محمد عبدالله صالح

في الشارع كآبة لضمير مشوش ركلها عمال النظافة ربما يأتي من فقدها يوما ليلتقطها تشير ساعة الليل عن صمتها المعلب بفعل تيارات الهواء الملوثة وطن ينام علي وجع الصغار وخوفهم يدلق اللاجئين علي الأرصفة دون وعي منه بحجم تلك الخطيئة الوطن الذى كان بالأمس يخلطهم بدعائه اليوم تنهشه الحرائق وتكنسه العبارات...
أربعون دينا وأنا أحمل رأسا متخمة من الهزائم أبحث عن وسيلة آمنة للركض ك لص يمسك قدما ويحاول أن يمنع الآخرى من السقوط ك رجل يعلق نظرته أمام فتنة إمرأة تدعوه لليلة طازجة أربعون دينا وأنا يا أمي أقتات من خبز النصائح لا تلتفت لبنت تحاول أن تجرك لعناق طويل ولا تلتفت لصديق يقتني سجائر معلبة...
لست صالحا لما تشتهيه الآن أنا رجل تأكله المسافات وتترك عظامه علي حافة الطريق ربما ينالها جرو ضال لذا لا تعلقي أحلامك الودرية علي فتاته لا أصلح أن أكون وطنا يسعي لاتساعك لهذا لا تكفي من البحث عن رجل لا تذبحه الوشايات ولا تلقيه في عتمة المدينة المدججة بأحقاد البنايات التي تحجب الشمس وتقتل في...
طِفلتي العَزيزِةَ.. تَذَكَّرِي جَيدًا، أَنَّ الشَّوارعَ لَيستْ آمِنَةً الآنَ عَلى الِإطلاقِ؛ حَيثُ لا تَخلُو تَمامًا مِنَ الكِلابِ السَّائِبةِ تَذَكَّرِي جَيدًا- وَأَنتِ تَعبُرِينَ الشَّارعَ- أَنَّ هُناكَ مَن سَيفْتَعِلُ مَكِيدَةً وَيُقحِمُ صَوتَكِ الطُّفولِيِّ فِي نَوبَةٍ مِنَ الصُّرَاخِ، دُونَ...
(1) أمَّا بعدُ أنَا فارغٌ تماماً تماماً بلا حقيقةٍ واحدةٍ ، أُحاولُ النُّهوضَ بأَكاذيبِي وٱلسّيرَ بها علَى الحِبالِ لأنَّ ٱلأرض لا تُرَحِّب بِي ولا تُغلِق فَمها عن مصَائبي المتَكررَةِ انا ضيِّقٌ وخافِت أَتحرَّش بالفتيَاتِ في مُنتصَف الليلِ رغمَ أنِّي لا أُجيدُ السِّباحةَ في حكايتِهم...
في لحظة ما... ستقف الأرض عن وظيفتها ويُعلن رسميا لا أرض ولا سماء يكتظ الناس في خانة ضيقة بينما يعلو بينهم الصراخ لنهايتهم المؤكدة طين يتجرد من لونه الرمادى ليصبح علي مقربة من إقحامه في نوبة ملوثة الضمائر تحمل تساؤلا نبيلا لكن الأجوبة ليست كذلك أجساد هشة تتلاشي عند أول مصيبة بينما ضوء يتخلص...

هذا الملف

نصوص
6
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى