لو عاش أحمد بركات لكان لقصيدته مذاقٌ آخر.. كان واحداً منا في الوقت الذي بدأنا فيه كتابة نصّ متمرد على القواعد. وكنا نصارع السائد فنقع في قبضته آونةً، وآونةً أخرى نتحلَّل منه، في حين كان أحمد ينفلت منَّا بجرأة من مسه مسٌّ من الشعر والجمال المختلف؛ فكانت نصوصه في (أنوال الثقافي) و(الاتحاد...
عنْدما حانَ مَوْعدُها
كان خيْطُ العِطْر
يَعتذرُ عنْ قَلق الوَقْت
واللَّثْغةُ في فمِها
انْبِثاقاً لمُعْجَم التَّحْريفِ
كانتْ تودُّ أن تُغازِلَه
بِلا قَافيةٍ..
من بَحْرٍ إلى بحْرٍ
كانَتْ تقفز
وفي خُطوط الرِّيح
بعد أن أَوْدعَتْ
كلَّ التَّفَاعيل
في الْبَنْكِ
راحتْ تَنْسُج منَ النَّثْر
ليلاً...