1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة استخدام موقعنا، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات.. اقرأ أكثر.

ويليام فاوكس - آداب المائدة فى سانتا مونيكا - ترجمة د. محمد عبد الحليم غنيم

نشر: ملفات سردية · ‏3/1/17 ·
  1. الشخصيات :
    1_ رجل فى سن الثلاثين .
    2_ امرأة سن الثلاثين .
    المكان : خارج مطعم فى سانتا مونيكا . كافتيريا .
    الوقت : الآن .
    المشهد : خارج مطعم فى سانتا مونيكا ، كافتيريا . رجل وامرأة وقد أخذا مكانهما فى مقعديهما وراء المائدة .
    صوت : موسيقى .
    صوت : اصطدام الأمواج .
    صوت : مطعم جميل .
    الرجل : ليس فيك شيء من صورتك .
    المرأة : ( منزعجة ) معذرة ؟
    الرجل : أنت أجمل بكثير .
    المرأة : ( بارتياح ) حسنا ، شكرا لك ، أنت لطيفا جدا .
    الرجل : شكرا ( يحاول أن يبدء الحوار ) مم ... هل سبق لك أن كنت هنا من قبل ؟
    المرأة : لا أخرج كثيرا إلى سانتا مونيكا .. لا أحب الابتعاد كثيرا عن ويستوود.
    الرجل : أوه ، أحب ويستوود ( ما زال يحاول ) إذن .. يمم .. هل هذه أول مرة تستخدمين موقع اللقاء الأول دوت كوم ؟
    المرأة : نعم ، فى واقع الأمر ، هل أنت أيضا .
    الرجل : نعم .. آه . لا . لقد استخدمته من قبل .
    المرأة : استخدمته ؟ كم مرة ؟
    الرجل : لا أعرف .. عدة مرات على ما أظن .
    المرأة : ألم يسبق لك أن جعلته موعدا ثانيا ؟
    الرجل : ( بخداع ) بالتأكيد أفعل . طوال الوقت .
    المرأة : إذن لماذا لا تحافظ على العودة ؟
    الرجل : لا أعرف ، هناك شيء لطيف جدا فى اللقاء الأول ، ألا تعتقدين ذلك ؟
    المرأة : لطيف ؟
    الرجل : نعم ، لطيف ... أو ربما ... " مثير " أو " محير " كما تعلمين ، تتعد الاحتمالات .
    المرأة : ( فى ذات الوقت ) هل تشير إلى الجنس ؟
    الرجل : ( فى ذات الوقت ) أنت تعرفين ما أقول ؟
    الرجل : معذرة ، حسنا ، لم أقل ذلك بالتحديد .. لكن أنا مسرور بأنك تطرقت إلى ذلك أولا .
    المرأة : أأنا تطرقت ؟
    الرجل : ( فى ذات الوقت ) نعم ، فعلت ...
    المرأة : ( فى ذات الوقت ) أتقول أنك تحب أن تمارس الجنس معى ؟
    الرجل : من المؤكد أن ذلك قفزة إلى الأمام فى المخطوط ( المسرحية ) ألا تعتقدين ؟
    المرأة : أوه ، هل تلتزم بالنص فى تلك المواعيد الغرامية ؟
    الرجل : لم أقصد ...
    ( صوت : يصفع الرجل المائدة كما لو كان يضرب على زر )
    الرجل : ( مناديا بصوت عال ) ريست.
    المرأة : ماذا ؟
    الرجل : مجرد مزاح .. أعتقد .
    المرأة : ترى هل أجعلك عصبيا ؟
    الرجل : لا . لا . دعينا نعود إلى ما كنا فيه . لقد سألتينى سؤالا .
    المرأة : أأنا سألت ؟
    الرجل : أتود أن تمارس الجنس معى ؟ حسناً، أوكيه – سأجيب عن ذلك ... محتمل جداً .
    المرأة : " محتمل جداً " ؟ حسناً ، على الأقل نعرف أنك ضد الوساس الجنسى .
    الرجل : هاه ؟
    المرأة : لكنك مهتم . صحيح .
    الرجل : لماذا لا يمكن أن أكون مهتما ؟
    المرأة : و لماذا تود أن تكون ؟
    الرجل : هل تمزحين ؟
    المرأة : لا . فى الواقع أحب أن أعرف .
    الرجل : أنت امرأة جميلة جداً !
    المرأة : هل تعتقد أننى مثيرة جنسيا؟
    الرجل : بالظبط !
    المرأة : و هل كونى مثيرة جنسيا كافٍ لأن يجعلك تمارس الجنس معى ؟
    الرجل : و لماذا لا يكون ذلك ؟
    المرأة : أليس لدى أى شيء آخر يثير اهتمامك ؟
    الرجل : حسناً ، أنا متأكد أنه يوجد ما يثير اهتمامى ، لكن لم أستطع مقاومة ملاحظة هذا ...أوه ... هذا الجانب فيك أولاً .
    المرأة : ( محاولة أن تفهم ) إذن ، هل تقول أن انجذابك لى شرط ضرورى ؟
    الرجل : هاه ؟
    المرأة : ( لنفسها ) هذا فى الواقع أكثر تعقيداً مما أدركت ؟
    الرجل : ما هذا ؟
    المرأة : القيام باللقاء الأول .
    الرجل : هل قلت لى أن هذا أول لقاء لك ؟
    المرأة : حسناً ، نعم ، فى حقيقة الأمر ، هو كذلك .
    الرجل : كيف يفعل ذلك ؟ هل سبق أن عشت تحت صخرة ؟
    المرأة : لا ، أوه ... كنت أعيش فى دير .
    الرجل : لا أفهم .
    المرأة : حتى قبل ثلاث شهور مضت .
    الرجل : هل تقصدين أنك راهبة ؟
    المرأة : كنت راهبة . أخت فى نظام الدومينكان ، على وجه التحديد .
    الرجل : أوه يا ربى!
    المرأة : حسناً ، يسرنى أن أسمع أنك لست ملحداً. هل أنت كاثوليكى ؟
    الرجل : ماذا تقولين ... ؟ أوه ، هذا مجرد تعبير .
    المرأة : بالنسبة لى كان حقيقياً تماماً .
    الرجل : لست كاثوليكياً . ومن الناحية الواقعية ، أنا ملحد .
    المرأة : بدأت أعتقد ماذا أكون أنا أيضاً .
    الرجل : أذلك هو السبب فى رحيلك ؟
    المرأة : لا ، لقد أردت أن أجرب الحياة على نحو مباشر و ليس على الهامش .
    الرجل : واو ! انتظرى – لابد أن ذلك يعنى أنك لم تمارسى الجنس مطلقا عندما كنت ...
    المرأة : لا .
    الرجل : حسناً ، لا تقلقى – لن أسعى لسؤالك إذا كنت ما تزالين عذراء .
    المرأة : شكراً لأنك لم تسألنى عن ذلك .
    الرجل : عذراء فى الـدير ؟ من المحتمل أن تكونى أنت الوحيدة .
    المرأة : لكن ، قل لى – لماذا تحب حقاً أن تقوم بكل هذه المواعيد الأولى ؟
    الرجل : من قال أننى أحبها ؟
    المرأة : أنت قلت أنها كانت لطيفة . مثيرة ... محيرة – أعتقد أن هذه كانت كلماتك على وجه التحديد.
    الرجل : لقد وصلت للتو من أجلك .
    المرأة : لا أفهم .
    الرجل : أنت تفهمين ... حسناً ، اوه . يعرف الجميع أن الرجال دائماً يحاولون الكذب – أوه ، آسف ، أقصد أتطلع لأن أكون حميمياً . لذلك من السهل الحديث عن – لكن نظراً لأنه عادة لا يكون الكلام عن ذلك صريحا ، فإن ذلك يجعلنى أبدو ، لا أعرف ، جريئاً أو حاداً أو شيئاً من هذا القبيل .
    المرأة : لا أفهم .
    الرجل : انظرى – لا يمكن لى أن أكون صادقاً معك لأنك راهبة .
    المرأة : لست راهبة .
    الرجل : صحيح . لكنك أعتدت أن تكونى راهبة . ( معزياً روحه )
    الرجل : تخرجنى المواعيد عن طورى تماماً . و من المحتمل أن أعوض ذلك بإدعاء القوة . أعتقد أن ذلك يجعلنى أفقد الكثير من النساء ، لأنه ... حسناً . لم أفعل أبداً ذلك الذى يوصلنى للموعد الثانى
    المرأة : و كيف نفسر ذلك ؟ أقصد ، أنت تبدو رجلاً لطيفاً و كل ...
    الرجل : حسناً ، لا بأس ، الحقيقة أن ... حتى مؤخراً ... كنت كاهناً ، كاهن يسوعى .
    المرأة : قلت أنك لم تكن كاثوليكياً .
    الرجل : لم أقل . تخليت عن كل ذلك ، مثلك تماماً .
    المرأة :لا أصدق هذا .
    الرجل : أعرف ! إنها لصدفة مدهشة . أليس كذلك ؟ ما الخلاف ؟
    المرأة : ذلك بيتى ! أقصد – لست راهبة .
    الرجل : أعرف – لقد تخليت عن ذلك .
    المرأة : أنا لم أتخلى عن ذلك .
    الرجل : إذن أمازلت راهبة ؟
    المرأة : لا !
    الرجل : ألم تكونى راهبة مطلقا؟
    المرأة :أنا اخترعت كل ذلك . لقد تربيت على اللوثرية ( مذهب لوثر ) الآن أمارس اليوجا .
    الرجل : لماذا تكذبين على ؟
    المرأة : كنت أريد أن أعرف إذا ما كان يمكن يربطنا ما هو أكثر من قوة الجنس ؟
    الرجل : واو !
    المرأة : و قد نجح ذلك . أعتقد أننى عرفتك أكثر مما كنت أتوقع – أقصد اعتقدت أننى عرفت أفضل – لكن كاهناً ! من كان يمكن أن يخمن ذلك على الإطلاق ؟ إن ذلك يجعل من حقى استخدام مثل هذه الحيلة .
    الرجل : كانت حيلة رائعة . لقد خدعتنى . و أتفق معك – الناس تتورط بسرعة كبيرة جداً هنا .
    المرأة : الآن أشعر بالحرج يا أبى . هل يمكن أن أناديك بأبى ؟ لا انتظر – أنت اعتدت أن تكون أباً .
    الرجل : لا . ليس ذلك فى الواقع صحيحاً.
    المرأة : هل مازلت كاهناً ؟
    الرجل : ( دقة ) لست كاهناً . ولم أكن أبداً . لقد نشأت يهودياً .
    المرأة : ليس ذلك مزاحاً .
    الرجل : أنا لا أمزح .
    المرأة : تلك لعبة قديمة جداً . كان ذلك رهانى . لماذا حتى ترتبك ؟
    الرجل : لقد كنا نسبر أغوارنا – أنا – أنا أردت فقط أن أغير الموضوع .
    المرأة : آسفة . من المحتمل هذا الأمر كله فكرة سيئة ؟
    الرجل : ما هذا الأمر كله ؟
    المرأة : دخول موقع المواعيد الأولى دوت كوم . أنت رجل لطيف للغاية . ما كان ينبغى أبداً أن أجرك إلى كل هذا .
    الرجل : كل ماذا ؟
    المرأة : أنا لست راهبة و لم أكن حتى انسانة لطيفة . أنا عصبية .
    الرجل : أوه ، ذلك أوكيه ، الجميع عصبى هذه الأيام .
    المرأة : فوق أننى عصبية . أنا مصابة بالهوس الجنسى .
    الرجل : لا أفهم .
    المرأة : أنا فى الواقع أهتم بللقاءات مع أناس مثلى . فمن المفترض أن أحاول معرفة ناس بدون ... كما تعرف ... بدون القفز إلى السرير فى أول فرصة تتاح .
    الرجل : الهوس الجنسى ؟ تقصدين أنك تفكرين فى الجنس طوال الوقت ؟
    المرأة : أحاول بالكاد ألا أفعل ذلك ؟
    الرجل : أمثلما يحدث الآن ؟ أنت تنظرين إلى وأنت تفكرين فى ممارسة الجنس معى ؟
    المرأة : قلت لك – أحاول ألا أفعل .
    الرجل : لكن أتقولين أننى أغويك ؟
    المرأة : فى واقع الأمر – نعم ، أنت تفعل . لكن لا تأخذ ذلك بشكل شخصى . الجميع يغوينى .
    الرجل : هذا يجعلنى غير مستريح إلى حد ما .
    المرأة : آسفة . فكرت أنك تحب الحديث عن الجنس .
    الرجل : نعم ، لكن لا يعنى ذلك أننى لا أحب أن ... أقصد لا أفعل فى الواقع ... لا أقصد لم أكن فى الغالب ...
    المرأة : ما الذى تحاول أن تقوله ؟
    الرجل : إنه إلى حدٍ ما شىء خاص جداً .
    المرأة : خاص.
    الرجل : يمكن أن يكون الرجال فترين ؟ أو هناك كلمة أخرى للرجال مثلى ؟
    المرأة : أوه ، يا طفلى المسكين ! منذ متى و أنت هكذا ؟
    الرجل : لأطول وقت أستطيع تذكره . لكننى أحاول أن أغير حياتى – أحاول الاتصال بالمزيد من النساء ... حسناً ، جسدياً أكثر . ذلك هو السبب فى انضمامى إلى اللقاءات الأولى دوت كوم .
    المرأة : حسناً ، هذا أحسن شىء فعلته ! الآن هل التقيت بالشخص الذى تفهمه .
    الرجل : ماذا تقصدين ؟
    المرأة : أقصد أننى ربما أكون قادرة على مساعدتك .
    الرجل : كيف ؟
    المرأة : قبل كل شىء ، لماذا لا نحدد موعدا ثانياً ؟ أقصد نتخذ هذا القرار الآن – نستفيد من ذلك الطريق . ثم نستطيع فقط أن نستمتع بصحبة كل منا للثانى .
    الرجل : هل تقصدين أننى لم أكن أضجرك؟
    المرأة : بالطبع لا ! إلا إذا كنت لا تفضل ذلك . لا أريد أن أجبرك على فعل أى شىء ...
    الرجل : ( فى خجل ) لا . أعتقد أننى أحب ذلك
    المرأة : جيد . ذلك ما توصلنا إليه إذن .
    الرجل : أعتقد أننى أفضل هذا ... إذن ، ما رأيك ؟ هل ينبغى أن أطلب العشاء الآن ؟
    المرأة : لا أعرف– لست جائعة جداً ( دقة ) مثلاً– لماذا لا تأتى إلى شقتى ؟ أنت قلت أنك تحب ويستوود.
    الرجل : ( بتردد ، لكن بقليل من الغبطة ) حسناً ، لا بأس ... لو أصررت على ذلك.
    ( نهاية المسرحية )

    المؤلف : ويليام فاوكس : كاتب مسرحى أمريكى يعيش فى مانهاتن و كونتيكت ، عرضت مسرحياته فى 12 ولاية و مقاطعة بالولايات المتحدة الأمريكية ، وهو عضو نقابة المسرحيين الأمريكية .

تعليقات

  • Not open for further comments.
(You have insufficient privileges to post comments.)
  • Not open for further comments.