أ. د. عادل الأسطة - سهرة مع أبو إبراهيم ١٤ : وطن أكثر .. مصاري أكثر ، المهم والأهم

في جلسة رومانسية بين صديق وصديقته تقدم له سيجارة مارلبورو ، فيرفضها لأن له موقفا من هذا النوع من الدخان .
يبدو الصديق متوترا ، لأن باله مشغول في امتحان القبول ، ولكن لا بد من سيجارة ، فيدخن واحدة من نوع جيطان ويتساءل :
- ماذا لو سألوني عن أهم شيء في العالم ؟
فتجيبه :
- الأهمية نسبية ؟
ويتذكران اختراعات علمية كثيرة كانت في زمنها مهمة ، من آلة الطباعة إلى التلفزيون فالذرة والفاكس والتلفون الخلوي والانترنت و ... و ... حتى الاستنساخ والنعجة " دوللي " وتضيع اللحظة الرومانسية ولا يستمتعان بها :
" - هل تتزاوج الرومانسية مع التكنولوجيا ؟ النعجة " دوللي " أخذت عقلك . قوم يللا .
حقا ما أهم اختراع علمي في الاختراعات السابقة ؟
لا نعرف أي خصوصية للصديقين اللذين أفسد توتر الامتحان عليهما لحظتهما الرومانسية ، كما أفسدت هزيمة ١٩٦٧ ومن قبلها نكبة ١٩٤٨ وقيام دولة إسرائيل على الفلسطينيين حياتهم ، وكما أفسدت الكورونا على وزارة أبو إبراهيم ما كانت تخطط له .
في ١٩ / ٩ / ٢٠١٩ سأل أبو إبراهيم الفلسطينيين السؤال الآتي :
- بدنا وطن أكثر ولا بدنا مصاري أكثر ؟
ما المهم وما الأهم ؟ الوطن أم النقود والإنفاق وبحبوحة العيش ؟
وقصة " النعجة دوللي " أقصر قصة في المجموعة وهي مشهد حواري يفتقد إلى مقومات القصة أصلا . إنها قصة فكرة لا قصة حدث أو قصة شخصية أو قصة مكان ، فلا حدث فيها ولا ملامح فردية للصديقين ولا مكان محدد .
في الأسبوع الماضي ارتفعت أسعار الدجاج واللحوم ارتفاعا لافتا ، ورمضان على الأبواب ، فما المهم وما الأهم في أولويات الموظف ؟ ( لنتبع نصيحة الرئيس المصري السيسي : الحاجة اللي يرتفع سعرها تشتروهاش ) .
في فترة الكورونا صارت السلامة هي الأهم وصار الوداع من غير قبل و " بلاش تبوسني في عيني " .
و" بدكم وطن أكثر ولا بدكم مصاري أكثر " وإسرائيل تريد " أرض أكثر وعرب أقل " .
وكانت مباراة بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان مباراة مذهلة حقا ، وانتهت بفوز الفرنسيين على الألمان ، وأرى أن ( كيلور نافاس ) أفضل حارس مرمى في العالم .
صباح الخير يا أبو إبراهيم !
صباح الخير
خربشات
٨ نيسان ٢٠٢١



1617920247282.png




هذا النص

ملف
أ. د. عادل الأسطة
المشاهدات
41
آخر تحديث

نصوص في : نقد أدبي

أعلى