المحامي علي ابوحبله - السلام الاقتصادي ضمن مفهوم إنقاذ السلطة تكريس للاحتلال

المقاربات الامريكيه والغربية لحل الصراع الفلسطيني الصهيوني من منظار اقتصادي هي مقاربات خاطئة لان جوهر الصراع مع الكيان الصهيوني هو صراع على حقوق وليس صراع على تنازع على أراضي كما تحاول الصهيونية ترويجه

الصراع مع إسرائيل صراع على حقوق مشروعه شرعتها وكفلتها كافة القوانين والمواثيق الدولية وجميعها كفلت حق العودة وحق تقرير المصير وحق تحرير الأرض كل الأرض من الاحتلال الإسرائيلي

ان كل الإغراءات ضمن محاولات الترويج لرزمة تقديم تسهيلات اقتصاديه لبناء الثقة بين الجانبين الفلسطيني والكيان الصهيوني هي مضيعه للوقت وهذه التي حاول الترويج لها وتسويقها رئيس اللجنة الرباعية الدولية السابق توتي بلير وهي بضاعة فاسدة وترويج إدارة بايدن للتسهيلات ألاقتصاديه تعيدنا لخطة جون كيري وزير الخارجية الأمريكي الأسبق في ظل إدارة اوباما وهي تأتي ضمن مفهوم مقايضة الاقتصاد بالسلام وتم رفض ألخطه من قبل الفلسطينيين رغم كل الإغراءات ، وها نحن نعود للمربع الأول من منطلق إنقاذ السلطة الفلسطينية خوفا من انهيارها نتيجة الوضع الاقتصادي المتردي وسبب ذلك يعود الى الإخفاق في معالجة الواقع السياسي والاقتصادي الذي يعيشه الفلسطينيون المحاصرون من قبل الاحتلال وخنق الاقتصاد الفلسطيني ضمن سياسة تكريس الوضع الراهن للاحتلال الإسرائيلي، ونتيجته ما تشهده المنطقه من تصاعد قوة المقاومه وفي حال استمراره تفجر انتفاضه ثالثه

ويرى الخبير الدولي أن التعاطي مع الواقع بالتشجيع على إقامة علاقات اقتصادية بين إسرائيل وفلسطين -حسبما بات شائعا في العواصم الغربية مؤخرا- ليس هو الحل.

فمثل هذه المقاربة من شأنها أن تفاقم اعتماد الاقتصاد الفلسطيني على عائدات الأيدي الفلسطينية العاملة في إسرائيل وعلى أسواق السلع.

وبات مطلوب العمل على بناء اقتصاد فلسطيني مستقل والضغط في الوقت نفسه على ألكيان الصهيوني لوضع حد لاحتلالها للضفة الغربية والقدس الشرقية وحصارها المدمِّر لغزة، عوضا عن تكريس الوضع الراهن.



ان نظرية السلام الاقتصادي المعيبة او كما يحلو للبعض ان يسميها "خطط السلام الاقتصادي" المتعلقة بإسرائيل وفلسطين ما انفكت تُطرح في كل مكان بدءا من خطة وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري في 2013، وخطة جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، في 2019، وانتهاءً بتقارير مؤسسات من قبيل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي الداعية إلى علاقات اقتصادية دون عوائق بين شركات القطاع الخاص الفلسطيني والإسرائيلي.

وتقع تلك المقترحات تحت مظلة "السلام الاقتصادي"، وهي نظرية معيبة تفترض وجود حل اقتصادي لأي مشكلة سياسية. بمعنى آخر، هناك اعتقاد سائد وسط من يُسمَّون "خبراء" بأن الحوافز الاقتصادية سوف تثني الفلسطينيين عن المطالبة بحقهم في تقرير المصير.



إن الدبلوماسيين الأجانب الذين يسوقون حججا بأن الصراع السياسي الفلسطيني الإسرائيلي -ويقصدون به احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية- يعيق إقامة علاقات اقتصادية أقوى بين الجانبين.



فإذا ما اختفى هذا الصراع على حين غرة -كما يجادل أولئك الدبلوماسيون- فلا بد حينها من تعاون اقتصادي كامل وفتح للحدود. وتستند هذه المقولة بوجه خاص على فرضية أنه في ظل وجود اقتصاديين متجاورين وعلاقات اقتصادية مفتوحة بينهما فستكون لذلك آثار إيجابية على الاقتصاد الأصغر حجما (في هذه الحالة، الاقتصاد الفلسطيني)، ومن بينها -ودون أن يقتصر عليها- نقل التكنولوجيا والخبرات الفنية. ونتيجة لذلك، سيتعين على الاقتصاديين البدء بالتقارب فيما بينهما.



ويرى خبراء الاقتصاد الدولي أن هذا الإطار النظري يفترض "زورا" وجود تكافؤ سياسي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، يتيح إدارة العلاقة التفاعلية "غير المتماثلة بشكل صارخ" بين الشعبين.

هناك خلل وتبعيه للاقتصاد الصهيوني بفعل الاتفاقات المجحفه بحق الفلسطينيين واتفاقية باريس الاقتصاديه قيدت نمو الاقتصاد الفلسطيني و أن السنين الماضية لم تجلب تقاربا بين فلسطين وإسرائيل. فمن حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، تجاوز الاقتصاد الإسرائيلي نظيره الفلسطيني بمقدار الضعف في عام 1967 عندما احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة. أما اليوم، فقد زادت الهوة بينهما بأكثر من 11 ضعفا.

ثم إن التقارب الجغرافي بين إسرائيل وفلسطين تسبب في "أسوأ" صيغ التبعية الاقتصادية التي يمكن تخيلها، فلطالما كان الاقتصاد الفلسطيني طيلة العقود المنصرمة محبوسا في دوامة من التخلف إذ ظل عاجزا عن بناء قاعدة إنتاجية قوية في قطاعي التصنيع والزراعة، وارتفع العجز التجاري بشكل مذهل، وبقي معتمدا على تصدير العمالة إلى إسرائيل وعلى أسواق السلع.

وفي مرحلة من المراحل خلال سنيي الاحتلال ، تراوح إجمالي القوى العاملة الفلسطينية في إسرائيل ما بين 15% و40%، بل إن مزيدا من العمال الفلسطينيين اشتغلوا لصالح الاقتصاد الإسرائيلي بعملهم في الأراضي المحتلة عبر عقود من الباطن.

كما جرت عمليات تبادل تجاري مع الاقتصاد الإسرائيلي حيث بلغت نسبتها ما بين 70 إلى 80% من إجمالي البضائع الصادرة والواردة خلال الفترة ذاتها.

وبالمقابل، استفاد الاقتصاد الإسرائيلي من العمالة الفلسطينية في ضمان تكلفة إنتاج منخفضة بينما فُتحت الأسواق الفلسطينية لمنتجاتها.

لم يتغير الحال كثيرا منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية في عام 1994 بموجب اتفاقية السلام التي وُقعت بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في العاصمة النرويجية أوسلو. بل إن أنماطا جديدة من التبعية برزت إلى حيز الوجود عبر المعونات الدولية والدَّين الخاص.

وإذا ما استمر المجتمع الدولي في إغفاله للتداعيات الاقتصادية الناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي فإن الوضع السياسي الراهن سيبقى على حاله، مما سيجعل من الصعوبة بمكان تصور حل سياسي قابل للتطبيق للصراع الإسرائيلي الفلسطيني أو لمستقبل يحظى فيه الاقتصاد الفلسطيني باستقلالية مستدامة.

أما بالنسبة للفلسطينيين، فإن ذلك يعني أن الملايين منهم سيظلون يعانون من أوضاع اقتصادية واجتماعية مزرية إلى جانب احتلال عسكري جائر يتحكم في كل مناحي حياتهم اليوميه

ان المجتمع الدولي مطالب بتوجيه مساعداته لدعم المزارعين والصناعيين الفلسطينيين في المناطق التي تواجه خطر الضم وذلك بالضغط على إسرائيل لتسهيل إصدار التراخص في المنطقة (ج) بالضفة الغربية التي تقع تحت إدارتها وتشكل زهاء 60% من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ومن شأن سياسات من هذا القبيل أن تدعم استقلالية الاقتصاد الفلسطيني برفع قدرته على استيعاب العمالة التي بلغت مستويات غير محتملة من البطالة.

وهذا يتطلب خطه وطنيه لإنقاذ الوضع الاقتصادي المتردي وبات يخشى من تدهور يشمل جميع مرافق الاقتصاد بفعل تداعيات السياسه الحكوميه والوعود برسم التنفيذ وزيادة أعداد العاطلين عن العمل من خريجي الجامعات مع توقع انهيار مؤسسات اقتصاديه واستغناء المزيد عن الأيدي العامله بهذه المؤسسات في حال استمر الوضع الاقتصادي بالانهيار لعدم قدرة العديد من المؤسسات وورش العمل عن الإيفاء بالتزاماتها نتيجة مديونية الحكومه وهذا يتطلب خطة سياسيه تقود لإنهاء التحكم والهيمنة والاستحواذ من قبل الاحتلال على الاقتصاد الفلسطيني لان محاولات مقايضة الاقتصاد بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني تكريس للابرتهايد وسياسة الفصل العنصري[/B]

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى