محمد عبد الله صالح - الضغينة التي أخرجتني وحيدا...

لست صالحا لما تشتهيه الآن
أنا رجل تأكله المسافات
وتترك عظامه علي حافة الطريق
ربما ينالها جرو ضال
لذا لا تعلقي أحلامك الودرية علي فتاته
لا أصلح أن أكون وطنا يسعي لاتساعك
لهذا لا تكفي من البحث عن رجل لا تذبحه الوشايات
ولا تلقيه في عتمة المدينة المدججة بأحقاد البنايات
التي تحجب الشمس وتقتل في الميادين الضوء
أنا رجل استنزفته الضغينة وتركته كومة
تركض لدهسها أسفل عجلات القطار
ربما سينبت لي ذراع هنا
وربما يرى الناس لي قدم هناك
وربما تنال مني جنيات الخرائب وتشهق من دمائي
كلما يمر طيف عابر تخرج بخلاخيلها
تقذف في قلبه الرعب
يركض حتي ينجرف في حفرة يترك بها قدمه العالقة
لا أخفي عليكِ سرا بأنى لست عاقلا
لكنني أيضا أحمق جدا
كنت في رحلتي العشرين من الحياة
ازرع البنات في الحديقة الخلفية لمنزلي
اصطحب منهن في كل ليلة واحدة
أمارس معها كل وهبته الطبيعة لي
لا خارت قواى مرة ولا جفت في الحديقة البنات
ولا استطاعت واحدة أن تعلقني علي جيدها
و تأخذني لحيز آخر
وحدى أنا من كان يحط المواعيد
شغفي الوحيد أن أرى ضفائر البنات تلهث من لعابي
لهذا جسدى ممتلئ بالخسارات
أعرف أن جنة الله ليست قريبة
وأن قلبي حتما تنهشه الحرائق
لذا بعد كل هذا السفر الطويل
لست صالحا لما تشتهيه الآن..
...........

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى