أحمد الوارث

لم تكن خديجة تجد راحتها في مقهى الكلية وقت الفراغ. وحين تتناول غذاءها، تتجه رفقة صديق أو صديقة إلى ركن من الأركان للاستراحة والتحادث في انتظار حصص الزوال. في مثل هذه الجلسات، لم تكن تجد حرجا في التَّفَاكُه، ولا تتردد في القهقهة بتلقائية لافتة للسمع والانتباه. بل كثيرا ما كانت تنفرج شفتاها وتصدر...
لفت انتباهي ، وأنا أتمشى، شاب جعل يديه إلى الخلف وأدارهما على عمود كهرباء، حين قال، مبتسما: سيجارة يا سيدي، سيجارة، من فضلك. تأملت هيئته، قبل أن أجيب: أنا لا أدخن ... والله ... أقلعت عن التدخين منذ سنين.. ردّ بضحكة محتشمة: أعطني الفلوس، إذن. أعطيته ما تيسر، لكن حاله سرق منّي ابتسامتي كلها، فلم...
حينما كان النجاح في قسم الشهادة الابتدائية حلما عظيما، نقلت الخبر لأمي التي ضمتني إلى صدرها، وقالت أغمض عينيك وسم الله.. ولا تفرح كثيرا بتحقق أحلامك. لم أعر الأمر اهتماما كبيرا، ولم أكن أعرف يومئذ غير الأحلام المألوفة، التي غالبا ما كانت تتحول إلى كوابيس. عندما بلغت الحلم، سكن في قلبي همّ...

هذا الملف

نصوص
18
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى