خليل مطران - أَخَذَتْكَ أَخْذَ الْعِزِّ رِقَّةُ مَارِي

أَخَذَتْكَ أَخْذَ الْعِزِّ رِقَّةُ مَارِي = فَهَوَيْتَهَا وَالصَّبُ كَيْفُ يُمَارِي
حَوْرَاءُ نَاصِعَةٌ كَأَنَّ بَيَاضَهَا = نَسْجٌ مِنَ اللَّمَّاحِ فِي النَّوَّارِ
بِبَهَائِهَا انْفَرَدَتْ وَيَحْفَلُ إِنْ بَدَتْ = مِنْهَاجُهَا بِمَوَاكِبِ الأَنْوَارِ
وَلَهَا قَوَامٌ إِنْ تَأَوَّدَ خَاطِراً = أَزْرَى بِتَأْوِيدْ الْقنا الخَطَّارِ
عَجَبٌ عِجابٌ لِلْنُّفُوسِ ذَكَاؤُهَا = مُتَلأَلِئَاً فِي لَحْظِهَا السَحَّارِ
فِي أَيِّ مِصْبَاحٍ كَزَاهِرِ وَجْهِهَا = تَتَنَوَّرُ الأَلْبَابُ ضَوْءَ مَنَارِ
إِنْ حَاضَرَتْ فِي مَجْمَعٍ أَوْ نَاظَرَتْ = فَالْحُسْنُ فِي الأَسْمَاعِ وَالأَبْصارِ
يَا مَرْيَمُ اعْتَزَّي بِفَضْلٍ حُزْتِهِ = جَمُّ الصُّنُوفِ مُنَوَّعُ الآثَارِ
وَتَسَمَّعِي وُسْوَاسَ مَا بِكِ مِنْ حَلىً = فِي النَّفْسِ يُرْجِعُهُ صَدى أَشْعَارِي
بِكِ زَهْوُ آلِ بُشَارَةٍ أَهْلِ النَّدَى = أَهْلِ الْوفَاءِ لِخِدْنِهِمْ وَالجَارِ
النَّازِلِينَ مِنَ الزَّمَانِ وَوَجْهِهِ = مُتَهَلِّلٍ بِمَكَانِ الاِسْتِبْشَارِ
ثُمَّ اهْنَإِي بِلُقَاءِ مَنْ آثَرْتِهِ = وَهْوَ الْجَدِيرُ بِذَلِك الإِيثارِ
وَلْيَهْنَإِ ابْنُ أَخِي بِحُسْنِ خِيَارِهِ = لِعَرُوسِهِ وَالعَقْلُ حُسْنُ خِيَارِ
كَفُؤَانِ مَا أَحْلَى لِقَاءَهُمَا وَمَا = أَعْلَى رَجَاءُ المَجْدِ وَالأَخْطَارِ
بِليُون تِمِّي نِعْمَ صَائِنُ عِرْضِهِ = وَمُعِزِّ أُسْرَتِهِ وَبَانِي الدَّارِ
نِعْمَ الفتَى فِي كُلِّ مَعْنى شَائِقٍ = يَهْوَى عَلَى الإِعْلاَنِ وَالأَسْرَارِ
نَاهِيكِ بِالخُلُقِ الْكَرِيمِ تَزِيدُهُ = لُطْفاً شَمَائِلُ مِنْ كَرِيمِ نِجَارِ
مِنْ آل قَطَّانَ الأَمَاجِيدِ الأُلَى = هُمْ دَوْحَةٌ تَزكو عَلَى الأَزْهارِ
أَوْلَى الآنَامِ رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ = بِتَجِلَّةٍ وَأَحَقُّهُمْ بِفَخَارِ
يَا عَاقِدي هَذَا القِرَانَ وَاوَعِدِي = مَجْدَ الزَّمَانِ بِأَنْجَبِ الأَنْصَارِ
كُونَا سَعِيدَيْنِ الْحَيَاةِ وَاكْمِلاَ = سَعْدَ الحِمَى بِبَنِيكُمُا الأَبْرَارِ
أعلى