طارق حرب - بغداد وعلامتها الخصاف المتوفي عام ٢٦١ هج ٨٧٥م صاحب كتاب ادب القضاء الذي يعتبر من اوائل كتب ادب القضاء الموءلفه في العهد العباسي

هو أحمد بن عمر بن مهير الشيباني ولقبه ابو بكر الخصاف والخصاف بفتح الخاء وتشديد الطاء المهمله وآخرها فاء يقال لمن يخصف النعل لانه اشتهر بأنه كان يأكل من عمله. كانت ولادته حوالي عام ١٨١ هج اي زمن حكم بغداد من الخليفه العباسي هارون الزشيد وكانت وفاته ببغداد عام ٢٦١ هج اي زمن حكم بغداد من الخليفه العباسي المعتمد وقد أخذ الخصاف الفقه عن ابيه عن الحسن عن ابي حنيفه وروي الحديث عن ابيه وعن الضحاك الشيباني وخلق كثير غيرهم وقد حظي الخصاف لسعة علمه وغزارته واحاطته بالمذهب الحنفي احاطة واسعه بمقام كريم عند خلفاء بغداد الذين عاصرهم فأعترفوا له بالفضل والمكانه فكان مقدماً عند خلفاء بغداد غير ان هذه المكانه التي حصل عليها لم تدوم اذ نغصوا عليه منزلته فوثب عليه العامه زمن حكم بغداد من الخليفه المعتز اول مره ويذكر بن النديم ان الخصاف فقيهاً فارضاً حاسباً عالماً بالمذاهب متقدماً عند الخليفه المهتدي وبعد فترة عادت له منزلته وحظوته عند الخليفه فلفقت له حاشية السوء مالفقوا وافتروا عليه ما افتروا اذ اتهموه بالجهميه وبمذهب الاعتزال ولم تمضي مدة حتى تم قتل الخليفه المهتدي وتم نهب الخصاف وقضى الخصاف بقية عمره محمود السيره مرضي السريره على نمط فريد في الورع والحفظ والتحفظ في دين الله وصفوه في العلم والاجتهاد فقالوا؛ رجل كبير في العلم وهو ممن يصح الأقتداء له وقد وضعه البعض في الطبقه الثالثه من طبقات الفقهاء طبقة المجتهدين في المسائل التي لا روابه فيها عن صاحب المذهب واعتبره البعض من الطبقه الثانيه طبقة أكابر المتأخرين من اصحاب ابي حنيفه. وقد ترك الخصاف جملة صالحه من الكتب منها كتاب ادب القضاء وكتاب احكام الاوقاف وكتاب الحيل وكتاب الشروط الصغير وكتاب الشروط الكبير وكتاب الرضاع وكتاب الاقاله وكتاب المحاضر والسجلات وكتاب الخراج وكتب المناسك والنفقات واقرار الورثه والصغير والوصايا والفتاوى في الوقف واخيراً كتاب الخصال، ويعتبر كتاب ادب القاضي الذي الفه الخصاف من اوائل وافاضل الكتب في ادب القضاء وقد توزع الكتاب على مائه وعشرين باباً منها في الدخول في القضاء وفي الاكراه على القضاء وفي الرخصة في القضاء وفي الاجتهاد في القضاء وفيما ابيح للقاضي من الاجتهاد وفي قبض المحاضر وفي القاضي يقضي في المسجد وفي القاضي يجلس معه عيره وفي القاضي يشاور وفي الحكم وفصل الخطاب وفي القاضي يقضي وهو غضبان وفي القاضي اذا جاع وفي القاضي ياخذ الرزق وفي الرشوه في الحكم وفي القاضي يسلم على الخصوم وفي القاضي يقوم على رأسه الجلواز وفي التسويه بين الخصمين وفي القاضي يوءتى في منزله وفي اليمين وفي استحلاف اهل الذمه وفي ما لا تجب فيه اليمين وفي رد الايمان وفي المدعي يقول ليس لدي شهود وفي النكول عن اليمين وفي اخذ الكفيل وفي العدوى وفي الحبس في الدين وفي الحجز بسبب الدين وفي حجر الفساد وفي المسأله عن الشهود وفيما ينبغي للقاضي ان يعمل به وفي القاضي يقضي بعلمه وفي القاضي ترفع اليه قضية قاض وفي القاضي يقضي زماناً ثم يعلم انه لا يحوز قضاءه وفي موت الخليفه وفي الخوارج يولون قاضياً وفي القاضي يستخلف رجلاً وفي عزل القاضي وفي القاضي يقضي ثم يرى بعد ذلك خلافه وفي ما يحله قضاء القاضي وما لا يحله وفي الرحلين يدعيان الشيء وهو ليس في يد احدهما وفي الرجل في يده عبد فيدعيه رجل وفي القاضي لمن بجوز قضاوءه وفي كتاب القاضي للقاضي وفيما لا ينبغي للقاضي ان يكتب به وفي القاضي يرد عليه كتاب من قاض آخر وفي الرجل يريد ان يكتب وصيه والشهاده عليها وفي الرجل يوصي الى من لا تجوز اليه الوصيه وفي اثبات الوكاله وفي الشهاده على الوكاله وفيما لا تجوز فيه الوكاله وفي اثبات النسب وفي اثبات الدين على الميت وفي الرد بالعيب وفي الشفعه وفي الخصمين يحكمان بينهما حكما وفي الحكم على اهل الكفر وفي القسمه وفي نكاح الصغيره والكبيره وفي المطالبه بمهر المرأه وفي العنين والمجبوب وفي الرجل يغيب عن امرأته لتطلب النفقه وفي نفقة المطلقه والصبيان والابويين وفي امرأة المفقود وولده وفي الرجل يطلق المرأه وفي الغلام والجاريه اذا بلغا وفي شهادة الاخ والولد والخصي والاعمى والمقطوع في السرقه وفي شهادة الزور وفي المرأه تخاصم زوجها في ولدها. وفي مكان من كتاب الخصاف يورد ما يحتاج اليه لمعرفة ادب القاضي ويورد انه يحتاج الى معرفة تفسير القضاء لغة وشرعاً والى معرفة اهل القضاء والى معرفة من يجوز تقليد القضاء منه ومن لا يجوز والى معرفة جواز الدخول في القضاء ويعرف القضاء لغة بانه يعبر عن اللزوم وعن التقدير اما القضاء شرعاً فهو الفصل في الخصومات والمنازعات وختاماً ففي كتاب ادب القضاء للخصاف الكثير مما تعن الحاجه اليه للعاملين في القضاء او المتعاملين معه حتى في ايامنا هذه لاحد علماء وفقهاء وقضاة بغداد.

طارق حرب خبير قانوني ومحام




تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى