إبراهيم أبوحماد المحامي - الحجاج في النص القصصي ليل الضفة الطويل لعادل الأسطة ج2

المحور الرابع : العوامل الحجاجية the argumentative factors والمقصود بها تقييد العوامل الحجاجية ، وتقييد تعدد المعنى (العزاوي: 27)وهي كالآتي:
1- العوامل الاستفهامية مثل كيف وهل والهمزة وما و أين، وتأتي لطلب المعرفة حول شئ معين، ودورها اشراك المتلقي بالحكم(بوخشرة: 54)، والسؤال هو استهلال لبناء الحجاج السردي، والسؤال أول الطرق في البحث عن الحقيقة وبناء الحجة، لما تتضمن من ادعاء واعتراض ونتيجة، والسؤال غاية بحد ذاتها بلاغية حجاجية منها الإنكار والتقرير، ويزخر النص القصصي بالعامل الحجاجي كيف حيث يحضر للمحاججة ببيان الكاتب لحال الشعب الفلسطيني الرازج تحت الاحتلال، والاستفهام في نص المدونة محل الدراسة تتمثل حجاجيته بسخريته، ووصفيته والحقائق والوقائع والافتراضات والقيم المضمرة في التساؤل.(العزاوي: 46)
لا تعرف كيف حفظته "ما تردي علي يا صبية"(الأسطة:2) فهنا السؤال مجازي لإظهار الاستغراب من ذاكرة تستدعي فكرة ساخرة، في نص يُجعل من السؤال مجازي غير حقيقي، ويتسائل الكاتب " واذا كان دمي احمر فكيف لا اكون جبهاويا " (الأسطة: 6). وهنا تأتي لاستنكار ربط اللون بالتنظيم السياسي، فالكاتب لا يؤكد بأن الدم الأحمر ينتج عنه الانتماء للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
ويؤكد الكاتب بأن الكثيرين ممن يقتلون الآن يقتلون تصفية حسابات" ويذكر لك حادثة مقتل غزي على يد الصقور في غزة "كيف يحضرون صحفيًا ويقتلون شخصًا على مرآه. لقد نشرت الصورة في صحيفة اسرائيلية، ولاشك أنها كانت ادانة لنا. سيقولون : أنظروا كيف يقتلون أنفسهم بلا رحمة(الأسطة: 7-8). وهنا يظهر القارئ حالة قتل الفلسطيني لابن وطنه، مما يجعل من الأمر مستغربا، فكيف الأولى للدلالة على الحالة، ومستقاه من العامية للوصف، لا للسؤال، وكيف الأخرى تتناول كيفية تناول الخبر الدامي في صحافة الكيان، حيث أن أعمال التصفية الجسدية والقتل دون محاكمة يشكل إدانة للثورة، وحجة عليها لا لها.

ن التصفية والاغتيال عمل مدان
ح1القتل تصفية حسابات تنظيمية
ح2نشر الخبر في الصحافة العبرية التي تشمت بالمقاومة.

وإن هذه العقوبات الإشهارية الاحتفالية لم تعد تتناسب مع حقوق الإنسان، التي يتوجب إعمالها حتى الثورة، وتخضع لقيم ديمقراطية تنويرية، تحفظ للإنسان كرامته من التشهير، والعار من كشف الهوية والاتهام بالعمالة ظاهريا، وفي المعنى المستتر عملية لتصفية الحسابات.
و لقد استخدم الكاتب هل (49) مرة وأين (4) مرات.
2-عوامل القصر والنفي إنما وبل وهو ولا000ولن إلا، وإياك، وإن هذه العوامل القصرية تؤكد على قصر المعاني المتعددة على معنى واحد، ولقد استخدمت بل مرتين في النص حيث يذكر الكاتب " ان الفلسطينيين في طليعة الشعوب العربية لانهم متعلمون، بل انهم في طليعة شعوب العالم علمًا. وتتمنى لو تتعرف الى شعوب العالم. تقول : "اذا لم يغيرفي سلوك أصحابه نحو الافضل فهو دون جدوى"(الأسطة: 2)
وهنا بل تؤدي إلى نتيجة تنفي العلم عن الشعب الفلسطيني، لأن العلم تغيير في السلوك، وهو مفهوم العلم في المدرسة السلوكية. ولذا فالنص يتضمن حجتين متناقضتين، فالشعب الفلسطيني في طليعة شعوب العالم علما، ولكن العلم غير مجدي في الشعب الفلسطيني؛ لأن سلوكه لا يترجم عمليا بالنفع للصالح العام. وبالنتيجة لم تستعمل "بل" للإضراب تركا(العزاوي:61)، وهذا يدل عليه نظام الخطاب وتوالي الجمل. وقد يكون لذلك تأثيرات في اللغة الدارجة تسربت إلى النص.
ولقد استخدمت وإلا(18) مرة"لن يتم ذلك إلا على رقابنا" (الأسطة: 1)، "لا يعجبك صوت المذيع" (الأسطة:1).
3-التوكيد إن ولقد "إن أمريكا بلد محايدا " (الأسطة: 1) ولعدم تكرار مناقشة هذا المثال، فأحيل إلى ما سبق.
4-عوامل الشرط الحجاجي لو(25)مرة ، متى ثلاث مرات ، من ، لما(12) مرة ، لولا مرتين، إذا(13) مرة ، حيثما، " حيثما يكون العرب تكون الصحراء" " أن تفطر الفول، فأنت فتحاوي 00000فأنت حمساوي"(الأسطة:6) "إذا كان دمي أحمر فكيف لا أكون جبهاويا"( الأسطة: 6) ، وهنا يبرز الكاتب وجهة النظر الأخرى للمحتل، حيث ينمط العرب بأنهم أهل بادية وقفراء
ن الضفة الغربية صحراء
ح فلسطين المحتلة خضراء لوجود اليهود
ح العرب لا يتواجدوا إلا في الصحراء
5-الوحدات المعجمية ربما قليلا كاد أوشك تقريبا، حيث استخدمت ربما (9) مرات وقليلا (3) مرات وتقريبا مرتين ولم يستعمل كاد وأوشك. وهذه الوحدات المعجمية تندرج ضمن الحقول الدلالية، وهي عوامل حجاجية ذات دلالة خاصة. محمولة على الظن والتعارض وعدم القطعية والبت (العزاوي:48).









الخاتمة
وفي نهاية هذه الدراسة التي ناقش الباحث فيها الحجاج في النص القصصي لعادل الأسطة، من جوانب متعددة من الأفعال والعوامل والروابط والسلالم الحجاجية، فلقد خلصت الدراسة إلى عدد من النتائج والتوصيات كلآتي:

النتائج
1- إن النص القصصي يوضح بجلاء حجاج الرأي العام الفلسطيني للضفة الغربية، وهو رأي عام مغمور، لا يبرز على السطح، ويناهض الحجاج الرسمي.
2- إن الحجاج الذي وظفه الكاتب يرتبط باللغة الدارجة، والتي تُضمر البنى الحجاجية، وهي مجازية غير حقيقية.




التوصيات
1- يوصي الباحث في دراسة النصوص السردية، والتي تتضمن اللهجة الدارجة لكشف بنية الحجاج في اللغة وصفيا لا معياريا.
2- يوصي الباحث ببيان التطورات الدلالية للبنى الحجاجية من المستوى المعياري للوصفي.
3- يوصي الباحث بدراسة النصوص الساخرة لبيان البنى الحجاجية التي تخالف البنى الحجاجية المباشرة وغير الانفعالية.




الأعمال المقتبسة

1- إكرام، تكتك. الشخصية وأبعادها التداولية في الصراع العربي الصهيوني. رسالة دكتوراه. جامعة وهران. 2012-2013.
2-الأسطة، عادل. ليل الضفة الطويل،1993. متاح على الشابكة الإلكترونية. https://blogs.najah.edu/staff/adel-osta/article/---ndash--/file/025.pdf. أخر زيارة 1/12/ 2019.
3-البطوش، حسين. كافوريات أبي الطيب المتنبي<تحولات الصورة>.عمان: دار دجلة، 2017.
4- بوخشرة، خديجة. الروابط الحجاجية في شعر أبي الطيب المتنبي" مقاربة تداولية". رسالة ماجستير. جامعة وهران. 2009-2010.
5- بوقاسم، معتز. مدخل إلى المنطق الطبيعي الحجاجي الحجاج ضرورة إنسانية. KTÜİFD, c. 3, sy. 2, Güz 2016, ss. 55-74. متاح على الشابكة الإلكترونية. https://dergipark.org.tr/tr/download/article-file/341560. أخر زيارة 1/ 12/2019.
6- حدادي، صباح؛ سوسن بوعنداس. أفعال الكلام في سورة مريم- دراسة تداولية-. رسالة ماجستير. جامعة عبدالرحمان ميرة. بجاية. 2016-2017.
7- خطابي، محمد. لسانيات النص مدخل إلى انسجام الخطاب، بيروت: المركز الثقافي العربي، 1991.
8- دراوشة، أمين. الأنا والأخر في الرواية الفلسطينية. البيرة: وزارة الثقافة الفلسطينية،2016.
9- -العزاوي، أبو بكر. اللغة والحجاج. الدار البيضاء: المؤلف ص ب 4170درب سيدنا، 2006.
10- -صولة، عبدالله. في نظرية الحجاج دراسات وتطبيقات. تونس: مسكيلياني للنشر والتوزيع،2011.
11- ذبيح، خديجة قلاب. حجاجية الاستفهام في لغة القرآن الكريم. رسالة ماجستير. جامعة الشهيد حمة لخضر الوادي. 2016-2017.






قائمة المحتويات:

الملخص بالعربية 2
الملخص بالانكليزية 3
المقدمة.................................................................................................4
المحور الأول: الفعل الكلامي 5
المحورالثاني.........................................................................................7
المحورالثالث.......................................................................................9
المحورالرابع................................................................................. 11
الخاتمة..............................................................................................15
الأعمال المقتبسة...................................................................................16
قائمة المحتويات.....................................................................................17




هذا النص

ملف
إبراهيم أبو حماد
المشاهدات
30
آخر تحديث

نصوص في : نقد أدبي

أعلى