إبراهيم محمود

  • مثبت
نحن سودٌ، بيض، صفر، سمر، خلائط لونية، وأسودنا أسودات، وأبيضنا أبيضات، وصفرنا صُفرات، وسمرنا سُمرات، وخلائطنا دائمة الاستيلاد، نحن ملتقى ألوان، شغوفون بالألوان، متنوعون تتكلمنا ألواننا دون تحفظ، فالله يحب التنويع، ولا دخل لنا بالخالق، بمقدار ما نسعى إلى تأكيد حكمة الخلْق في التنويع، ونحن دروب،...
أربعة من الأصدقاء الذين خَبِروا بعضهم بعضاً منذ عقود من الزمان، سلكوا طريقاً طويلاً، متوجهين إلى جهة بعيدة نسبياً، لينظموا أمورهم فيها . لم يكن سلوك الطريق سهلاً، إذ كان يتصف بالوعورة والحفر المعترضة، وهذا يعني زيادة في زمن الوصول إلى مقصدهم . شعروا بلزوم الراحة، حيث السماء ملبَّدة بغيوم بيضاء...
منح جائزة نجيب محفوظ المرموقة للكاتب السوري خالد خليفة عن روايته "لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة" (دار الآداب ، بيروت 2013) يجب أن يدفع بالمزيد من القراء لأن يطَّلعوا على الأدب الذي لم يكن له حتى الآن توزيع مماثل لتوزيع الأدب المصري أو اللبناني، مع استثناءات نادرة. كما هو الحال في روايته السابقة...
لعدة أيام ، كنت أتساءل أين سأجد القوة للتحدث هذا المساء عن جاك دريدا ، لأتحدث عنه علانية على أنه لم يعد من هذا العالم ، على الرغم من أن العالم الذي تعلمت التفكير فيه كان تميز بحضوره وكلمته وفكره. ومع ذلك ، فقد تمنيت بشدة لهذه اللحظة هنا في معهد العالم العربي ، وعندما مهَّد لي معطي كابال Maati...
كتب أندريه بريتون: " أنا لست مع المتأقلمين". التفكير العميق في التأمل... حتى فيما لو كنت أقرأها منذ سنوات بإعجاب ، فأنا لست "متأقلماً " مع بلانشو، ولا أرغب في السطور القادمة ، مثل العديد من أقواله ، تقليد أسلوبه ، عبر تجميع المفارقات و التناقضات... أود فقط أن أستحضر جنون النهار La Folie du...
Liliia Polshcha: La souffrance animale chez Peter Singer et Jacques Derrida : l’étude comparative ظهرت أخلاقيات الحيوان خلال السبعينيات في العالم الأنجلو سَكسوني، وهي عبارة عن نظام نظري يتعامل مع العلاقات بين البشر والحيوانات الأخرى. إن تفاقم معاملة الأخير في المجتمع (تصنيع تقنيات التربية ،...
جاؤوا إلينا يشكوننا عمَاهم، عرَفناهم جيّداً، كانوا فرادى.جاؤونا عمياناً، كما تخيَّل إلينا، وكما أوحي إلينا أنهم لا يرون، أنهم بحاجة إلى من يأخذ بأيديهم. لم نتردد في مد اليد المطلوبة لهم. آويناهم دون أدنى تحفُّظ، قلنا عموماً : هؤلاء منّا وفينا، قاسمناهم ديارنا، خبزنا وملحنا، بقي علينا شيء واحد لم...
قل لي كيف هي مؤخرتك، أقل لك من أنتَ! قولي لي كيف هي مؤخرتك، أقل لك من أنت ِ! مما قبل أفلاطون، إلى ما بعد رولان بارت، وإلى الآن، وما بعد الآن في الأفق النظور، كان هناك تشغيل للجسد نصّياً، كتابته بمؤثرات تخيلية، ليكون لدينا ما يُسمّيه جنسانياً. للذكر ختمه، وهو يخفي مؤخرته، للأنثى ختمها التالي،...
العالم العربي في قلب كل المفارقات! ففي حين أن المنطقة تثيرها اضطرابات سياسية خطيرة - حرب أهلية ذات صبغة عرقية ودينية ، و " الربيع العربي" ، وأثقال الطغاة ، والاضطرابات المختلفة ، والثورات الاجتماعية ، والاصلاح الدستوري - فإن السؤال الجنسي ينشأ على جميع مستويات الخطابات والمشاغل الجماعية des...
ما كنت آمل أن تكون " الحلقة" ختامية، رغم أنها كتابةً، هي الأخيرة، وفي اعتقادي أنها ليست ختامية، حيث يستمر الكلام بمعنىً آخر، وليكون للكتابة مدى آخر بالمقابل، على مستوى تلقّي الأثر، وما يمكن أن يحدث تالياً ترقباً بالنسبة إلي، وربما كان الذي أثيره هنا بصدد المنصوص عليه شعراً لدى أمل الكردفاني،...
سأحاول هنا أن أكتب نصي بناء على نص أمل الكردفاني الذي يمكنني غض النظر عن " تجاوزاته" اللافتة في محاولة توسيع حدود المعنى، ما لا يهمس به، حيث يبدو لي أن هناك من يبتسم، من يضحك، من يقهقه خلف ستارة متحركة، ناظراً إلي، مصغياً إلى صوتي الداخلي، مدققاً في كلماتي المسطورة، منتظراً ما يمكنني قوله عبر...
أتصور هنا، تقديرياً، نوعية الحوادث التي نعيشها، أو نسمع بها، أو نقرأها، وكيف تستحيل قصصاً وحكايات، ومحفّزات روايات بالمقابل. أي مهارة تتطلبها اللعبة السردية هنا، جهة اقتناص حادثة معينة أو أكثر، لتكوين نسيج حكاية أو قصة، حتى لو أن الكاتب اختلق حادثة من بناة خياله، فثمة واقع مرصود، وثمة خميرة...
في النطاق الفلسفي المفتوح، تتوتر اللغة، كما لو تعيش مخاضاً، تنبىء بمخاض، وتنتقل من مخاض إلى آخر، بمقدار ما تمتد إلى ما وراء الرؤية الحسية، تبعاً للمحرّك الفلسفي الذي يعنى به شخص ما، في موقع ما، واستجابة لمؤثر ما بالتأكيد، وفي نطاق بحثقي ما كذلك. هنا أجدني متحمساً برويَّة، لتأكيد عبارتين بينهما...
كم هو عدد النساء اللواتي لا يصرّحن عن أن استمتاعهن يرتبط ارتباطاً عميقاً بمشاعرهن تجاه شريكهن؟ ففي حين أنه من الصواب القول أن النشوة ذاتها تتأثر بالشعور بالحب والترابط العاطفي، فإنه من الصواب كذلك أن عاطفية هذه المتعة الأنثوية تكون ثمرة التكييف القديم الذي تمر به النساء. لزمن طويل، علمهن...
هذا الأسخيلوسي ماذا يريد؟ إلامَ يرمي بكتاباته، وهو ينوء تحت ثقْل الاسم اليوناني التراجيدي العريق: اسخيلوس، وما في الاسم هذا من انفجار الدلالات، كما هو المسرح الاسخيلوسي، والصراع بين الأرضي والسماوي، إنما في تحدّي الإنسان لمصيره، في نشدانه للتعددية؟ ومقصد الكلام، إذا أمكنني تحديده هنا، هو...
الكوميديا في الفنون البلاستيكية 1- ليس لديّ رغبة في كتابة أطروحة عن الكاريكاتير. ببساطة، أرغب في أن أشارك القارئ أفكاراً غالباً ما تخطر في بالي حول هذا النوع النادر. لقد أصبحت الأفكار هذه نوعاً من الهوس من وجهة نظري. كنت أرغب في منْح نفسي الراحة. إضافة إلى ذلك ، فإنني لم أدَّخر جهداً لوضعها في...

هذا الملف

نصوص
316
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى