من الزخرفة إلى الإدراك
منذ أن قدّم جورج لايكوف ومارك جونسون كتابهما الاستعارات التي نحيا بها سنة 1980، انتقلت الاستعارة من كونها زينة بلاغية هامشية إلى كونها آلية إدراكية مركزية تُنظّم بها العقول البشرية فهمَها للعالم، عبر إسقاط بنية مجال تصوري ملموس (المصدر) على مجال آخر مجرّد (الهدف)...
1. الجسد المعذَّب ونهاية اللغة — إيلين سكاري
في كتابها المرجعي "الجسد في الألم" (The Body in Pain)، تطرح الناقدة الأمريكية إيلين سكاري فكرة مركزية: أن الألم الشديد يُفكِّك اللغة قبل أن يُفكِّك الجسد؛ فالضحية تفقد القدرة على التعبير في اللحظة التي تحتاج فيها أكثر ما تحتاج إلى الكلام، بينما يستعيد...
تصدير منهجي:
لا يمكننا الولوج إلى عوالم ديوان "طفل مكفن بالقصيدة" من باب الانطباع وحده، فالعنوان نفسه يفرض مساءلة نقدية تتجاوز التذوق إلى فحص الآليات التي يشتغل بها النص على مستويات ثلاثة متشابكة: مستوى العتبات (العنوان، ترتيب القصائد، الإهداء)، ومستوى المعجم والصورة، ومستوى البنية الدلالية...
مدخل: الشعر حين يخسر "أمّه"
ثمة سؤال نادراً ما يُطرح بالجرأة الكافية في النقد العربي: ماذا يحدث حين يُنتزع الشاعر من لغته الأم فيكتب قصيدته - أخصّ لحظاته الوجودية - بلغة غريبة عنه، اكتسبها استعماراً أو منفى أو تعليماً مدرسياً قسرياً؟ هل تبقى القصيدة "عربية" وهي مكتوبة بالفرنسية أو الإنجليزية؟...
في زمن تتكاثر فيه الأشكال السردية وتتشعّب، وتتراجع فيه الحدود الفاصلة بين الأجناس الأدبية حتى تكاد تتلاشى، يظل سؤال واحد معلّقاً في فضاء النقد الأدبي: هل تكفي الحكاية لكي نكون أمام قصة؟
ليس هذا سؤالاً بريئاً، ولا هو من قبيل المسائل التعريفية الجانبية التي يأنس إليها علماء التصنيف. إنه سؤال...