نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

ديوان الغائبين : محمد مصباح البربير - لبنان - 1845 - 1865 م

  1. محمد مصباح بن محمد أحمد البربير.
    ولد في بيروت، وتوفي فيها، ولم يكن جاوز شرخ شبابه.
    زار مصر عام 1863م.
    تلقى علومه الدينية وحفظ القرآن الكريم وأتقن صناعة الخط عن عبدالرحمن النحاس، ثم تلقى علوم التجويد والإتقان عن إسماعيل الحافظ الطنطاوي، ثم حضر بعض كتب العلم على العالم عبدالله خالد البيروتي.
    عمل كاتبًا في مجلس التحقيق.

    الإنتاج الشعري:
    - له ديوان مطبوع بعنوان: «البدر المنير في نظم مصباح البربير» - المطبعة الأمريكانية - بيروت عام 1290هـ/1873م.

    الأعمال الأخرى:
    - له مؤلف بعنوان: «نفحات الحق».
    على قصر عمره فإن شعره غزير ونظمه وفير، وتنويعه في الأوزان وأنساق القوافي كثير، فضلاً عن تعدد الأغراض، إذ نظم في المدح وأكثر منه، وله غزل قليل،
    كما نظم في الوصف والتهنئة وأرخ للأبنية والمناسبات المختلفة، وله ألغاز منظومة جاءت في لغة صعبة وخيال قليل، شطر القصائد واقتبس بعضها مثل أعجاز قصيدة لطرفة بن العبد البكري، كما نظم الموشحات ونوع في أدوارها، بما يعكس تمكنه من فنون الشعر المختلفة، وسعة اطلاعه على إنتاج فحول شعراء العربية والإفادة منه، فهو شاعر مقلد، حريص على جزالة اللفظ وقوة التركيب وتنوع أساليب البلاغة.

    مصادر الدراسة:
    1 - خيرالدين الزركلي: الأعلام - دار العلم للملايين - بيروت 1990.
    2 - عمر رضا كحالة: معجم المؤلفين - مؤسسة الرسالة - بيروت 1993.
    3 - لويس شيخو: الآداب العربية في القرن التاسع عشر - المطبعة الكاثوليكية - بيروت 1926.
    4 - يوسف إليان سركيس: معجم المطبوعات العربية والمعربة - مكتبة يوسف إليان سركيس وأولاده - الفجالة - القاهرة 1928.



    ربا الحجاز

    سلا ربع لـيلى أيـن حـلَّتْ حـبـيبتـــــــي = وحتّام بُعْدٌ رحـلةٌ بعـد رحــــــــــــــلةِ
    تـريك رُبـا أرض الـحجـاز وثغرُهـا الــ = ـعقـيـق ومـنه بـالعُذَيْب لَسكرتــــــــــي
    وحـاجـبُهـا ذاك الـمهـنّد مــــــــــنحنى = وفـيـهـا مطـافـي وهـي يـا خلُّ كعبتـــــي
    وصـبري حطـيـمٌ مـن قَلاهـا ولـم يكــــــن = صـفـا لـيَ مـنهـا بــل لصدّي تصدّت
    لعَمـرك مـا لـيلى سـوى عـربـــــــــــيّةٍ = تفـوق جـمـالاً فـوق كل الـــــــــــبريّة
    غضـيضةُ طرفٍ عبـــــــــــــــلةٌ ذات طلعةٍ = تجلَّتْ بحسن الـبـدر لـمـا تبـــــدَّت
    قـد اغرورقتْ بـالكحـل حسنًا عـيـونهــا = كـمـا اغرورقت بـالـدّمع يـا صـاحِ مهجتــي
    بعـيـدةُ دارٍ لا يبـلّغهـا ســــــــــــوى = عـويجـاءَ مـرقـالٍ كريحٍ هـبـــــــــــوبة

    ***

    مملوك

    يـا قـائلاً دع غرامًا أنـت عـابــــــــده = ومـنه عـشْ خـالـيًا تسلَمْ مـن الــداءِ
    كـيف السلـوُّ وحـبُّ الظبـي صـيَّرنــي = قِنّاً وممـلـوكَ وجهٍ يفتـن الرائــــي؟
    ومـن [يرى] رشأً كـالـبـدر مـــــنظره = ولـم يـهـمْ فهـو ثـورٌ لا ابنُ حـواء
    فدع مـلامك عـنـي حـيث يَصْدق بـــي = مـا قـيل يـا عـاذلاً فـي غـيِّه جـائـي
    ألقـاه فـي الـيـمّ مكتـوفًا وقــــــال لها = إيّاك إيّاك أن تبتلّ بـالـمـــــــــــــاء

    ***

    قلبي وجسمي

    قـلـبـي حـريـقٌ وجسمـي ذاب فـي كــمَدِ = مـن هجْر ظبـيٍ وروحي فـارقتْ جسدي
    والعـيـنُ جـاريةٌ فـي حُبّه أبـــــــــــدًا = كـالنهـر مـن حـرّهـا معْ قـــــــلّة الجَلَد
    لـو يـطفئُ الـمـاءُ نـارًا قبــــلُ لانطفأت = بـمـاء دمعـيَ نـارٌ لازمت كبـــــــدي
    مـا مـثله فـاتكٌ لـو عـيـــــــــنه رمقت = نحـوي ورامت تُثَنّي قـلـت صـــاحِ قَدِ

    ***

    إلامَ البعد

    قفـي قبـل الفراق وودِّعـيـنــــــــــا = ولا تـنسـيْ عهـود الصّادقـيـنـا
    أ«عـلـوةُ» ريثـمـا تأتـي الـمطـايــا = بشُرب الراح صرفًا عـلِّلـيـنــــا
    بصهـبـاءٍ تزول هـمـوم قـلــــــــــبٍ = بـهـا تحكـي دمـوع العـاشقـيـنـا
    إلامَ الـبعـدُ عـن صَبٍّ كئــــــــــيبٍ = غدا بك عِبرةً للنـاظريـنــــــــا؟
    وذا القـلـب الشديـد عـلى محــــــبٍّ = أمـا قـد آنَ لطفًا أن يلـيـنـــــــا
    أغرّكِ أن عـشقك فــــــــــي فؤادي = مقـيـمٌ ذو ثبـوتٍ لن يبـيـنـــــا؟
    رويـدك بـالـذي أضنـيـت وجــــــدًا = ولا تصغـي لقـول العـاذلـيـنــا
    ولطفًا بـالـذي أضحى كلـيــــــــمًا = بأسـيـاف اللـحـاظ الـمـصْلـتـيـا

    ***

    قالوا بلى

    العـشقُ دأبـي والصـبـابة ديـنـي = فـالصـبُّ والـمـلسـوع مـنه يَلِيـنـي
    سـالـت دمـوع العـيـن مـني مذ رَنَتْ = ورقـاءُ فـي غصنٍ لطـيف اللِّيـن
    سلـبت فؤادي يـا لهـا مـــــن غادةٍ = فـيـهـا غدوت محـالفًا لجنـونـي
    عُلِّقتُهـا مـن قبـل أن قـالـوا بـــلى = ونسـيـت مـن شغفـي لكل خَدِيــن
    مـا مـثلهـا بـيـن الأنــــام غزالةٌ = فـي الـحسن نـالـت غاية الـتحسـيـن
    فـي خدّهـا وردٌ ولـيس بذابــــلٍ = وحـلالُ خمْر رضـابـهـا يشفـيـنــي
    طـيّ الأمـانـي فـي مـجـال وشـاحهـا = والنشـرُ مـن نفحـاتهـا يُحـيـيـنـي

    ***

    على خطر

    مـا حـرَّك الصَّبـا غصـون الرَّنْدِ = إلا ذكرتُ مــــــيل ذاك القَدِّ
    ولا رأيـت عَرَقًا فــــــي الخدِّ = إلا حسبتُ الـمـاء فـوق الجـمــرِ
    يـا أسعـدَ اللهُ أويـقـاتِ اللقـــــا = بـمـنـيةِ الفؤاد ظبـيةِ النقــــــا
    كـان لنـا عـند الغدير مـلـتقى = واللـيلُ قـد صـار بأيـدي الفجــــرِ
    قـد واعـدَتْنـي سنةً تـمـامــــا = وألـبستْنـي فـي الهـوى سقـامــــا
    لـيست تـراعـي لفتًى ذِمـامـــا = لـذّةَ وصْلـي عـندهـا كهجـــري
    كـم أوقفتـنـي تحت ذيل الــحندسِ = لست أرى لـوحدتـي من مؤنسِ
    أرعى بطرفــي للجَواري الكُنَّس = ومـا رأيـت قطُّ لــــــــيلَ القَدْر
    ولـيلةٌ ظلامُهـا قـــــــد اعتكرْ = سهـرْتُهـا والزمهـرير مـا زهــــــرْ
    أتـيـتُهـا وإننـي عـــلى خطر = مـن جـارهـا زيـدٍ لئلا يــــــدري
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..