ستكبرين..
عند أول بَدلة تُعانق جسدكِ.
وستلاحظين بأن الحُطاطات ستأكل وجهك، وأن شعركِ بدأ يعاني من الفراغات الصغيرة كالمشاكل التي كانت بيننا..
ستكبرين...
وستتخلين عن صديقاتكِ واحدة تلو الأخرى ،
وستقل مواعيد حياتكِ..
وستشعرين بإنكِ غريبة في كل مرة تطرقين بها نفس الباب الذي كان يقفلُ على أصابعكِ الصغيرة،
كما وأنها ستتحرر أمام جمالكِ عُلبَ المكياج وأقلام الحمرة تلك التي كنت تضعينها ثم تظللينها خوفاً من المجمع،
وستلاحظين بأنها تافهة جداً مقارنة بأناقتك،
وأن الدهشةُ من هذهِ الأشياء قد أختفت !
وسيتناول جسدكِ شخصٌ لم يراقب خصلات شعركِ التي كلما كانت تطول...
تقصر أصابعي !
رجلٍٍ لم يُمسح دموعكِ بيده،
ودائما ما يناولكِ المنديل،
سيأكُلكِ بشراهة كأي لقمة لم يكن لها حساب، ودون أن تمنعين،
وسيتعبكِ روتين يومك الممل ..
من حيث الأستيقاظ مبكراً
وأعداد الفطور،
وغسل الثياب،
والأنتظار خلف عتبات الابواب،
والسهر على الغياب ،
وسيتلاشى تدريجيًا مستوى المُزاح بينَ أخوتك،
ولن تبقين الأميرة المسيطرة والأخت الكبيرة في نظر الصغار منهم،
عندها ستتمنين يا صغيرتي لو إنكِ لم تكبرين!
وستقفل أبواب الدنيا كلها في وجهك
عدا نافذة واحدة ستبقى مخلوعة،
ينفذُ منها وجهي إليكِ،
نافذة دائما ما ستأخذك في نزهة بعيدة،
وسيحاول شعركِ جركِ للخلف كي لا تتذكرين
أن هناك رجلٍ مبتور الأصابع يفكر بكِ من البعيد،
رجلٍ يعرف أسمك وكل عناوينكِ
رجلا وحيداً جداً..
إسمهُ أنا
/
مُهيب المفرج
عند أول بَدلة تُعانق جسدكِ.
وستلاحظين بأن الحُطاطات ستأكل وجهك، وأن شعركِ بدأ يعاني من الفراغات الصغيرة كالمشاكل التي كانت بيننا..
ستكبرين...
وستتخلين عن صديقاتكِ واحدة تلو الأخرى ،
وستقل مواعيد حياتكِ..
وستشعرين بإنكِ غريبة في كل مرة تطرقين بها نفس الباب الذي كان يقفلُ على أصابعكِ الصغيرة،
كما وأنها ستتحرر أمام جمالكِ عُلبَ المكياج وأقلام الحمرة تلك التي كنت تضعينها ثم تظللينها خوفاً من المجمع،
وستلاحظين بأنها تافهة جداً مقارنة بأناقتك،
وأن الدهشةُ من هذهِ الأشياء قد أختفت !
وسيتناول جسدكِ شخصٌ لم يراقب خصلات شعركِ التي كلما كانت تطول...
تقصر أصابعي !
رجلٍٍ لم يُمسح دموعكِ بيده،
ودائما ما يناولكِ المنديل،
سيأكُلكِ بشراهة كأي لقمة لم يكن لها حساب، ودون أن تمنعين،
وسيتعبكِ روتين يومك الممل ..
من حيث الأستيقاظ مبكراً
وأعداد الفطور،
وغسل الثياب،
والأنتظار خلف عتبات الابواب،
والسهر على الغياب ،
وسيتلاشى تدريجيًا مستوى المُزاح بينَ أخوتك،
ولن تبقين الأميرة المسيطرة والأخت الكبيرة في نظر الصغار منهم،
عندها ستتمنين يا صغيرتي لو إنكِ لم تكبرين!
وستقفل أبواب الدنيا كلها في وجهك
عدا نافذة واحدة ستبقى مخلوعة،
ينفذُ منها وجهي إليكِ،
نافذة دائما ما ستأخذك في نزهة بعيدة،
وسيحاول شعركِ جركِ للخلف كي لا تتذكرين
أن هناك رجلٍ مبتور الأصابع يفكر بكِ من البعيد،
رجلٍ يعرف أسمك وكل عناوينكِ
رجلا وحيداً جداً..
إسمهُ أنا
/
مُهيب المفرج