الهواري الحسين - الغياثية سيدة الشلايظ المغربية... في فصل البوارد تتربع المدقوقة التازية عرشها

لما كنت في تازة حضرت نقاشات ساخنة بين أهالي المنطقة حول أصلها و كل منهم ينسبها لنفسه و لا أريد التطفل بنسبها إلى أي طرف من الأطراف المعنية في المنطقة الممتدة بين فاس و وجدة لأني تناولت اجودها في واد امليل . و هي لذيذة جدا و تختلف كثيرا عن الشكشوكة و التكتوكة التي تشبهها و هي تدق بالثوم و كثير من زيت الزيتون المميز لتلك المنطقة و الذي يعطيها طعما فريدا و خاصا بذلك المكان كما أن الفلفل المستعمل له حجم صغير و جودة عالية . و قد اعتبر ان هذا الطبق تطور هنا ابتداء من القرن السادس عشر فالمواد المستعملة في هذا الطبق لم تكن متاحة و متوفرة قبل ذلك و هي أتت نتيجة الاكتشافات الكبرى للعالم الجديد و لم تكن قبل ذلك و اعتبارها تأسست في العصر السعدي أو الوطاسي أي بعد الفترة الأندلسية
لبني الأحمر ..

- مقتطفات من تاريخ تازة و غياثة
تقع مدينة تازة بالممر الذي يصل شرق المغرب بغربه ، ويشكل هذا الموقع نقطة تحول بين نهر ملوية الشبه جاف، من جهة الشرق، وحوض إيناون الخصب، من جهة الغرب، الذي يمتد في اتجاه الحوض الأسفل سهل سايس، كما يمكن اعتبارها منطقة وصل بين أقصى شمال الأطلس المتوسط وجبال الريف. ونظرا لهذا الموقع المتميز الذي يرتفع عن سطح البحر ب 585 م وهي مدينة يغلب عليها الطابع الجبلي باردة شتاء وحارة صيفا.
غياثة البرانس التول وبني وراين هؤلاء القبائل لها تاريخ عريق و أصيل ضارب في أعماق القدم . التازيون و الغياثيون من أهل الجبل و السهول
تعدّ قبائل تازة مهد الملوك او الحكام بصفة عامة فأي سلالة حكمت بلاد المغرب او بلاد شمال إفريقيا كانت لابد لها من وضع وطأتها الاولى في هدا الممر وطبعا يأتون سلما وبدون اتباع ويستقرون حتى يكسبون ود الناس وبمجرد ما يلتف اهل تازة واحوازها بالحاكم ويأزرونه يفكر في الاستلاء على فاس ومن تم مراكش تم تلمسان شرقا ليعلن دولته الجديدة هكدا تعاقبا الحكام على شمال افريقيا عرفت أيضامنطقة تازة الاستقرار البشري منذ عصور قديمة , ويدل على ذلك ما عثر عليه من مخلفات بشرية, أواني فخارية, نقوش داخل المغارات,مغارة فريواطو متلا عظام, أدوات حجرية وحديدية. وفي مرحلة موالية أنشأت قبيلة مكناسة الزناتية مكناسة تازة, وأقام بها المرابطون قلعة, وفي العصر الموحدي أسس عبد المومن بن علي سورها وشيد بها المسجد الجامع الأعظم سنة 542 هـ /1147 م, واتخذت المدينة كرباط فأصبحت تعرف برباط تازا. دخل المرينيون رباط تازة سنة 614 هـ / 1217 م, حيث اتخذوها عاصمة مؤقتة نظرا لموقعها المحصن, وخصوها بمجموعة من المعالم المعمارية. وفي العصر الوطاسي كان رباط تازا عبارة عن مدينة تضم ثلاث مدارس وعدد من الحمامات والأسواق, وبعد الاضطرابات التي عرفتها المدينة أواخر العصر المريني استرجعت بعض أهميتها العسكرية, فأضيفت إليها بعض التحصينات, على غرار برج البستيون الذي شيد في عهد أحمد المنصور الذهبي, في الجهة الجنوبية الشرقية من المدينة. وفي العصر العلوي كان السلطان مولاي رشيد, الذي دخلها سنة 1075 هـ / 1665 م, أول من اهتم بمدينة تازة, ويرجع ذلك إلى ما كان للزاوية الدلائية من قوة ونفوذ بعد تحكمها في المحور التجاري التقليدي فاس - سجلماسة, فاتخذها قاعدة لمحاصرة فاس والاستيلاء عليها, وقد أحدث مولاي رشيد بعض التغييرات بالمدينة, فحول ما يعرف بدار المخزن والمشور من جوار المسجد الجامع الأعظم إلى محاذاة البستيون الشهير, في الجهة الجنوبية الشرقية من المدينة, وأعاد تجديد المسجد الجامع الأعظم. أما في بداية القرن العشرين فأصبحت المدينة تنقسم إلى حيين الأول في الشمال يحيط بالجامع الكبير, ويعرف ب " موالين الجامع ", والثاني بالجنوب, ويعرف ب" الفوقيين ", نظرا لطابعه المرتفع. وقد خضع هذا التقسيم للخصائص الطبوغرافية والطبيعية لموقع المدينة. تنقسم مدينة تازة إلى قسمين القسم الأول تحتي والقسم الثاني أفقي. القسم الأفقي المسمى ب "تازة العليا الممتد من "باب الريح"(أحد الأزقة التازية) إلى حي"الكوشة". ...

يتبع بقلم الهواري الحسين

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى