المحامي علي ابو حبله - زيارة الرئيس محمود عباس الى جنين دلالات ورسائل

في زيارة وصفت بالتاريخية وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى جنين ومخيمها وهي الثالثة منذ أكثر من عشر سنوات، بعد العدوان الإسرائيلي على جنين وارتكاب جيش الاحتلال لما وصف بجريمة حرب ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في مخيم جنين وتمكن قوى المقاومة من دحر العدوان وإفشال المخطط الإسرائيلي

وفي كلمة الرئيس محمود عباس أكد أننا سنبني دولة فلسطين المستقلة وأكرر أنّ عاصمتها ستكون القدس وليس "أبو ديس" وجئنا اليوم لنتابع إعادة أعمار مدينة جنين ومخيمها، وسنبقى صامدين في بلدنا ولن نرحل ولن نرحل

ووصف الرئيس محمود عباس المخيم بأنه "أيقونة للنضال والصمود والتحدي"، مؤكداً "جئنا لنقول إننا سلطة واحدة، دولة واحدة، قانون واحد، وأمن واستقرار واحد، وسنقطع اليد التي ستعبث بوحدة شعبنا وأمنه".

وتجمع مئات من الفلسطينيين عند مدخل المخيم حيث ألقى عباس كلمته أمام مطعم محترق تضرر نتيجة للعملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة ، ووضع إكليلاً من الزهور على ضريح شهداء العملية العسكرية والذين دفن معظمهم في قبر واحد. وارتدى كوفية فلسطينية وحمل أغصان زيتون بيده اليسرى. وقال "سنبقى صامدين فوق أرضنا ولن نرحل"

وشدد على أن "اليد التي ستمد إلى وحدة وأمن واستقرار شعبنا ستقطع من جذورها"، مضيفا :"أقول للقاصي والداني إن السلطة الفلسطينية هي تجسيد لإرادة الشعب ووحدانية تمثيله

ان حجم الاستقبال الشعبي للرئيس محمود عباس ، خلال جولته في مخيم جنين، ينظر إليها على أنها خطوة مهمة للإثبات على وحدة وتماسك الشعب الفلسطيني وثباته على الثوابت الوطنية الفلسطينية وإصرار الشعب الفلسطيني على مواصلة النضال حتى دحر الاحتلال بكافة الوسائل والسبل التي شرعتها كافة القوانين والمواثيق الدولية وأعطت الشرعية للإقليم المحتل حق مقاومة الاحتلال

وهنا يدور الحديث أن الجولة التي قام بها وفد من الجنة المركزية لحركة فتح، برئاسة نائب رئيس الحركة محمود العالول، تم خلالها الترتيب بشكل عملي لزيارة الرئيس الفلسطيني، وكانت مقدمة لهذه الزيارة، بعد اللقاءات التي عقدها وفد المركزية مع أهالي المخيم وفعالياته الشعبية

وحسب مصادر قيادية في حركة فتح، فإنه جرى خلال زيارة وفد المركزية برئاسة العالول، وضع ترتيبات أولية للزيارة، مع أركان وفعاليات المخيم، ومع المسئولين في محافظة جنين.

وكانت قيادة حركة فتح، عقدت بعد الهجوم العسكري الإسرائيلي الواسع على مخيم جنين، عدة اجتماعات ركزت جميعها على ترتيب الصف الفلسطيني وترسيخ وحدته الوطنية واستنهاض حركة فتح على اعتبار أنها حركة تحرر وطني وهي ما زالت تتقدم الصفوف في جميع الفعاليات والميادين ، خاصة فعاليات المقاومة الشعبية، والفعاليات الوطنية

زيارة الرئيس لمخيم جنين، حملت رسائل متعددة، داخلية وخارجية، وهدفها التأكيد على الوحدة الوطنية ونبذ الخلافات والفرقة وتأكيد على قوة حركة فتح والسلطة الفلسطينية وهي بمثابة رسالة للاحتلال ورد على ادعاءاتها والتأكيد أن فتح ما زالت حامله للمشروع الوطني وأن كل ممارسات وإجراءات الاحتلال لن تنال من قوة ومكانة فتح وصمود وثبات الشعب الفلسطيني

وفي دلالة على ذلك، كان نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، قال إن جنين “أرسلت رسالة واضحة للمجتمع الدولي، وإسرائيل والولايات المتحدة أن الشعب الفلسطيني لن يرضى أن يملى عليه أي قرار لا يرضى عنه

وأشار إلى أن التواصل بين الشعب الفلسطيني وقيادته سيستمر على مدار الساعة، مضيفا “المرحلة المقبلة مرحلة تآمر من قبل بعض الجهات الإقليمية والدولية بالإضافة إلى التآمر الأمريكي والإسرائيلي، وأبطال جنين والضفة والقدس وغزة سيتصدون بكل بسالة لكل هذه المؤامرات وتابع “لن يمر أي شيء على الشعب الفلسطيني سواء مؤامرة هنا، أو هناك، وستبقى الراية مرفوعة من جنين حتى تصل القدس ”يشار إلى أن الرئيس محمود عباس قال في كلمته في مخيم جنين “إن السلطة جاءت إلى هنا لتؤكد لكم أنها مع مخيم جنين ومع أهلها في مدينة جنين، فالسلطة الفلسطينية سلطة واحدة، ودولة واحدة، وقانون واحد، وأمن واستقرار وأمان واحد

وأضاف “أقول للقاصي والداني إن هذا البلد سيبقى واحدا وأمنه واحدا، وكل من يعبث في وحدتها لن يرى إلا ما لا يعجبه، ولن نسمح، ولن نقبل إطلاقا”، وتابع “أقولها بصراحة أكثر إن اليد التي ستمتد إلى وحدة الشعب وأمنه وأمانه واستقراره ستقص من ضلوعها "

الزياره لها دلالات مهمه وحملت رسائل متعدده على المستوى الداخلي والاقليمي والدولي وجميعها تؤكد أن الشعب الفلسطيني بمختلف قواه في خندق واحد للتصدي لسياسة العدوان وممارسات الاحتلال وأن يقظة الشعب الفلسطيني ووعيه لن تمكن المتربصين بوحدة الشعب من تمرير أجنداته لبث الفرقة وتعكير صفو الوحدة الوطنية وأن هناك اصطفاف وحدوي يجمع الكل الفلسطيني على مواجهة العدوان وأولية الصراع مع الاحتلال ولن يتمكن أحد من حرف البوصله عن صراعنا مع الاحتلال

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى