رافد عزيز القريشي

ستولدُ في عيونِ الماءِ بيدُ لمسرىً خاضهُ جهدٌ جهيدُ يجفُّ الصبرُ في خدّيهِ سرًّا وتفضحُ وجهَهُ البالي عقودُ كأنَّ أنينَهُ من عهدِ سِفرٍ يُراودُهُ السرابُ ولا يعودُ هوَ المنفى الذي أرداهُ ليلٌ وضجَّتْ في منازِلِهِ الحشودُ تُنادِيهِ المواسمُ في سرابٍ وتغفو عندَ نجواهُ الوعودُ...
كان فيَّ ما يشبهُ الفجرَ حينَ يكتشفُ أنَّ النورَ لا يعني النجاة، وما يشبهُ الحلمَ حينَ يُصفَعُ بجدارٍ من يقظةٍ لا ترحم. لم أخرجْ لأقول، بل لأرى الصوتَ وهو يخلعُ جلدَهُ الصوتيَّ بحثًا عن المعنى. في الهواءِ كانت فكرةُ الوطنِ تتدلّى كجُذعٍ من نورٍ مبتور، تتدرّبُ على التوازنِ فوقَ هاويةٍ من لاشيء...
في الجهةِ التي لا ظلّ لها تتبادلُ الأصواتُ أسماءها ويُنسى الحجرُ عند حنجرةِ المدى. الريحُ لا تدري أتسافرُ أم تطاردُ نفسها والأبوابُ تُغلقُ على احتمالاتٍ لم تُكتبْ بعد. كلّما ارتفعَ الضوءُ انكمشَ المعنى كأنّ الوضوحَ هو شكلٌ آخرُ للغياب. اليدُ التي امتدتْ لم تلمسْ شيئًا لكنّها تركتْ أثرًا على...

هذا الملف

نصوص
3
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى