علي سيف الرعيني - كاتب الروايه :وانعكاس تصوراته الشخصيةعلى العمل الروائي!!؟

هناك عناصرواجبةالحضوربقوة كعنصري, الزمان, والمكان!!في كتابةالرواية..فلوافترضنا اننا قمنا بكتابةعمل.ادبي.. روائي ،توثيقي.لزمن ،بدايةالحرب،
على،اليمن..سيكون الزمن له حضوروالمكان..مفعم بالتفاصيل ..وثري،بالافكاروتسلسل
،الاحداث،والمواقف..والبطولات،
وهناك وفرةللمشاهدالاكثراثارة
اقرأ دراسات في تحليل الروايات وبالتأكيد تتناول هذه الدراسات بناء الرواية واسلوبها وعناصرها ، وتتطرق للكثير من التفاصيل والمقارنات التي بين العمل الذي تقوم عليه الدراسات واعمال أخرى مشابهة أو قريبة وتحمل نفس العناصر ، وكل الدراسات التي قرأتها تذكر المدارس التي ينتمي إليها بعض الكتاب كمرجعية ، وهذا شيء جيد يمنهج العمل الروائي ويضع له قوالب متنوعة ومختلفة ومتطورة بل قابلة للتطور في المستقبل .

وتتناول الدراسات المكان والزمان والشخصيات والأساليب والتفاصيل واللغة والحبكة ، تتناولها بأسلوب تحليلي دقيق ، والجيد في هذه الدراسات أنها تتناول الأعمال الأدبية التي بها مضمون قوي وصحيح ككتلة روائية مبنية بشكل سليم ، ولا اختلف مع الباحثين في هذه الجوانب ولا انكر عليهم عملهم بل إني استفيد شخصياً من هذه الأعمال فهي تبين الكثير من الجوانب الخفية في الرواية محل الدراسة وتفكك عناصرها بشكل يثير الاعجاب .

لكن لدي ملاحظات لا تمس الدراسات بل تعني الكاتب وكيفية تشكيله للرواية ، فالكاتب إنسان له ثقافته وله مرجعيات ولغة ، وحين يبدأ السرد تكون الأهمية الأولى هي العمل الروائي الذي يشتغل عليه ، فحبكة الرواية وشخوصها واحداثها تفرض على الكاتب أن يخرج أحياناً عن السياق الذي أطر فيه الأفكار الأساسية قبل البدء في الكتابة ، فأسلوب التعاطي مع الزمن يختلف لدى الكاتب من عمل لآخر ففي بعض الأعمال يكون الزمن عنصر واجب الحضور وفي بعض الأعمال يكون الزمن مموه او مائع ، وكذلك المكان أحياناً يكون فقط محيط يحدد موقع الحدث أو القضية واحياناً يحمل الكثير من التفاصيل ، ويحدد هذه الأهمية العمل نفسه ومدى خدمة تلك العناصر للرواية ، فلو افترضنا عمل ادبي توثيقي يتناول مرحلة في الحرب العالمية الثانية سيكون الزمان والمكان واضحي العناصر ، بعكس لو كان العمل يناقش قضايا اجتماعية فيخف وضوح الزمن .

كذلك اللغة ، فلغة الرواية البسيطة تجعل القراءة تنساب بشكل سلس ، لكنها تخضع لمعايير في العمل الأدبي ، منها مثلاً المجتمع الذي يعيش فيه الكاتب ويريد أن يوصل فكرته لهذا المجتمع فعليه أن يجعل اللغة سلسة بعيدة عن التقعير والكلمات الغير مستخدمة والمصطلحات الغريبة ولو اضطر الكاتب لاستخدامها عليه أن يضع لها تفسير في الهامش ، كذلك تخضع اللغة لدرجة اجادة الكاتب للغة المستخدمة ، وتخضع أيضاً لأسلوبه هو شخصياً هل هو سلس أم عميق أو مبتذل ، فالرواية تعكس شيء من الكاتب حتى لو أراد أن يخفيه ، واستخدام اللغة مهم في الرواية لأنه الأساس الذي ينقل من خلاله الكاتب أفكاره للقارئ فحين تكون اللغة ضعيفة لن تصل الفكرة وحين تكون اللغة مبتذلة يصبح العمل ممل ، والتوازن يضعه الكاتب بناءً على تصوراته الشخصية فيما يرى أنه يخدم العمل

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى