أمس، في 22 آب/أغسطس 2025، أعلنت الأمم المتحدة رسميًا أن المجاعة تفشت في غزة. أكثر من نصف مليون إنسان عالقون في “الجوع الكارثي”، وأطفال يموتون لأن الحليب مقطوع. العالم سجّل الواقعة، كما يسجّل أي زلزال أو فيضان. لكن هذه ليست كارثة طبيعية. إنها مجاعة مصنوعة، مجاعة بقرار، مجاعة تُدار كأداة حرب.
وأنا...
النكبة لم تُغلق في العام 1948، بل استمرّت بأشكال متعدّدة: احتلال مباشر، حصار خانق، تقسيم سياسي، تجويع، وتهجير قسري متدرّج. اليوم، ومع حرب الإبادة في غزة، تُعاش النكبة بوجهها الأكثر صراحة: محاولة اقتلاع جيل كامل، وتجفيف الوجود الفلسطيني من البحر إلى النهر، وإعادة تعريف الفلسطيني في المخيال الدولي...
إلى أي مدى يمكن لاسم واحد أن يلخص سؤال القيادة والمعنى في اللحظة الفلسطينية الراهنة؟ في ظل أزمة البنية السياسية والإبادة والتجويع الجاريين، يعود اسم مروان البرغوثي لا كشخص فحسب، بل كاختبار حي لفكرة التحرر، ولإمكان بناء قيادة تخرج من السجن الرمزي والمادي معًا.
وُلد مروان البرغوثي في كوبر عام...
في مواجهة الفقد والجوع، حين تصبح الحياة شكلًا من أشكال المقاومة، والكتابة محاولة متأخرة لفهم ما لا يُفهم.
منذ بدء العدوان على غزة، تغيّر شكل الزمن. لم تعد الأيام تُقاس بالشمس، بل بعدد الغارات، وعدد الشهداء، وعدد اللحظات التي تنجو فيها الأسرة من الموت. الكلمات لم تعد تكفي، لأنها لم تُخلق بعد لتصف...
مستوحى من خربشة كتبها الدكتور عادل الأسطة بتاريخ 12/08/2025، غزة2/676
لم نختر أن نكون هنا أو هناك. لا أحد منّا كتب خارطة الميلاد، ولا تواقيع النزوح. نحن أبناء الخريطة الممزقة، سلالة الذين اختاروا الحياة فابتلعتهم الطرق.
الذين مضوا إلى غزة لم يقرعوا باب البحر حبًا في الموج، بل لأن البر أُقفل في...
وأنا من رام الله أصرخ باسم من لا يُسمع، وأكتب باسم من لا يُكتب لهم إلا قوائم الشهداء.
في العاشر من أيام الجوع، لم نعد نحفظ أسماء الجوعى في غزة فقط، بل صار لرام الله أيضًا أسماء تحفر في الذاكرة الفلسطينية معنىً آخر للتضامن: أحمد، ربى، عمر، نبيل، جميلة، هناء، عصام، نجمة… ثمانية أجساد تُذيبها...