البروفيسور إشبيليا الجبوري - الأوبـرا في ما وراء المعنى (3 ـ 3 ) ترجمة عن اليابانية أكد الجبوري

(3 - 3)

وأخيرا٬ الأوبرا لم توضع العناوين لأنساقها٬ إلا للإشارة إلى إشكالية ما تزال باقيه في نظام التأويل تتصادم. ما يشكل لطروحاتها هو الوثوب بعقولنا٬ أو بأستنهاض بنظرتنا الجمالية المتعالية٬ أن تحفز ما هو يملأ أو تأتي بما تملأ به علينا٬ بعد حين.

وأن أعلان ما ورائية المعنى٬ هو بحث في تاريخ المعنى القبلي المحض٬ وهي لا تكتفي تقليب الإشارات الميتافيزيقيا بإلقاء مأثرها٬ كلمحات عابرة من وجهة نظرها المتعالية وحسب٬ بل أن طبيعة فن التعالي الجمالي ينفتح إلى طبيعة تاريخية التحليل الجمالي بحركة الإشياء٬ من وجهة نظرها للمعنى المتعالي٬ وعلى صفات وأحوال الفعل المحض في أعماله؛ التي تنظر إليه في قيامه إليها٬ أوبراليا٬ حتى تظهر لمتلقي ناظريها أو متابعيها٬ إلى ملتزال نظرتها في أبنية المعنى القبلية٬ ومما لا شك فيه٬ إنما في سياق حرية الإشارات في حرية الحركة والتأثير. أن شئتم وحسب.

ومن الجدير بما هو فاعل لأجل الملاحظة٬ على الرغم من أن الأوبرا٬ تنظر إلى الأنساق القبلية٬ بأنها ملاحظات خربة٬ قابلة إلى الإعادة في إنتاج المعنى٬ إن لم يكن بالإمكان أن يحصل المعنى طبيعيا على نحو آخر٬ من أثر وفعل وتأثير؛ في عناصره البيئية٬ إن كان بواسطتنا كبشر٬ أو بآثر عوامل طبيعية آخرى٬ في أصل النشأة والبناء.

أغلب النقاد/ الكتاب قد بدأوا من حيث تنتهي العروض٬ بالأحرى في وقتنا الراهن٬ الآن أعني٬ بأن حتى هذه المقالة كانت ولازالت في دورة البحث القائم٬ على ماهو يؤكد جمالية المعنى المتعالي٬ في المعرفة للتصورات المتعالية القبلية المحضة٬ والجديرة بالأخذ بها لعالم وتخصص آخر من دراسة القوامات الأساسية في البنية القبلية للأشياء في تطور معانيها.

بمعنى٬ عادة مهام الجمالية المتعالية في الأوبرا٬ تدفع إلى تحسين الأواصر مع نشأ الأشياء وإن كانت فظفاظة الأفاهيم الإيديولوجية؛ التي أدخلتها الأستعمالات القديمة؛ والتي أحتفظت بها ثقافات الشعوب عن حالتها في ممارسة طقوسها الفكرية.

فإن ذلك٬ وبحسب ما لمحنا إليه في البداية٬ الأوبرا لم تمانع القسم الأكثر تنويرا من إدخال الأفكار الخلاقة٬ وفق التخصصات الخلاقة٬ والإبداعات المتحقق نتائج أبحاثها٬ من أن تكرس نفسها لأبحاث متناولة حرة في أصل المعنى التي أحتفظت بها الأولى٬ من أجل أن تعطي قيما إضافية٬ في تسهيل الفهم إلينا٬ وإن لم يكن هناك طريقة أوثق وأمتن من تكريس الجماليات الأخلاقية في تحفيزنا بأذونات التأمل والاستمرار والتوقف في تصوراتنا المعرفية٬ وفي عالم الفن والجمال والأخلاق تدخل لمحتها السريعة٬ لأبتعاثها عبر حظوة فنية متعالية بها٬ والتي بقدرتها الإبداعيه غير المرئية أيضا تتحكم في معارفنا وأنظومتنا الفاهمة للمعنى.
ومن أجل هذا أن نكون سعداء بمحنة التفكير التي تسودنا٬ نتيجة عروض زعمال الأوبرا٬ من معالم خلاقة في كشف المعاني٬ عنا كبشر٬ وعن أضطراب دواخلنا عما هو ينتابنا من قلق عن خارجنا إليه٬ وفي نظرتنا إلى عالم الآخر على الأقل٬ سواء بالسلوق الحسن والجميل واللائق٬ أو مآلات عقولنا في تناولنا إلينا من جانب "الجمال" كمعنى متعال ومحفزا في تدعيم عقولنا في حقول أبحاثنام والنتائج المستخرجة من مصادرها الخام٬ ومحضها الأعتباري٬ ولو تدريجيا٬ في عمل الجمال الأوبرالي٬ صار يمثل بملاحظاته المتعالية٬ بما تمتلكه هي من قوة في القدرة على الإبداع في كشف المعنى الميتافيزيقي عن الأشياء

أن المعنى غير المقتضي٬ كما كان ذلك في قبليته عن الأسماء٬ وإن كانت الأوبرا أختلفت عنه في المقتضي٬ الناجز في نفسه٬ ثم المعنى لكل فصل من فصول الخطاب٬ بحسب توجهات كل فعل واحد مرتبا٬ فأبتدأ بعناصر رفع المعنى٬ إلى النظر٬ بتأويل معنوي٬ ثم بعد ذلك يكون التصورات الوصفية عن المعنىم بأنه صحة وقوعه٬ بحيث يكون أرتكاز فن الأوبرا تنظر من الأصل بصحة وقوعه. بمعنى شرح التسهيل إليه٬ من سقوط الأصل٬ في أصل طبقات عوامل المؤثرة في جوهره من بناء دقيق٬ أو تحريف في ذكر عومل تراتبيته٬ ثم الأوبرا عادة ما تورد عنه ٬ بالأعتراض٬ عما هو يقرر عن نفسه كمعنى في وقوعه٬ عندئذ النظرة الجمالية والأخلاقية تضر ضروب الزيادة/النكوص٬ والشبه٬ والبديل في أستعاضة الإجابة عنه في طبيعة ظاهر الإشارات٬ أي بدأ عامل الرفع للنظر من أجل الإفهام٬ إلى ما يرد عبر الفصول وتصدعاتها الأعتراضية ماا أشكل الظهور منه٬ وهو الأحوال الواقعة في شبهة الأفعال٬ في اللفظ/الصوت/الخبر٬ إن كاد يتوائم أو يتنائى عن بدائلها. الأوبرا كمهام من داخل الأختلاف المقتضي٬ تنطلق عنه٬ بأن الأصل منه٬ هو تكوين المجردات٬ في تكوين الأسماء٬ وأيضا تمنح التعديل من خلال السيناريوهات التي تقترحها ـ علينا ـ كمتلقين٬ بعد ذلك تورد ما عدل عن الأسماء إلى أفعال لغرض٬ تقريب التأويل منه٬ إلى شبهة٬ وإجابة عنه. بمعنى٬ أن الهدف الحقييقي الذي تطرحه٬ عن الموضوع/الشيء هو بمثابة أنعكاس ما أراده٬ وأن هذه المهام في الخيارات/البدائل٬ هي أفعال لما كانت لمقاربة حصول الشيء والأخذ فيه لمعنى. وما وراءه هو الأخذ فيه وفق الفعل المقتضي٬ وأن أختلف المعنى المقتضي في طبيعته٬ أو في مراتب تأثيرة تراتبيا أثناء رفعه كمعنى قبلي٬بحسب أصله. وبذلك أن جعل الشيء والرجوع به إلى قبليته٬ الأصل٬ يترك للفظ آثارا تسلسل بلفظ الحال٬ من أجل أن يكون تقوية أثباته أولا للمعنى المراد٬ كما أن الزمان والمستقبل إليه٬ لمقاربة حصوله في جوهره٬ أو الأثر وفواعل التأثيرات لما كانت ترجى إليه من ظهور٬ وفن الأوبرا بحكم تعالي الأفعال الواقعة الجمالية في أخبارها٬ غير أن جعل الأشياء مستقلة عن بعضها في الأفعال٬ أو في اشتراطات أخلاقية الجمال٬ جعل الأمر مرجوا معها٬ أي الجمال والأخلاق يتداخلان عليها في تقوية التأويل في الأشارات لكل فعل واحد مرتبا٬ بعامل رفع لمعنى٬ أو هدف لمعنى٬ ثم بعئذ٬ تقوي في غايتها إلى ذلك الأصل٬ في تفعيل تصوراتنا المعرفية بما ورد في فصول العروض٬ ومتابعتها في عوامل سلسلة رفعها لمعنى محدد٬ أو ما كادت توثب به إلينا لغرض تقوية المعنى المراد.

ولا أريد هنا أن أميز المعنى في العروض للأوبرا والموضوعات الفنية الجمالية المتعالية٬ التي حصلت عليها٬ بين الفنون الأدبية والتغيير الذي طرأ على جوانبها الإبداعية الفائقة والمدهشة التي أدخلت إلى روح الفن وعقولنا في البحث عن ماوراء المعنى عن الأشياء٬ في "ميتافيزيقيا الضمير الخلاق" بل نريد أن نؤكد أيضا على سعة تخطيط وحرص هذا الفن في تنوع الأفكار الملتزمة٬ والجادة في تقدمها٬ والسبب الرئيس في المتغيرات الجوهرية على باقي الفنون علاقاتها مع التخصصات العلمية والادبيةم وأجد هنا مقصدا بأن أقدم شكري إلى إدارة الموقع على عناية النشر٬ والتي بالمقابل إليهم التقدير والثناء إلى فريق عمل التحرير عامة. والقراء خاصة.
يتبع.....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• المكان والتاريخ: طوكيـو ـ 06.04.22
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة)

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى