1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة استخدام موقعنا، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات.. اقرأ أكثر.

ويليام فاوكس - مثل بشكل صحيح - ترجمة : د.محمد عبدالحليم غنيم

نشر: ملفات سردية · ‏6/1/17 ·
  1. الشخصيات :
    هو :
    شاب ، يرتدى ملابس عادية .
    هى : شابة ، ترتدى ملابس عادية .

    المكان : شقة استديو متواضعة .

    الزمان : الآن .

    " شقة استديو ، طاولة أو مكتب مع جهاز حاسب آلى فوقه و مقعد مكتب . يجلس " هو " إلى الحاسب الآلى و يكتب بحماس على لوحة المفاتيح . بعد عدة لحظات ينظر إلى أعلى "

    هو : ( محدثاً نفسه ) ذلك جيد.

    ( يكتب قليلاً ، ثم يتطلع من جديد )

    هو : ذلك جيد حقاً!

    ( يخاطب الجمهور )
    اكتشفت أنها كانت تكذب ، لم تكن مصابة بالإيدز ، و أنها حتى لم تمارس الجنس مطلقاً .

    ( إلى نفسه )

    لا ، لا – انتظر ؟ هذا لا يصدق . باكر فى شرق القرية ؟
    ( ينهض )

    هو : أحتاج إلى استراحة . ! أفكر فى شىء آخر من أجل التغيير .

    ( إلى الجمهور ) انصتوا إلىً – أنا أتكلم مع نفسى . أنا أقف هنا فى شقتى طوال الوقت وحدى ، و أتكلم مع نفسى و لن يكون ذلك سيئاً جداً ، لكن الآن صرت ذلك النوع من الرجال الذى يتكلم مع نفسه ، و يشير إلى حقيقة أنه يتكلم مع نفسه ...

    ( إلى نفسه فى تعجب )

    و مع ذلك مازلت مستمراً ! على الرغم من أننى أعلم أن لا أحد هنا .

    ( إلى الجمهور )

    بحكم التعريف ! على العكس لا يمكن أن أتكلم مع نفسى ... و إلا يمكن أن تكون هذه مسرحية عن رجل يتكلم مع نفسه – فى هذه الحالة يمكن أن يكون هناك جمهور فى الخارج هنا ، و لكن يمكن أن يُفهم أنهم لم يكونوا هناك . الحائط الرابع و كل تلك الأشياء . و بذلك يمكن أن تكون مسرحية فظيعة جداً .

    ( إلى نفسه )

    يا!! – كل ذلك الوقت الذى قضيته فى دراسة علم الجمال – أعتقد أن ذلك أفسدنى حقاً .

    ( إلى الجمهور )

    وجهة نظرى هى – نحن جميعاً نريد الجمهور . صحيح ؟ الذى هو السبب فى أننى قررت أن أكون كاتباً مسرحياً و لن يكون ذلك سيئاً ! عدا المبلغ التافه

    ( هناك طرق على الباب )

    هو : خراء ! لقد وصلت مبكرة ! آمل ألا تكون قد سمعتنى و أنا أتكلم مع نفسى . حسناً ، إذن ، من الأفضل أن أتوقف فمن المحتمل أن تكون قد سمعت كل هذا أيضاً . شكراً للانصات .

    ( يفتح الباب ، تقتحم الغرفة )

    هى : لا أستطيع أن أنتظر أكثر من ذلك ! كان لابد أن أكون هنا حالاً ! هنا فوراً !

    ( تجذبه ، تقبله بعنف . يحاول أن يوقفها )

    هو : أوه – أوه . انتظرى لحظة ! ما كل هذا ؟

    ( تتوقف عن تقبيله . تنظر إليه )

    هى : مهلاً ، أتريدنى أم لا ؟

    هو : حـ ... حـ ... حسناً . بالتأكيد أريد ، لكن ماذا حدث ؟ فى المرة الأخيرة قلت لى أننا لا نستطيع . قلت أنك لم تشعرى بتلك الطريقة معى .

    هى : دعنا فقط نقول أن لدي حدس المسيح .

    هو : هل رأيت عيسى ؟

    هى : لدى قلب متقلب . لقد سمح لى بعمل ذلك . أليس كذلك ؟

    هو : أظن ذلك

    ( تدعه يذهب تماماً )

    هى : انظر ، أنا لا أريد أن أغتصبك – أكنت ترغب فى ذلك أم لا ؟

    ( يفكر فى ذلك للحظة )

    هو : بلا شك !

    ( يمسك كل منهما الآخر و يبدآن فى ممارسة الحب . لو كان هناك سرير ، يسقطان من فوق السرير و يستمران فى فعل ذلك – على العكس يفعلان ذلك و هما واقفان . فى الواقع يقومان بذلك بشكل هزلى . بعد دقيقتن يفترقان فجأة و يقفزان بعيداً . تبدأ فى البكاء بينما تعود للموقف السابق معه )

    هى : ( باكية ) لا ، لا – لا يمكن أن أفعل ذلك معك ! انت حلو جداً و رقيق !

    هو : ( بشكل متسرع ) أنا لست حلواً و رقيقاً ! أنا عصبى و قاسٍ ! هيا – أرجوك افعلى ذلك معى

    هى : ( ما زالت تبكى ) لا . أنت لا تفهم !

    هو : لا . أنا لم ... لم أفهم ماذا ؟

    هى : لا يمكن أن أفعل ذلك معك – ليس معك من دون جميع البشر !

    هو : إذا كنت تقصدين ما حدث للتو ، بالطبع يمكنك أن تفعلى ذلك معى ! و سوف أرد كل ذلك فوراً .

    هى : ( و لم تعد تبكى ) لا . ليس ذلك ؟ كان ذلك جيداً للغاية .

    هو : شكراً لك .

    هى : لكن ، لا أستطيع فعل ذلك على أى نحو .

    هو : أوه .

    هى : فى الواقع ، أفعل ذلك فى كل مكان .

    هو : أوه ؟

    هى : تلك هى المشكلة . أنا قرفانة من الرجال ! إنهم يريدون شيئاً واحداً . يبدو كأنه أكلشيه ، أعرف ، لكنه صحيح . شى واحد .

    هو : ( معترضاً فى رفق) لا أريد ذلك ، فقط أريد أن أكون صديقك ... و بعد ذلك ربما طريقتى فى العمل تصل إلى ذلك .

    هى : أنت تكذب! جميع الرجال يريدون شيئاً واحداً .

    ( متراجعة )

    المشكلة هى ... أننى أريد ذلك أيضاً .

    هو : ( بسرور ) أوكيه ، إذن ! أنا أكذب ! أريد ذلك !

    هى : أتمنى أننى أريد ذلك ايضاً .

    هو : ( بيأس ) أتقصدين أنك لا تريدين ذلك ؟

    هى : لقد حضرت إلى هنا لأننى أردت أن أنتقم .

    هو : لم أفعل شيئا ، أقسم بالله !

    هى : لقد حضرت إلى هنا لأننى أردت أن أنتقم ، لكن ليس من أحدٍ منهم ، لا ، ليس من أحدهم .

    ( تبتعد بتصورها الخاص ، بينما يبدأ هو فى محاولة معرفة ما سيحدث بعد ذلك )

    هى : هؤلاء المصرفيون الاستثماريون . ببدلهم المخططة و حزمة مفاتيحهم الكبيرة بثقلها فوقى ! نعم ! أو هذا النوع من الإعلاميين ، ذوو قصات الشعر بمائتى دولار ، و أياديهم التى يعرفون كيف يمسكونى بها و يجعلوننى أتوسل من أجل ذلك نعم !
    أو هؤلاء الرجال المتزوجون ، يتسللون إلىً فيما بين ووسط اجتماعهم الأخير و قطار الركاب العائد إلى برونكس ! نعم ، نعم نعم ! لا – لا أريد أن أنتقم من أى واحدٍ منهم . يمكن أن يكون ذلك سهلاً جداً . أردت شخصاً فاشلاً . شخص ما يشعر أكثر بالألم .

    ( بعد وقفة . بشكل دراماتيكى )

    أردت أن أنتقم من كاتب مسرحى !

    هو : ( بفزع ) أوه ... أعتقد أنك تحاولين أن تؤذينى .

    هى : ( بغزل ) فاشل !

    هو : أنت تحاولين أن تؤذينى .

    ( يفكر فى ذلك لكن تبرق فى ذهنه فكرة )

    هو : لكن لو كان ذلك يعنى أنك تفعلين ذلك معى ، ربما يكون ذلك أوكيه .

    هى : لا لا ، أنت لم تفهم ! أنت حلو .

    هو : ( قائلاً بقسوة بقد رما يستطيع ) أنا لست حلواً يا بيبى !

    هى : و رقيق .

    ( يجذبها من شعرها )

    هو : أنا لست رقيقاً يا عاهرة !

    هى : أوه ! ذلك يؤلمنى !

    هو : آسف .

    هى : فقط لا يمكن أن أفعل ذلك .

    هو : ( برقة ) لا بأس حقاً ! يمكن أن تنتقمى منى !

    هى : ( فجأة بجدية و برود ) لن تحصل على ذلك أيها الفاشل ؟

    هو : أحصل على ماذا ؟

    هى : ( بعد وقفة ) أنا مصابة بالزهرى .

    هو : الزهرى !

    هى : ذلك صحيح – ال فى دى ! المرض الفرنسى ! حكة كيوبيد ! الجدرى الإيطالى ! لعنة فينوس !

    هو : أأنت مصابة بكل هذا أيضاً ؟

    هى : لقد عاد سريعاً إن لم تكن تسمع . و قد عاد إلى فورا ! لابد أننى أصبت به من واحد من هؤلاء البلهاء ، فيماعدا المصرفيين اللذاذ الذين ينجسونى عند أى فرصة تتاح لهم ، أردت أن تصاب أنت بذلك أيضاً

    هو : أوه ، فهمت . إذن لا ينبغى أن نفعل ذلك مرة أخرى .

    ( تخرج مسدساً و توجهه نحو رأسه )

    هى : ( فجأة مثل قاطع الطريق ) لكن ربما لا يكون لك أى رأى فى هذه المسألة .

    هو : ( برد فعل ) ماذا تفعلين ؟

    هى : تعالى هنا و افعل ذلك معى يا حبيبتى !

    هو : أنا بالأحرى - فى الواقع- لا أريد .

    ( تهدده بالمسدس )

    هى : هل ستفعل ما أقول ، و إلا سأقتلك ؟

    هو : لا أفهم لماذا تفعلين ذلك ؟

    هو : لقد شرحت من قبل .

    ( تنخسه وتدفعه بالمسدس )

    هى : ألم تنصت ؟

    هو : ( يصرخ ) أرجوك لا تؤذينى .

    هى : ( فجأة تبعد عنه الخوف ) أوه ، لا ! لا تقلق لن أؤذيك .

    ( تذهب لتعانقه و تهدئه )

    هى : هناك ! هناك ! ماما لن تؤذيك .

    هو : شكراً لك !

    ( بعد دقيقة ، تطلقه – بالضبط تدفعه بعيداً )

    هى : ( فى صوت جديد ) هذا مثير للشفقة جداً ، أليس كذلك ؟

    هو : أوه ، لا أعرف .

    هى : ليس كذلك ! إنها حماقة مطلقة ! سأكون أضحوكة رجال الأعمال ! من الأفضل أن تذهب .

    هو : أأنت واثقة أنك تريدين منى أن أذهب ؟

    هى : نعم . رجاء اذهب .

    هو : هل ينبغى أن أفعل ؟

    هى : لا يجب أن تقول شيئاً فى هذا ! هوش – لقد ذهبت يا رجل !

    ( يخرج سريعاً . يستعيد نفسه )

    هى : ماذا كنت تفكر ؟

    ( تجلس إلى الحاسب الآلى و تكتب لدقيقة )

    هى : انس كل هذا الهراء عن الزهرى و ذلك المسدس – أمر مثير للسخرية ... هى مدمنة للجنس .. نعم ، و هذا الجزء الذى أحب .

    ( تبرق فى نفسها فكرة )

    هى : لكنها أخيراً تلتقى فتى جميلاً و تقع فى الحب بشدة معه لأول مرة فى حياتها .

    ( بعد وقفة قصيرة )

    نعم ... ذلك جيد ! ... وهى تكتب طوال اليوم . كل يوم حتى يعود من العمل إلى البيت .

    ( يدخل من جديد و ينادى بصوت عالٍ )

    هو : حبيبتى . أنا فى المنزل ! هل اشتقت إلىً ؟

    هى : ( إلى الجمهور ) أفضل بكثير .

    ( نهاية المسرحية )

    المؤلف : ويليام فاوكس : كاتب مسرحى أمريكى يعيش فى مانهاتن و كونتيكت ، عرضت مسرحياته فى 12 ولاية و مقاطعة بالولايات المتحدة الأمريكية ، وهو عضو نقابة المسرحيين الأمريكية .

تعليقات

  • Not open for further comments.
(You have insufficient privileges to post comments.)
  • Not open for further comments.