محمد عبدالله صالح - مكيدة برأسي... وأنا...

في لحظة ما...
ستقف الأرض عن وظيفتها
ويُعلن رسميا لا أرض ولا سماء
يكتظ الناس في خانة ضيقة
بينما يعلو بينهم الصراخ لنهايتهم المؤكدة
طين يتجرد من لونه الرمادى
ليصبح علي مقربة من إقحامه
في نوبة ملوثة
الضمائر تحمل تساؤلا نبيلا
لكن الأجوبة ليست كذلك
أجساد هشة تتلاشي عند أول مصيبة
بينما ضوء يتخلص من فتاته
الأرض ليست بريئة من أخطائنا
لديها شهوة حادة في دمجنا والحزن
تكيل لنا أحقاد قاتمة
تحقن أوردة المساء بسائلها الخبيث
تدفع وحشها الذكورى
لتفض بكارة الأرحام الآمنة
لتجنب عيالا أكثر قسوة
لا قلب ولا ضمير
الأرض ماهرة في إختلاق بؤرة تقذفنا بها
ونحن نتفقد أطرافنا حيث رعشتها
تدلق بداخلنا الكوابيس عن نهاية قادمة
وعن سراب يروح ويغدو
أكذوبة النجاة لها أسبابها
تحطنا في مواعيد خاطئة
تشم فينا الملح وصوته المتأكل
لا ننام علي سرير الوحشة وحدنا
بل تدسنا في شقها لتبدل جلدنا
وترانا ضحية مؤكدة
حيث لا عناوين ولا أمكنة
ولن تجد الأرض لونها المفضل
وطينها الرمادى
وعيالها النيئين
في زحمة الموت الذى لا يأتي متأخرا .....

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى