحمى عليه الشاي . ربما تكون الاضاءة الباهتة هناك قد غذت هذا الشعور ... عينان صفراوان وقحتان وسوار مثل سلسلة في يمناه , وضع امامنا قدحين من الشاي وحدجنا بنظرة من زاوية عينيه وهو يقف امام صاحب المقهى الجالس خلف الزجاج , واضح انه حلق...
عيناه نابضتان تشهقان متسعتان لاقصى مدى تقطران العويل اهو ناقة او جمل , لا ادري..المهم هو الان يشرئب بعيدا برأسه فيما يقترب ذيله من مصباح نوم احمر وصورة لطفلين يحضنان بعضهما . وشهادة تقدير لصحفي حفظت بزجاجة واطار مذهب . كسرت ساقاه من اعلى الركب ولحمتا بخيط او سلك نحيل, رقبته مثل انبوب معوج...
ج4 ((جلسة الاشباح : تثلج المشاعر والشعور باللاجدوى )) (( لماذا ؟قالت البغاء مال القفص الاخضر اذ اهتزت تلاشت ذبذات القفص الاخضر وقالت مرة اخرى لماذا؟ اطبق الصمت تلاشى هو في مقعده بين المجلات وضاعت هي في مرآتها قالت <لقد فات على ما يظهر الوقت وقال...
(مطلقة) خمس سنين ما شاهدت الشارع احوك وانتظر جسدي خالطه الصبير وطفلي خشنه الصفع دعني انتقم الان في ذاك البيت المخفي اخيرا يسحقني محبوبي . 2 ـ 2002 *** (محبس) سرق محبسها الذهبي ودخل به الحمام تعرى وحرك به الحجر امثل هذه التفاهات تكفيه ليمتليء بالزهو والانتصار ؟!! 9 ـ 2002 ***...
وجه مدور، عينان واسعتان تلتقط كلية المشاهد , لا يستقر كثيرا خلف مكتبه حيث يصدر التوجيهات مراقبا عماله والقادمين بمهارة , ماكنة شوي الدجاج تتقدم المطعم وسط السوق , وضعت اسفلها الدجاجة المشوية .. ما تزال ببخارها معتقلة باصابع من حديد.. يعالجها شاب وقور ملتحي..هاديء تتغلب حركات يديه على لسانه...
في تلك البساتين الهرمة , شمال البصرة ,, كان هناك بستان وحيد حي فقط ... اعتنى به صاحبه وسوّره بسعف النخيل وجذوع الاشجار ومتيبس القصب ... قال صاحبى (موتى تحرس احياء ـــ مشيرا الى اجزاء النخل المتيبس الجدارـ ).. كنا نتقدم قاصدين نهيرا لنصطاد في موسم اللا صيد ..لكنا نتسلى فقط ,, . تلال من الطين...
(هرم من السماورات اللماعة ، تمتد قاعدته على جانبي الموقد ، ثم يصعد متسلقاً حتى يكاد السماور الذي في قمته أن يلامس سقف المقهى . وأمام قاعدة هرم السماورات يمتد صفّ طويل من الأراجيل بألوانها المختلفة . وعلى مساحة مائة متر مربع تقريباً ، التي هي مساحة المقهى كلها ، تمتد التخوت بخطوط متوازية متقابلة...
عبد الرؤوف الشريفي : القرار لك حين يكون فكره حيويا وحواسه متيقظة , وهو يواجه محنة اتخاذ قرار خطير , فكل ما تستطيع ان تقدمه له هو ان تعاونه ليفكر ,كنا قبل ان يثقل العمر بالاف التجارب نتوقع اننا قادرون على غسل دماغ او مغنطسته , الان اقصى الطموح هو مشورة ان رفضها (فلعل له عذرا وانت تلومه ).. هكذا...
مر بهم : الوجوه للجدار عاصمة الاقنعة عاصمة مقلوعة من مدن منحوتة تلمع في البراري لم تعرف النبع ولا عنوان يضيئها, هائلة البناء كالورم مدينة الرياء والقمامة مر بهم , مر بها , في لحظة اضطرار مدينة تعلف بالنوم وبالشعار شوارع الدخان فرغ من بطونها الانسان ملامح الجواري مشلولة , تفرز من آثار مر...
صفر مديره ثقته به فقد افنى عائلته واقرباءه واصدقاءه جميعا كذرائع ينال بها اجازاته غير المحدودة وفي ذات يوم قصد المستشفى وتكفل بجنازة مجهولة الجذور واتى بتابوت على سقف سيارة وادخلها الى دائرته وخاطب مديره :(جئت بجنازة خالتى والتابوت قربك على السيارة لتصدقنى ) ,كان حزينا ناحبا متسخ الشعر مترب...
قلت لصاحبي < انظر نحن في حرب البسوس> .. تقدم متمنطقا بحزام جلدي يسنده شريطان جوزيان من اعلى الكتفين...الدشداشة والوجه الناعس نيليان..وقد تقلد اربعة خناجر في اليسار.. وعلى وسطه الايمن علق مسدسا رسم عليه نسر قائم... تجاوره فناجين متداخلة من الورق المقوى... يملأ لك واحدا منها ولا يلتفت... فقد مضى...
اكثر من 1400وصف مفصل لعقار نباتي وحيواني ومعدني منها 300 من صنعه .جمعها بن البيطار بتسلسل هجائي ما يشكل اضخم موسوعة في الصيدلة في التاريخ العربي . وقد جذبني للكتاب لغته المتفردة من سعة بالمفردات والتمكن المعجمي ومبنى الجمل وقوة الاختزال مع وضوح ودقة.. وقد قرات من سنوات احد كتابنا المهمين ينصح...
الدكة العشائرية عمل ينفذه افراد احدى العشائر لاكراه مواطن من عشيرة اخرى للخضوع الى التفاوض من اجل تسوية الخلاف باستخدام انواع من الاسلحة . كانت الدكة عرفا متوارثا ومقبولا الا ان هذه الظاهرة وبسبب من عملقة السلاح المنفلت وسهولة الحصول عليه اصبحت عامل تهديد للسلم الاهلي ...لقد تفاقمت هذه الظاهرة...
رجل في الثلاثين .. تزيده العوينات والغضون والصفرة وبقايا لحية مرقطة غموضا..بدشداشته الرصاصية يستقر على كرسي امامي .. بين حاسبات وشاشات اعدت للصيانة .. تأملني ساهما ثم رشني بالاسئلة المتلاحقة (الم تعرفني , انا ابو مهدي ) تحتاج فراسة لتلتقط ابتسامة نحتها بصعوبة .. (آسف لم اتذكر ) . ــ تذكر...

هذا الملف

نصوص
161
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى