عبدالله حسين

كان عليّ أن أكون اكثر رشاقةً لإتلافى الضربات الموجه صوب وجهي كان عليّ أن لا امتهن مهنة معلم لم ادخر منها سوى بقايا طبشور عالقة في جيوب الخيبة كان ينبغي ان لاافرط في السهر والتدخين هناك ليالي كثيرة في طريقهن اليّ كان عليٌَ أن لااثقَ بظلِ شجرةٍ خريفٌ يسكن بالجوار. كان عليّ أن أكون واقعياً...
لا اخرج لنزهةٍ بعد انتصاف الليل ولا استبدل اوكسجين بآخر اخرجُ لأعد مصابيح المدينة من منهم إنطفأ ومن منهم ينتظر! اخرج لأرى الارصفة كيف تتوجع صداعاً أثر ضربات الشمس لأرى القنافذ كيف تهرول ليلأ أرى القاطرات محملة بهموم البشر لأرى كم شهاباً يتساقط من السماء وامسح ذرات الغبار العالقة على نبتةٍ أثر...
أن تومئ لمن هم في قاع ِالبحر ِ وانت على ظهر اليابسة الشعر أن تمر َفوق رأسكَ غيمةٌ فتعصر ها لتبتل تربة المجاز الظلام أن تحدقَ ملياً في عز النهار ولا ترى شعرةً لمن هم حولك السفر أن تراقبَ سرباً من الطيور ِ لحين وصوله نقطة التلاشي الاختناق أن تبحثَ عن الأوكسجين وانت تعيشُ في كل هذا الفضاء...
سينطفئ ُ عمرك شمعة أثر شمعة وستدرك حينها انك أصبحت رماداً لذلك الخيط سيبتلعك الفراغ يوماً وتكون صديقاً حميماً للمقاهي والطاولات سيأتي يوماً وتفر كل الحمائم التي اطعمتها وتبقى وحيداً تنثرُ البذار على الارض ستعد الغيوم العابرة غيمة بعد غيمة وتنتظر قطرة مطر ترويك ستقف يوماً بوجه الرياح وتفتح ُ...
كان حرياً بك ياهشام أن تتريثَ قليلاً وإن تبقى مرتدياً قميصكَ الابيض وتوزع ابتساماتك على مرضاك! كما يوزعُ المعلمُ حلواه على التلاميذ كان بأمكانك أن تظلَ متقداً وتنير الظلمة التي خلفها اخوتكَ وكان حريا بك أن تبقى تربت على كتف اولاد شموعك التي انطفأت لكنك فضلت انطفاءً اخيراً واخترت مسكناً بعيداً...
لا اخرج لنزهةٍ بعد انتصاف الليل ولا استبدل اوكسجين بآخر اخرجُ لأعد مصابيح المدينة من منهم إنطفأ ومن منهم ينتظر! اخرج لأرى الارصفة كيف تتوجع صداعاً أثر ضربات الشمس لأرى القنافذ كيف تهرول ليلأ أرى القاطرات محملة بهموم البشر لأرى كم شهاباً يتساقط من السماء وامسح ذرات الغبار العالقة على نبتةٍ أثر...
الرمال التي لا ترسمُ على ظهرها أقدام المارة لارتنتمي للشواطئ ولا تعرف وجهة السفن. ....... موبوؤون قبل ان تأتي الجائحة وللكمامات بقية. .... كل الذين دنوا مني في حالة السكون صاروا ريشاً مع أول هبة ريح. ...... اريدُ أن أدسَ رأسي في الماء لإهرب لبرهة من هذا الضجيج. ...... اريدُ أن اهمسُ لنفسي بنفسي...
لا اخرج لنزهةٍ بعد انتصاف الليل ولا استبدل اوكسجين بآخر اخرج لأعد مصابيح المدينة من منهم إنطفئ ومن منهم ينتظر! اخرج لأرى الارصفة كيف تتوجع صداعاً أثر ضربات الشمس لأرى القنافذ كيف تهرول ليلأ أرى القاطرات محملة بهموم البشر لأرى كم شهب يتساقط من السماء وامسح ذرات الغبار العالقة على نبتة أثر فوضى...
أعرفُ نورساً كل ما مرَ فوق جسر الأئمة رمى فتات خبز ورحل..! ....... الجسد الذي إرتقى للكرة ِ في قفزته ِ الأخيرة نزلَ للأرض ِ بلا رأس ٍ بلا شِباك..!! ...... كل الذين مروا في شوارع رأسي تلاشوا ! ولا وجود لشيءٍ غير أوراق صفراء وذكريات تتقاذفها الريح ! ...... كقصب ٍ أنا يتمايل ُ مع كُل ِ هبة ريح...
لم يكن عمراً كان رحى طحنت كل الايام لم تكن سنةً كانت محرقةً مليئة بالموت ِ والدخان لم يكن حقلاً كان وكراً للسنابل ِ الفارغة لم يكن شارعاً كان بريداً عاجلاً لنقل ِ الجثث لم تكن ثورةً كانت حلماً تبخر عند اليقظة لم يكن وطناً كان تابوتاً طويلأً جداً لم يكن موجاً كان عطاساً للحوت ِ لم يكن...
الرمال التي لا ترسمُ على ظهرها أقدام المارة لا تنتمي للشواطئ ولا تعرف وجهة السفن. موبوؤون قبل ان تأتي الجائحة وللكمامات بقية. كل الذين دنو مني في حالة السكون صاروا ريشاً مع أول هبة ريح. اريدُ أن أدسَ رأسي في الماء لإهرب لبرهةٍمن هذا الضجيج. اريدُ أن اهمسَ لنفسي بنفسي خوفاً ان تتلقفها إذن...
الطائرات الورقية التي أطلقها الأطفال عادت إليهم محملة بالقنابل وفجرت احلامهم أسراب السنونو التي عبرت البحار عادت خائبة بلا مأوى القصائد التي أطلقها الشعراء من اعالي أرواحهم صار لها أجنحة ورفرفت في السماء الحروب التي خاضها الجنود صارت اوسمة معلقة على صدور الجبناء البحر الذي نذر نفسهُ للسفن ِ...
بارع ٌ جداً في صدِ ضربات الدهر ِ المباشرة وغير المباشرة كما أن لديَّ أسنان لابأس بها لمضغ الهموم الطرية والنيئة منها ولديِّ يدان ِ اضعهما على راسي بعد كل صفعة ٍ وعينان ٍ واسعتان ِ تنظران ِ إلى الله! كما اني بارع ٌ جدًا في التسديد نحو الهدف الوهمي ولا اعرف طريق شباك ِ الحظ جيداً.. وكلما رميت ُ...
لدينا الكثير من الملل ِ ووقت ٌ زائدٌ عن الحاجة ِ وفرصة سانحة لعّد ِ الندوب َ التي خلفتها السنين وتلمس ُ تجاعيد َ العمر الذي مرَ مسرعاً كشهب ٍ ساقط ٍ من السماء ِ لدينا الكثير من الجدران التي تحمل صَور الموتى ! ولدينا كثير من القلق والخوف الخوف الذي يجلس القرفصاء ويستمع للأخبار العاجلة! عبدالله...
أقف ُ على عتبة ِ الدار ِ انظر ُ امامي يميناً شمالاً لا احد يومئ الي َّ امشي في الشارع ِ لا احد يومئ اليّ؟ اسير ُفي طريق ٍ زراعي لااحد يومئ الي ّ؟ اصعدُ على تلٍ بالجوار ِ لا احد يومئ اليَّ؟ ارتدي نظارتي الطبية واحدق ملياًِ لا احد يومئ الي َّ؟ اعود الى منزلي مجدداً واقف على عتبة الدار انظر امامي...

هذا الملف

نصوص
26
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى