انتقدادت حادة لخطب ترامب و تفضيله الربح على نجاة مواطنيه
تحول فيروس كورونا إلى محادثات عالمية، قدمها فلاسفة و مفكرون و باحثون في تاريخ العلوم و الفلسفة الإسلامية، أثيرت خلالها نقاشات حول الطاعون la peste و كيف كان الرسول يتعامل مع الأزمات، خاصة عندما تكون الحياة أو الموت على المحك، يلجأ المؤمنون إلى رسالة دينهم ليطلبوا منها التفكير في ما يحدث وكيفية التعامل مع الوضع الذي يعانونه، و انتقد مفكرون غربيون خطب الرئيس الأمريكة ترامب الذي فضل التضحية بألاف المرضى على أن تسجل بلده ركودا اقتصاديا
فهذا المفكر و الفيلسوف السنغالي سليمان بشير ديان ، أستاذ في جامعة كولومبيا متخصص في تاريخ العلوم والفلسفة الإسلامية ، حلل الدروس السياسية للحديث - التقاليد المتعلقة بأفعال رسول الأمة الإسلامية نبينا محمد (ص) في إدارة الدول للأزمات و التفكير في تحديات هذا الوباء ، من خلال الجمع بين معارف وإبداعات المثقفين والفنانين والكتاب من جميع أنحاء العالم ، الذين ما فتئوا يطرحون السؤال : "ماذا يفعل الحبس بنا؟" ، فكانت هذه المحادثة العالمية عبر الإنترنت ( عن بعد) مقدما بلده السنغال كنموذجٍ، ، يرى هذا الباحث أن هذا التقليد النبوي المتمثل في الحديث النبوي يتناقض مع التحيز الذي يقدم الإسلام كدين يتيرى مثل هذه الظواهر على أنها حتمية لا مفر منها ولابد من تقبله فكرا و إحساسا، و من وجهة نظره هو، فالمسلمون يعيشون حياة متناقضة ، حيث يتساءل كيف يحرص الإسلام على التواصل و التقارب في ايام الرخاء، وفي أيام الأزمة يوصيهم بالإبتعاد و الإنفصال عن بعضهم عن بعض ( الحجر الصحي)، و إن كان الحجر ينظر إليه بعض خصوم الإسلام على أنه قطع صلة الأرحام التي كان يدعوا إليها افسلام و يوصي المسلمين بها، إلا أن هذا الفيلسوف يرى أن قضية الإبتعاد و منع الصلاة داخل بيوت العبادة لم تأتي من رجال الدين المسلمين وحدهم ، بل دعا إليها رجال الدين الكاثوليك و سمّاها بـ: "المقاومة الدينية"، و إن كانت السنيغال كدولة علمانية فقد سارت هذه الأخيرة على منهاج النبوة فكانت ترجمتها للظاهرة معاصرة لحديث الطاعون الذي تحدث عنه نبيُّ المسلمين، يكاد هذا الفيلسوف أن يصل إلى حقيقة إيمانية أن كتاب الله ( قرآن المسلمين) لا يخرج عن الفطرة السليمة و مهما تقدم العلم وجب العمل بحديث النتبي عن الطاعون.
و في محادثة عالمية من بروكسل، يلاحظ الفيلسوف البلجيكي فرانسوا دي سميت نائب فيدرالي ورئيس حزب "التحدي" قدم قراءة لما يحدث للبشرية، إذ يرى أن الفيروس يصيب الجميع دون تمييز، و الأزمة الصحية تجبرنا على تجاوز الفردية لكن إلى متى؟، إلى درجة أن محاربة هذا العدو المجهري يتتضمن خطوطًا ومنحنيات، مقياسًا للمنافسة بين الدول ، وقدراتها على التنظيم ورد الفعل، الإشكال الواقع في مواجهة الوباء هو أن الدول كما يقول هو ليست على قدم المساواة عندما يتعلق الأمر بما تقوم به الدول و الحكومات حاليا، و قدم عينة لما يجري في فرنسا و بلجيكا ، إذ يقول أن مجموع الأفراد الذين ليسوا جزءًا من المجتمع في فرنسا مثلا عشية إجراءات الاحتواء، كانت المرافق العمومية (الحدائق والمقاهي والمطاعم ) خالية من التهديد، لأن الناس يعتقدون أن الفيروس لن يصل إليهم في وقت تقبل البعض هذه القيود التي فرضت عليه فجأة من أجل تجنب الإصابة بالفيروس و حماية أسرهم ، ويقدم فرانسوا دي سميت نموذجا عن العالم الإنجلوساكسوني و رؤيته لهذا الإجراء الذي يفرض أن الحياة يجب أن تسود على الاقتصاد استغرق بعض الوقت لفرض نفسه، منتقدا خطاب ترامب الذي يرى أنه من الأفضل خسارة عشرات الآلاف من المرضى بدلاً من الركود، يقول هذا الفيلسوف المشكلة هي أننا بحاجة للكوارث لتحقيق القيمة المضافة لنا.
أما نعوم تشومسكي فهو يرى أن أزمة كورونا كشفت عيوب النظام العالمي الحالي، و على الدول الإستبدادية أن تعيد بناء المجتمع بشروط إنسانية، لاسيما و أن هناك أزمات أخرى بانتظار العالم تهدد البشرية كلها، وهي الحرب النووية وأزمة الاحتباس الحراري، والتي تتكثف تهديداتها بسبب السياسات النيوليبرالية، والتي ستقود إلى أزمات أخرى تنتج شكلا جديدا للعالم، وأضاف أن العالم بعد كورونا سيشهد انتعاشا بطريقة أو بأخرى، ولكن عواقبه ستكون شديدة، وستجعل تجاوز الأزمات التي ستتبعها أمرا صعب المنال، السؤال الذي طرحه هذا المفكر هو إن كان العالم بمقدوره أن يعيد تنظيم نفسه لخلق عالم يعتمد على الاحتياجات البشرية أكثر من الربح، والذي إن تحقق سيمكننا من تجاوز الأزمات الأخرى مثل الحرب النووية أو الكوارث التي ستنتج عن الاحتباس الحراري، ويرى أن الأزمة الحالية أثبتت فشل سياسيات السوق والتي فاقمت المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدا أن أزمة جائحة كورونا ما هي إلا علامة تحذير لتكشف عن عيوب النظام العالمي الذي نعيشه والخلل في النواحي الاجتماعي والاقتصادية و هو بذلك يسير على نهج من سبوقه الذين انتقدوا سياسة ترامب.
علجية عيش
تحول فيروس كورونا إلى محادثات عالمية، قدمها فلاسفة و مفكرون و باحثون في تاريخ العلوم و الفلسفة الإسلامية، أثيرت خلالها نقاشات حول الطاعون la peste و كيف كان الرسول يتعامل مع الأزمات، خاصة عندما تكون الحياة أو الموت على المحك، يلجأ المؤمنون إلى رسالة دينهم ليطلبوا منها التفكير في ما يحدث وكيفية التعامل مع الوضع الذي يعانونه، و انتقد مفكرون غربيون خطب الرئيس الأمريكة ترامب الذي فضل التضحية بألاف المرضى على أن تسجل بلده ركودا اقتصاديا
فهذا المفكر و الفيلسوف السنغالي سليمان بشير ديان ، أستاذ في جامعة كولومبيا متخصص في تاريخ العلوم والفلسفة الإسلامية ، حلل الدروس السياسية للحديث - التقاليد المتعلقة بأفعال رسول الأمة الإسلامية نبينا محمد (ص) في إدارة الدول للأزمات و التفكير في تحديات هذا الوباء ، من خلال الجمع بين معارف وإبداعات المثقفين والفنانين والكتاب من جميع أنحاء العالم ، الذين ما فتئوا يطرحون السؤال : "ماذا يفعل الحبس بنا؟" ، فكانت هذه المحادثة العالمية عبر الإنترنت ( عن بعد) مقدما بلده السنغال كنموذجٍ، ، يرى هذا الباحث أن هذا التقليد النبوي المتمثل في الحديث النبوي يتناقض مع التحيز الذي يقدم الإسلام كدين يتيرى مثل هذه الظواهر على أنها حتمية لا مفر منها ولابد من تقبله فكرا و إحساسا، و من وجهة نظره هو، فالمسلمون يعيشون حياة متناقضة ، حيث يتساءل كيف يحرص الإسلام على التواصل و التقارب في ايام الرخاء، وفي أيام الأزمة يوصيهم بالإبتعاد و الإنفصال عن بعضهم عن بعض ( الحجر الصحي)، و إن كان الحجر ينظر إليه بعض خصوم الإسلام على أنه قطع صلة الأرحام التي كان يدعوا إليها افسلام و يوصي المسلمين بها، إلا أن هذا الفيلسوف يرى أن قضية الإبتعاد و منع الصلاة داخل بيوت العبادة لم تأتي من رجال الدين المسلمين وحدهم ، بل دعا إليها رجال الدين الكاثوليك و سمّاها بـ: "المقاومة الدينية"، و إن كانت السنيغال كدولة علمانية فقد سارت هذه الأخيرة على منهاج النبوة فكانت ترجمتها للظاهرة معاصرة لحديث الطاعون الذي تحدث عنه نبيُّ المسلمين، يكاد هذا الفيلسوف أن يصل إلى حقيقة إيمانية أن كتاب الله ( قرآن المسلمين) لا يخرج عن الفطرة السليمة و مهما تقدم العلم وجب العمل بحديث النتبي عن الطاعون.
و في محادثة عالمية من بروكسل، يلاحظ الفيلسوف البلجيكي فرانسوا دي سميت نائب فيدرالي ورئيس حزب "التحدي" قدم قراءة لما يحدث للبشرية، إذ يرى أن الفيروس يصيب الجميع دون تمييز، و الأزمة الصحية تجبرنا على تجاوز الفردية لكن إلى متى؟، إلى درجة أن محاربة هذا العدو المجهري يتتضمن خطوطًا ومنحنيات، مقياسًا للمنافسة بين الدول ، وقدراتها على التنظيم ورد الفعل، الإشكال الواقع في مواجهة الوباء هو أن الدول كما يقول هو ليست على قدم المساواة عندما يتعلق الأمر بما تقوم به الدول و الحكومات حاليا، و قدم عينة لما يجري في فرنسا و بلجيكا ، إذ يقول أن مجموع الأفراد الذين ليسوا جزءًا من المجتمع في فرنسا مثلا عشية إجراءات الاحتواء، كانت المرافق العمومية (الحدائق والمقاهي والمطاعم ) خالية من التهديد، لأن الناس يعتقدون أن الفيروس لن يصل إليهم في وقت تقبل البعض هذه القيود التي فرضت عليه فجأة من أجل تجنب الإصابة بالفيروس و حماية أسرهم ، ويقدم فرانسوا دي سميت نموذجا عن العالم الإنجلوساكسوني و رؤيته لهذا الإجراء الذي يفرض أن الحياة يجب أن تسود على الاقتصاد استغرق بعض الوقت لفرض نفسه، منتقدا خطاب ترامب الذي يرى أنه من الأفضل خسارة عشرات الآلاف من المرضى بدلاً من الركود، يقول هذا الفيلسوف المشكلة هي أننا بحاجة للكوارث لتحقيق القيمة المضافة لنا.
أما نعوم تشومسكي فهو يرى أن أزمة كورونا كشفت عيوب النظام العالمي الحالي، و على الدول الإستبدادية أن تعيد بناء المجتمع بشروط إنسانية، لاسيما و أن هناك أزمات أخرى بانتظار العالم تهدد البشرية كلها، وهي الحرب النووية وأزمة الاحتباس الحراري، والتي تتكثف تهديداتها بسبب السياسات النيوليبرالية، والتي ستقود إلى أزمات أخرى تنتج شكلا جديدا للعالم، وأضاف أن العالم بعد كورونا سيشهد انتعاشا بطريقة أو بأخرى، ولكن عواقبه ستكون شديدة، وستجعل تجاوز الأزمات التي ستتبعها أمرا صعب المنال، السؤال الذي طرحه هذا المفكر هو إن كان العالم بمقدوره أن يعيد تنظيم نفسه لخلق عالم يعتمد على الاحتياجات البشرية أكثر من الربح، والذي إن تحقق سيمكننا من تجاوز الأزمات الأخرى مثل الحرب النووية أو الكوارث التي ستنتج عن الاحتباس الحراري، ويرى أن الأزمة الحالية أثبتت فشل سياسيات السوق والتي فاقمت المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدا أن أزمة جائحة كورونا ما هي إلا علامة تحذير لتكشف عن عيوب النظام العالمي الذي نعيشه والخلل في النواحي الاجتماعي والاقتصادية و هو بذلك يسير على نهج من سبوقه الذين انتقدوا سياسة ترامب.
علجية عيش