كاظم حسن سعيد - كتاب سفر مانة للرحالة الفارسي ناصر خسرو

صدرت الطبعة الاولى من هذا الكتاب في القاهرة سنة 1943 بترجمة د.يحيى الخشاب . ويقع في حوالي 180 صفحة .
كان القلق الديني وتعدد الملل والمذاهب احد اهم العوامل التي دفعت ناصر خسرو ليخوض رحلته الشاقة والتي استمرت سبع سنوات .
وكان ناصر خسرو علوي يشغل منصبا كبيرا في الدولتين الغزنوية والسلجوقية وهو واسع الاطلاع , مهتما بالفلسفة مناقشا باراء الفارابي وبن سينا , لكنه كان في حيرة فكرية من كثرة المذاهب والملل, فآثر ان يقصد مصر لعله يجد في المذهب الفاطمي هناك ضالته .
هكذا ابتدات رحلته سنة 394 ه من مدينة مرو فاستغرقت سبع سنوات .
فقصد مستصحبا اخاه ابا سعيد وغلاما هنديا الى اذربيجان وارمينية والشام وفلسطين ومصر ومكة والحجاز ونجد وجنوبي العراق .
مكث اطول مدة في مصر لمدة 3 سنوات في عصر المستنصر, تلك الرحلة التي وقعت بين عامي 437 – 444 ه .
ويمكن تقسيم رحلته لثلاث مراحل الاولى من مرو 437 ه حتى بلوغه القاهرة في 439
والثانية في مكوثه بمصر لثلاث سنوات .
اما المرحلة الثالثة فتبدا من عودته الى بلخ عن طريق الحجاز والحسا فالبصرة وقد اصبح من ابرز رجال الدعوة الفاطمية.
يصف في وصفه للحساء بانها مدينة فيها قلعة كبيرة تحيط بها اربعة اسوار قوية متعاقبة من اللبن المحكم البناء , بين كل اثنين منها ما يقرب من فرسخ.
وهنا يتدرج في وصف القرامطة دون ذكرهم بالاسم فيقول : ( فيها اكثر من عشرين محاربا وان سلطانهم قد ردهم عن الاسلام واعفاهم من الصلاة والصوم ودعاهم بان يسموا مذهبهم ( ابو سعيديون ) وانه راجع اليهم بعد وفاته وقبره داخل المدينة وقد اوصى بان ستة من اولاده بعده يحكمون بالعدل .
ولهؤلاء الحكام قصر ولهم 6 وزراء يجلس الحكام الستة على تخت فيما يجلس الوزراء على تخت اخر . ولهم 30 الف عبد وحبشي يشتغلون بالزراعة وفلاحة البساتين .
وقد ذهب احد هؤلاء السلاطين الى مكة فاستولى عليها ونقل الحجر الاسود الى الحساء .
الكتاب سبك بلغة سهلة مشوقة , ربما لما يتمتع به خسرو من شاعرية

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى