ستكبرين..
عند أول بَدلة تُعانق جسدكِ.
وستلاحظين بأن الحُطاطات ستأكل وجهك، وأن شعركِ بدأ يعاني من الفراغات الصغيرة كالمشاكل التي كانت بيننا..
ستكبرين...
وستتخلين عن صديقاتكِ واحدة تلو الأخرى ،
وستقل مواعيد حياتكِ..
وستشعرين بإنكِ غريبة في كل مرة تطرقين بها نفس الباب الذي كان يقفلُ على أصابعكِ...
مُهيب هذا حُزني
وخمسة وعشرونَ عاماً من القتل،
يُعاني من حدّتي، الأكتئاب،
ولدتُ في بيت مُحاذي للمقبرةِ ..
وحينَ أمِْتلأت.. !
قرّرت البلديةُ إفتتاحَ واحدةٍ جديدةٍ في صدري
لكوني أمتلكُ أكتافاً عريضةً
وهذا ما أهّلني لأصير مقبرةً جماعيّةً!!
أُمّي لمْ أُعانقها يوماً،
وهذا واضحٌ جداً من ضلوعي البارزة،...
ربما تُمارسين عادتكِ البائسة
في قضم أظافرك
خلفَ النافذة
تُحيِّكين مؤامرة ما
وأنتِ تُطيلين النظر
إلى خصلة شعركِ المتدنية
ثم تتذكرين بُعدَّ أصابعي
أو تفكرين مثلاً في "سليفيا بلاث"
وتدققين في تفاصيل سقفِ غرفتكِ
وفي علبة حبوب "الزانكس"
ويخيلُ لذهنكِ وأنتِ تقرأين بأعصاب مشدودة
قصة "روميو وجوليت"...