مجيدة محمدي

الملخّص تهدف هذه القراءة إلى تحليل الأثر المعرفي والرمزي لقضية جيفري إبستين في الوعي الليبرالي العربي، من خلال مقاربة سوسيولوجية–فكرية تستند إلى مفاهيم الرأسمال الرمزي (بيير بورديو) وإشكالية المثال الحداثي في الفكر العربي المعاصر (عبد الله العروي، محمد عابد الجابري). تنطلق الدراسة من فرضية...
هذا النصّ للمبدعة اميرة غنيم يلبس قناع الهجاء، لكنه في جوهره قصيدة مديحٍ مقلوبة، تُمارس السخرية السوداء بوصفها أداةَ كشفٍ نفسيٍّ واجتماعيّ. إنّه لا يهاجم النجاح، بل يعرّي البنية التي ترى في النجاح اعتداءً شخصيًّا عليها. اللافت أنّ كلمة «مؤذية» تتكرّر بوصفها محورًا دلاليًّا، لكنها تنقلب من...
ويشاءُ أنْ تبدأَ الجملةُ بنقطةٍ، أن يولدَ المعنى أعزلَ من يقينِه، ويمشي على حافّة السؤال كطفلٍ يتعلّمُ الظل من كسرِ الضوء . ويشاءُ أنْ يتركَ للريحِ حرّيّةَ ترتيبِ الأسماء، أن لا يكونَ للجرحِ تفسيرٌ واحد، ولا للنجاةِ شكلٌ نهائيّ، فكلُّ بابٍ هو احتمالُ هاوية أو احتمالُ سماء. ويشاءُ أنْ يُربَك...
إمنحونا قفازات قبل أن تلمس أيدينا هذا العالم العاري. قفازات لكلّ الاستعمالات ، للطبيب كي لا تنتقل رجفة الموت من جسدٍ إلى جسد، للمهندس كي لا تلتصق الخرائط بجلده وتخونه الزوايا، لعامل النظافة كي لا تفضحه القمامة أمام مرآة الصباح. وقفازات أخرى لامعة، ناعمة، لعارضات الأزياء يخفين بها تشققات...
المقدمة: يشكّل الشعر العربي المعاصر فضاءً خصبًا لاستكشاف التجربة الإنسانية بابعادها كافة ، بدءًا من العلاقة بين الفرد والآخر، مرورًا بالوعي الأخلاقي والسياسي، وصولاً إلى التصورات النفسية والوجودية. في هذا السياق، تبرز نصوص مجيدة محمدي كأنموذج للنثر الشعري المعاصر الذي يجمع بين العمق الرمزي...
هذا المساء أيضًا، لا أشبهني. كأنّني نسخةٌ مؤجَّلة ، من ذاتي، لم تُستكمل طباعتها بعد. القلق يمدّ قدميه في رأسي، يجلس بلا استئذان، يقلب ذكرياتي كما تُقلب رسائل لم نعد نجرؤ على قراءتها. شيءٌ خفيّ ، يخنق يضغط ، على روحي ... قلبي مغلقٌ للصيانة، وعقلي ، يعمل بنظام الطوارئ، يطفئ الأسئلة الكبيرة...
فنجانُ قهوةٍ يقاومُ ارتعاشَ الصباح، دفءٌ داكن يتسلّلُ إلى الأصابع ويُقنعُ القلبَ أنّ العالمَ لم ينتهِ بعد. أغنيةٌ قديمة تخرجُ من شرخِ الزمن، و تستوطن قلوبنا دون أن تسألَ عن أسمائنا، تعرفُ وجعَنا وتكتفي بأن تُربّتَ على الصمت. نستعيدُ معها أصواتًا كنّاها، ووجوهًا عبرت كغمامةٍ خفيفة ولم تعُد...
تندرج رواية «صرخة الرفض» للكاتب الجزائري مختار سعيدي ضمن المتن السردي العربي الذي جعل من التجربة الإنسانية المأزومة محورًا بنيويًا وجماليًا، حيث لا تُقرأ الرواية بوصفها حكايةً عن فردٍ معزول فحسب، بل بوصفها تشريحًا دقيقًا لآليات الرفض التي ينتجها المجتمع ويعيد ضخّها في وعي الفرد حتى تتحوّل إلى...
إحتمالٌ، أنْ يكونَ العالمُ مسودةً أُهمِلَتْ على طاولةِ الغيب، وأننا هوامشُها المرتعشة نحاولُ إقناعَ المعنى بالبقاء. إحتمالٌ، أنْ تستيقظَ الأشياءُ قبلنا، أنْ تفهمَ الكراسي ثِقَلَ الانتظار، وأنْ تحفظَ الجدرانُ أسماءَ الذين مرّوا ولم يعودوا. إحتمالٌ، أنْ يكونَ القلبُ خطأً جميلاً في الحساب، وأنَّ...
يا من تُقَلِّمون ظلَّ السيّاب بمقصّ السخرية، وتحسبون الشعرَ أُذُنًا تُقاس، ألا تعلمون أن الحرفَ ولد و ترعرع في فمه؟ وأن الكلمةَ تعلّمتْ كيف تصغي للعالم من اتّساعِ روحه؟ " في انشودة المطر " تعيبون خلقةً نَفَخَ اللهُ فيها من سرِّه، وتنسون أن الجمال ليس مرآةً مصقولة، بالطول و العرض بل ارتجافُ...
الذّاتُ الهاربةُ إلى الأمام… أيَّ وجعٍ تحمل؟ تحملُ ثِقَلَ البداياتِ التي لم تُمنَحْ وقتَها، وجعَ القراراتِ التي وُلِدَتْ قبل أن تنضجَ الشجاعة، وصدى خطواتٍ عادتْ من منتصفِ الحلم خائبةً. تحملُ ذاكرةً تعضُّ من الداخل، تفتحُ دفاترَها فجأةً في أماكنَ لا تسمحُ بالبكاءِ، وتُجيدُ اختيارَ أكثرِ...
ملخّص البحث تتناول هذه الدراسة رواية «أسطورة سنجابي» للكاتبة تركية لوصيف بوصفها نصًا سرديًا يتجاوز تصنيفه الظاهري ضمن أدب الأطفال واليافعين، ليؤسّس خطابًا رمزيًا مركّبًا يستند إلى البنية الأسطورية العالمية، وبخاصة نموذج «رحلة البطل» كما نظّر له جوزيف كامبل، مع إعادة صياغته داخل أفق ثقافي عربي...
لي عادةٌ تشبهُ صلاةً سرّيةً أؤدّيها حين يثقلُ الليلُ على نوافذِ الروح. أجمعُ بقايا الشموع ، التي بكتْ حتى القاع، أصابعَها المبتورة، أعمارَها القصيرةَ التي انطفأتْ قبل أن تُكملَ معنى الضوء أضعُها في إناءٍ زجاجي ساخن ، أتركُها تذوبُ كما تذوبُ القناعاتُ القديمة حين نكفّ عن الدفاعِ عنها. أصبُّ...
اليومَ ، سأمارس حقي في الكسل، كاستعادةٍ بطيئةٍ لملكيّة الروح ، سأجلسُ حيثُ لا ساعةَ تُحدِّق في معصمي ، ولا قائمةَ واجباتٍ تجرّني من ياقة الصباح. سأدعُ الوقتَ يتثاءبُ مثلي ، ويُسقِطُ عن كتفيه معطفَ الاستعجال . سأمارسُ الكسلَ كمن يُصلّي بلا كلمات ، كمن يُصغي لنبضه ، وهو يتراقص من جديد . سأتركُ...
أتتذكّرونها؟ كانت إذا مرّت الريحُ بين ضفيرتَيها انفتحَ الطريقُ لضحكةٍ خفيفةٍ ، تُشبهُ ترنيمةَ غيمةٍ صغيرة ، هاربةٍ من عناءِ السماء. كانت تركضُ… لتعلّم الفراشات طريق النجاة ، وتطارد العصافير، لتتأكد أن في الكونِ قلبًا آخرَ ، يستطيع أن يطير ... وإذا سَقطت ، تنصت للدرسَ الأول ، من التراب ، أن...

هذا الملف

نصوص
94
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى