رغد أحمد

التيه حجر في قاع النهر كيف استقر هناك؟ ثرثرة تقرع كأس الفقد بأرصفة لم تنضج بعد يد عالقة بجسد الحصى تحفر بأظافرها مدنا تحت الجلد تلوح لنظرات العابرين النظرات المكتظة بالظلام تقول لي لا أحب اللون الأسود غياب ضحكتك أقول لك أرق الماء غياب عينيك و كلما جاء الشتاء أحتضن نظرتك الفارغةكروح تصدعت من...
قمت بغرس قصائدك الطويلة في أصيص الورد أرويها كل يوم ببقايا عطر من تلك الزجاجة العارية بسجائرك نصف المحترقة بصمتك بين الكلمات برعشة قلبك كلما ذكرت اسمي بطريقة حديثك و أنت تقول لي أحبك بأفكارك و أنت تنظر إلي بعينيك الواسعتين أريد أن أخبرك يتمدد قلبك بين كفي كلما طاف الإتساع على قميصك جلدك قلبك...
كلما سالت الكوابيس من رأسي قررت أن لا أكتب كتلة من الغثيان تقزز أصابعي شتائم تخنق حنجرتي أصرخ في وجهك لن أكتب ... لن أكتب عن صرخاتنا المتبادلة لن أكتب عن نصف إبتساماتنا المسنونة كالمنفى لن أكتب عن عينيك بلا نظرة لا ... لن أكتب عن الموت المتسلل رغم النوافذ المغلقة لن أكتب عن رسائل الوطن إلى الله...
أمضي في مدن اللاوعي أبعثر حكايا الغبار و الغرق ما أضيق نوافذ القلب في حشرجة الخوف ما أضيق قميص الحب على صدر الجرح لا دهشة في عينيك لا أشجار أيلول عاشقة سوى نفحات بخور و هواء جاف أتدري .... لو كنت أعلم ما ابتسمت لك دخان سجائرك المتطاير فوقي غمامة دمع تمطرني دثرني ..... لعلني مثل نهر أنجو هذه...
كلما سالت الكوابيس من رأسي قررت أن لا أكتب كتلة من الغثيان تقزز أصابعي شتائم تخنق حنجرتي أصرخ في وجهك لن أكتب ... لن أكتب عن صرخاتنا المتبادلة لن أكتب عن نصف إبتساماتنا المسنونة كالمنفى لن أكتب عن عينيك بلا نظرة لا ... لن أكتب عن الموت المتسلل رغم النوافذ المغلقة لن أكتب عن رسائل الوطن إلى الله...
هذا الصباح سقطت المسافات من أقدام التيه تستيقظ فجأة وجهك ينزلق من صدري يجرف الوقت على مقبض الباب تسعل المتاهات مقبض الباب يهجره النور .....انا لم أعد كما كنت أشتعل بفتيل فتنتك انا ... بارعة بالوقوف كشجرة و الغابة تفر إلى لا شيئ رغد أحمد
ككلس على جدران بيت مهجور ينمو بحر فوق ظهري أراه يتراكم كأوراق ميتة يعذبني بالوقوف طويلا سماء مدينتي مدعوكة بدخان البؤس أنهكتها القلوب الجوفاء كلاب االشوارع تمارس شراسة الجوع تحت أعمدة الإنارة كل مساء نجلس على السطح نسرق من الليل لونه نقبض على رائحة المكان ننام قليلا و نحلم كثيرا انا ليس لي ما...
لا تصدق امرأة تنحت العدم بأصابعها الطويلة حين تقول لك إنها بخير و أنت تخرج من هذا العالم لا تنس أن تأخذ ذخيرتك من العتمة و أنت تتألم بصمت لا تنس أن تشتم العالم بكلمات لا تعنيها و أنت تراقص امرأة أصابعها من قصب أصبحت نايا حزينا لا تنس أن تبتكر ممحاة تمسح بها المسافة التي تفصلك عن العالم و أنت ترد...
ها هو الحرف يتفجر يصرخ بكل ما يسكنه من ليل معتم تنتابه رغبة جامحة بالضياع يخلع ضحكاته المبتورة يخلع ندوبه الكثيرة فارغا من كل شيء يرتدي صوتك يتمرد في غيابك على الأنهار التي ضيعت طريقها و بفصاحة الماء يسقي ورد المسافات بيني و بينك يقول الليل سأكون ظلك سأكون فيك الشعر و الحب و لأني بلا أقدام و...
ليل يمارس يوجا كتم الأنفاس في أكوام الورق كلما سقط بعد كل خطوة يزداد مهابة وزنه المتناقص يختلط مع الحبر الأن يمكنني أن أكتب عن الأبتسامات المقشرة عن ثقب قديم بالقلب أو ربما عن السراديب المظلمة آسفة سأكتب عن الحرب و كيف تلملم الأكفان حول صدور الأطفال المتشبثين بأكمام الحياة سأكتب عن نساء تؤلمهن...
بفراغ فزاع الطيور يتحسس أنصافه قدماه الحافيتان لا تشعران بحرارة الشمس ضوء خافت يترنح بالغرفة كائنات رديئة تتسلل إلى ركبتيه أطفال من ورق هنا و هناك ضحكات مختبئة في الخزانة على بعض سنتيمترات صوت عصافير مضجر و حزين كلب يتعكز على كتف ظله هو لا يتذكر أنه جائع و ممتلئ بالخوف يعقد وجهه في كف الريح...
لأنك ممتلئ بالحكايات لن تقرأ هذا النص المتوهج بالصمت و لأن روحك أعمق من البحر المغادر تنزع الصلصال من على شفاه الجرح يقول الليل السماء تفتقد لبسمة من رحلوا لن تسمع صوت الماء لن تهتز السنابل مع رغبة الصراخ إنها العاشرة بعد منتصف العتمة الحزن يمشي صامتا في الممرات الشاردة يسأل الوقت عن عاداته...
لأنني لست حزينة سأكتب عن روح تنام في شارع يسألني أحدهم أأنت امرأة حزينة؟ لا أنا امرأة تكتب شعرا حزينا بفتنة من قطعوا أصابعهم أنا امرأة لا تدرك مفهوم الزمن و المسافة ربما أفكاري مضطربة كغيمة شريدة أو ربما لغتي ككوة باردة كئيبة أو ربما حروفي بحر متلاطم هائج خصلات شعر طائرة قبلات حارقة غرور و...

هذا الملف

نصوص
13
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى