عادل الأسطة

بدأت التدريس في الفصل الدراسي الأول من العام ١٩٨٢ ، وقعت العقد في ٩ /١٠ /١٩٨٢ وبدأت أحاضر في ١٦ /١٠ /١٩٨٢ ، بعد أن قدمت استقالتي من وظيفتي في مدارس الأونروا . في تلك السنوات كان عدد المحاضرين قليلا وكانت المساقات كثيرة ، ولم يكن ثمة مدرجات في الجامعة لتعطى فيها محاضرات فتسهم في اختصار عدد الشعب...
ما إن يبدأ المرء بقراءة رواية الكاتب الأردنيّ أمجد ناصر، " حيث لا تسقط الأمطار" (الآداب، 2016)، حتّى يثير الأسئلة الّتي يثيرها الكاتب. يتوقّف ناصر أمام تجربته الشخصيّة في الكتابة، وهي تجربة عدد لا بأس به من الشعراء العرب، الّذين كتبوا لاحقًا في أجناس أدبيّة أخرى غير الشعر، وبخاصّة الرواية، وقد...
قبل اثني عشر عاماً تقريباً كتبتُ مقالة عنوانها "شيطاني الأنثى"، وقد أخذت العبارة من بيت الشعر المعروف: إني وكل شاعر من البشر شيطانه أنثى وشيطاني ذكر وفضلت أن يكون شيطاني أنثى لا ذكراً، ربما لأنني رزقت بطفلتين، وربما لأنني عرفت إناثاً بعضهن كن شيطانات، أقول بعضهن فأنا لا أعمم لأن هناك نساءً نساء،...
بعد أن انتشرت شعارات مظاهرات اللبنانيين واحتجاجاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، أرسل إلي الصديق رياض عوض يسألني عن رأيي في الظاهرة ويستفسر إن كان الأدب العربي القديم عرفها. لقد أثار ما كتبه على صفحته، وما سألني عنه في البريد الشخصي، أثار لدي سلسلة من التداعيات حول ظاهرة الشتائم والألفاظ البذيئة...
أنهيت الماجستير وعدت إلى الضفة . كانت الرحلة شاقة وربما لا يعرف مقدار المعاناة في تلك الأيام إلا من كابدها ، وبدأت معاناة من نوع آخر ،فقد غدت الشهادة عبئا على حاملها إن لم يدرس في جامعة ما . أن تحصل على الماجستير في ذلك الزمن وتبقى معلما في مدرسة ثانوية أو إعدادية فكأنك لا رحت ولا جئت ولم تحصل...
سافرت إلى عمان لأتابع دراساتي العليا ولم يكن معي سوى 300 دينار دفعت منها قسط الفصل الدراسي الأول وأظنه كان 120 دينارا ،وبقي معي ما يكفيني ثلاثة أشهر . كنت خلال عملي لمدة أربع سنوات ساعدت أبي في بناء منزل العائلة وبنيت لي شقة مساحتها 100 متر تقريبا ، وهكذا كنت ، ماديا ، شبه معدم . انتظرت أن يصلني...
هل سيغدو مآلي، وأنا في الخامسة والستين من عمري، مثل مآل (غريغوري) في قصة "المسخ" لـ(فرانز كافكا)؟ من يدري؟ ربما. نعم ربما. منذ ثلاثين عاماً وأنا أخدم في المؤسسة. دخلت إليها شاباً في الثامنة والعشرين من عمري، دخلت شاباً مكتمل الملامح. عينان مثل عيني صقر تبصران أصغر الأشياء حجماً، عينان تنظران...
كان تأسيس الجامعة في المدينة خطوة ريادية ، فقد قدمت خدمات جليلة لأبناء الوطن وللمدينة نفسها . أراحت ابناء الوطن من عناء السفر ورحلة العذاب عبر الجسور ووفرت على أهلهم المصاريف الباهظة الكثيرة ودفعت كثيرين منا إلى إكمال تعليمهم وأنا واحد من الفلسطينيين الذين ربما ما فكروا في حينه في إكمال...
قبل أربعة أيام انتهى عملي في الجامعة ، درست فيها سبعة وثلاثين عاما ليست هي المدة الكاملة لي في التدريس ، فقد درست عاما وثلاثة أشهر تقريبا في مدارس الحكومة وأربع سنوات وعشرة أشهر تقريبا في مدارس وكالة الغوث . هل تستحق تجربتي في التعليم أن أدونها؟ وإلى أين ستقودني الكتابة؟ هل سأتهم بأنني بصقت في...
في اكتوبر من العام 1990 سجلت في رحلة إلى مدينة ميونيخ . صرت منذ بداية الشهر وحيدا ، فقد افترقت عن العائلة وقررت أن أتابع رحلة الدراسة دونها . ماذا أفعل في نهاية الأسبوع ؟ في ألمانيا تعلمت أن أعيش كما يعيش الطلبة الألمان . الاقتصاد في النفقة نصف العيش ، وبدلا من أن أسافر إلى ميونيخ في القطار ب...
من أدبائنا الذيت تابعتهم رواية ولم أقرأهم شعرا الأديب زكريا محمد. عرف زكريا شاعراً ابتداءً، ثم أخذ يكتب الرواية، فكتبت عن روايته (العين المعتمة)، وأشرت إلى روايته (عصا الراعي)، ولم ألتفت إلى دواوينه. وأغلب الظن أنني قرأتها، وبعضها ما زال في مكتبي. لماذا التفت إلى زكريا، روائياً ولم ألتفت إليه...
في العام 1993 أصدرت روايتي "تداعيات ضمير المخاطب" وكتبت فيها عن أربع سنوات من حياتي في ألمانيا. في هذه السنوات، كنت أشاهد كلابا مدللة ومنزلية، لا كلابا سائبة ومشردة، ولهذا لم تكن تنبح نباحا يخيف ويرعب. ولما أقمت أربعة أشهر في بون مع عائلة ألمانية، فقد عرفت الكلب عن قرب، وحدث بخصوص الكلب حدث طريف...
في طفولتي بالمخيم كنت لا أقترب من الكلاب. كنت أشاهدها لدى بعض الجيران أو لدى البدو الذين ينصبون، في الربيع، خيامهم قرب المخيم. كنت أبيع الإسكيمو للبدو وكانت كلابهم، كلما اقتربت من خيامهم، تنبح، وحين أتكلم مع أصحابها سرعان ما تكف عن النباح. كلب الجيران في المخيم - طبعاً سابع جار - كان ينبح كلما...
السبت 15/3/2014 ألقيت، لأول مرة، في جامعة القدس (أبو ديس) محاضرة عن شعر المقاومة. أذكر أنني في نهاية 90 ق20 شاركت في مؤتمر عقدته الجامعة، بالتعاون مع اتحاد الكتاب، عن الرواية الفلسطينية، وقد قدمت فيه ورقة عن تطور السرد في الرواية الفلسطينية، وقد عقد المؤتمر في كلية هند الحسيني. يومها دخلنا القدس...
وانا على الشرفة أتذكر الشاعر التركي الذي ترجمت أشعاره وبعض مسرحياته إلى العربية، وخصه الروائي السوري الذي رحل قبل أسبوعين حنا مينة بكتابين : "ناظم حكمت" .أتذكره وأتذكر قصته وزوجته "منور"،فهي قصة لا تنسى وغالبا ما أتذكرها وقد أرويها لصديق أو صديقة . وحسب ما أعرف فأن "منور " انتظرت خروج "ناظم" من...

هذا الملف

نصوص
40
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى