زياد خداش - إليها.. قصة

في 2002 رأيتها تشتري بلهفة كتابا من بسطة كتب في شارع ركب، في 2003 سمعتها تضحك مع صديقتها في شارع الارسال، في 2004 شممت عطرها في شارع الطيرة، في 2005 لمست يدها دون قصد في شارع المصيون، في 2006 ركضت خلفها في شارع المحاكم، في 2007 رأيتها تبكي في شارع البريد حين أكلت يد مراهق نهدها، في 2008 أكل السرطان نهدها في مشفى الرعاية، في 2009 قرأت في الجريدة عن موتها في بيتها في شارع ------، في 2010 سأضع وردة على قبرها في البيرة، في 2011 سأفكر طويلا فيها، في 2012 سأكتب قصتي القليلة معها، سأنشرها في الجريدة، سيقرؤها بائع البسطة وأنا، والمراهق وحفار قبرها وممرض المشفى وصديقتها، لكن أحدا من هؤلاء لن يعرف أنها هي.
أعلى