كان فيَّ ما يشبهُ الفجرَ حينَ يكتشفُ أنَّ النورَ لا يعني النجاة،
وما يشبهُ الحلمَ حينَ يُصفَعُ بجدارٍ من يقظةٍ لا ترحم.
لم أخرجْ لأقول،
بل لأرى الصوتَ وهو يخلعُ جلدَهُ الصوتيَّ بحثًا عن المعنى.
في الهواءِ كانت فكرةُ الوطنِ تتدلّى كجُذعٍ من نورٍ مبتور،
تتدرّبُ على التوازنِ فوقَ هاويةٍ من لاشيء...
في الجهةِ
التي لا ظلّ لها
تتبادلُ الأصواتُ أسماءها
ويُنسى الحجرُ
عند حنجرةِ المدى.
الريحُ لا تدري
أتسافرُ أم تطاردُ نفسها
والأبوابُ تُغلقُ على احتمالاتٍ
لم تُكتبْ بعد.
كلّما ارتفعَ الضوءُ
انكمشَ المعنى
كأنّ الوضوحَ
هو شكلٌ آخرُ للغياب.
اليدُ التي امتدتْ
لم تلمسْ شيئًا
لكنّها تركتْ أثرًا
على...