المحامي علي ابوحبله - انفجارات القدس تداعيات وانعكاس للصراع الإسرائيلي الإيراني وجنوح إسرائيل للتطرف بنجاح اليمين الفاشي

لم يعد الصراع في سورية محصورًا ضمن نطاق اللاعبين المحليين الموجودين على الجغرافية السورية، بل أصبح هذا الصراع متعدد المستويات والاتجاهات وعلى أكثر من مساحه جغرافيه ، وبات يتداخل فيه المحلي والإقليمي والدولي، ومن ثم أصبح من الضروري رصد هذه التداخلات والبحث في طبيعة العلاقات الصراعية والتنافسية بين الدول الفاعلة في القضية السورية، سواء في المستوى الإقليمي أم الدولي، ويظهر أن هناك حالة تنذر بانفلات الصراع ونذر تدهور أمني بنجاح اليمين الفاشي وكل المؤشرات تشير إلى إمكانية وقوع الانفجار بفعل توتر العلاقات بين “إسرائيل” وإيران نتيجة حالات التصادم بينهما في الساحة السورية والعراقية ، وبما يشي بأن هذه العلاقات قد تنزلق باتجاه صدام عسكري قد تكون المنطقة برمتها ساحتها الرئيسة، وبخاصة أن المحافل السياسية والعسكرية والفكرية في “إسرائيل” باتت تُصنّف إيران منذ أكثر من عقد من الزمن بوصفها المُهدّد الرئيس للأمن القومي الإسرائيلي.

وفق مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي، ومركزية الأمن القومي في العقلية الإسرائيلية، إذ تعيش “إسرائيل” حالة خوف دائم توصف لدى المتابعين بـ “الهاجس الأمني” نتيجة المتغيرات التي واكبت نشأة “إسرائيل”، إضافة إلى تاريخها الاستيطاني في المنطقة، وقد انعكس هذا الهاجس في تحركاتها كلها، وترى الأوساط الامنيه ومراكز الأبحاث والتخطيط في إسرائيل ، أن نجاح إيران في استمرار إستراتيجيتها في المنطقة يُنبئ بأن الصدام بين إيران و”إسرائيل” لا محال قادم ، لكن هل سيكون هذا الصدام ضمن أطر المعادلة المعتادة؟ أي تصفية الحساب بين إيران و”إسرائيل” في الساحات المختلفة عبر الوكلاء ، أم أن إيران و”إسرائيل” ستدخلان في صراع مباشر ستكون ساحته أشمل من ذلك؟

ووفق هذا التحليل لا يمكن فصل مجريات الصراع مع إسرائيل وتدحرجه عن هذا السياق التحليلي ، خاصة بعد نجاح اليمين الفاشي المتعصب في إسرائيل ليصبح القوه الثالثة والتداعيات التي باتت تنعكس في مردودها على نتائج الصراع ، وما تشهده الضفة الغربية من توتير للأجواء بعد قيام أكثر من ثلاثين ألف باقتحام مدينة الخليل والتعرض للفلسطينيين واجتياح نابلس وجنين المتكررة وحملات الاعتقالات والمداهمة أليوميه مع ارتفاع نبرة التهديدات للمستوطنين وتشريع للاستيطان والبؤر الاستيطانية

انفجارات القدس تأتي لتنذر بمخاطر انفجار قادم -فقد أعلنت صحيفة "يديعوت احرنوت" العبرية صباح اليوم الأربعاء، باصابة 18 شخصا منهم 2 بحالة حرجة و2 بحالة خطيرة في انفجارين وقعا بمنطقتين مختلفتين بالقدس.، وهز انفجار بمحطة حافلات في القدس صباح اليوم أسفر حتى اللحظة عن إصابة 10 أشخاص.

وذكرت نجمة داوود الحمراء أن عشرة أشخاص أصيبوا في انفجار وقع بالقرب من محطة للحافلات في شارع شعاري بالقدس، بينهم شخص أصيب بجروح خطيرة، ويقوم فريق نجمة داوود الحمراء بتقديم العلاج الطبي للمصابين.

كما اكدت وسائل إعلام إسرائيلية وقوع انفجار ثان قرب "مفترق راموت" عند مدخل القدس المحتلة ، واعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي بإصابة 3 أشخاص بالشظايا وصفت بالطفيفة في الانفجار الثاني.

ولا تزال تفاصيل الحادث قيد التحقيق، لكن بحسب التقارير الأولية وفقا للمواقع العبرية فإن الانفجار عبارة عن عبوة ناسفة وضعت داخل كيس حيث كانت المحطة تعج بالمسافرين والجنود عندما انفجرت العبوة. وتحقق الشرطة في ملابسات الحادث.

وعقب الانفجار، استنفرت الشرطة الإسرائيلية قواتها إلى مكان الانفجار الذي قامت بإغلاقه، كما قامت بنشر عناصرها في مناطق مختلفة بالقدس ونصبت الحواجز، وكذلك أغلقت المداخل الرئيسة المؤدية إلى مدينة القدس.، ووفقا للموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن قوات كبيرة من الشرطة تقوم بأعمال تمشيط وتبحث عن الشخص الذي وضع العبوة الناسفة.

إليئور ليفي: قناة كان :العمليات تعيد " إسرائيل"عشرات السنين للوراء، أيام مظلمة وسوداوية " الانتفاضة الثانية "لتأتي هذه العمليات في القدس في سياق الرد على ما تقوم به حكومة الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين من أعمال قتل وهدم البيوت ومصادرة الأراضي والاعتقال السياسي الاسرائيليه مترافقة مع سلسلة عمليات تشهدها العديد من المناطق في فلسطين المحتلة ، وهذه العملية كغيرها من العمليات جميعها تأتي في سياق الرد على أعمال الاعتداءات الاسرائيليه وارتفاع نبرة المستوطنين العدوانية ويتقدمهم ابن غفير وسومتيرش والعديد من قادة المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني في ظل غياب أي أفق للسلام وإمعان الحكومات الاسرائيليه جميعها في إجراءاتها التعسفية بحق الفلسطينيين عبر مجموعه من القرارات التي تشرع أعمال القتل وهدم البيوت وأعمال الاعتقال الإداري واستكمال المشروع الاستيطاني .

تأتي عملية القدس انعكاس للصراعات الاسرائيليه الايرانيه و ردا على تنكر قادة المستوطنين وغلاة المتطرفين و المسئولين الإسرائيليين للحقوق الوطنية وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ، وهي تأتي في سياق التحدي لتهديدات بن غفير وسومت يرش وقادة اليمين بمختلف توجهاتهم ، مما يدلل ويؤكد أن المنطقة أصبحت مفتوحة على كافة الخيارات والاحتمالات وخلط لكافة الأوراق والتي تضع المنطقة على فوهة بركان بانتظار قرارات الكابينت الإسرائيلي لحكومة لا بيد الانتقالية ونوعيه الرد التي ستتخذها حكومة الاحتلال وفيما إذا ما كانت حكومة الاحتلال تقرر التصعيد وعدوان جديد على غزه أو حرب تستهدف الجبهة الشمالية ضد حزب الله أو ضرب المفاعل النووي الإيراني واتخاذ إجراءات مذله بحق الشعب الفلسطيني مما ينذر بأن الصراع بات مفتوحا بأوسع أبوابه

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى